سائل يقول: بعض الناس يعملون على إشاعة الفاحشة في المجتمع بتحسّس أخبار الآخرين الخاصة التي لا يُحِبُّون نشرها؛ فيُشِيعُونَها بين الناس؛ فما حكم ذلك شرعًا؟ نرجو منكم البيان.
إشاعة الفاحشة في المجتمع جريمة حَذَّر منها الحق سبحانه وتعالى في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [النور: 19].
والآية عامة في الذين يَلتمسون العورات، ويهتكون الستور، ويشيعون الفواحش؛ قال الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (23/ 184، ط. دار الفكر): [لا شك أن ظاهر قوله: ﴿إِنَّ الذين يُحِبُّونَ﴾ يفيد العموم، وأنه يتناول كل من كان بهذه الصفة، ولا شك أنَّ هذه الآية نزلت في قذف عائشة رضي الله عنها؛ إلَّا أنَّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب؛ فوجب إجراؤها على ظاهرها في العموم، ومما يدلّ على أنَّه لا يجوز تخصيصها بقذفة عائشة رضي الله عنها؛ قوله تعالى: ﴿فِي الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فإنه صيغة جمع ولو أراد عائشة رضي الله عنها وحدها لم يجز ذلك] اهـ.
وقد جعل الإسلام إشاعة الفاحشة وفعلها في الوِزْر سواء؛ لعظم الضرر المترتب في الحالتين؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "الأدب المفرد"، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "القائل الفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء"، وقال عطاء رضي الله عنه: "من أشاع الفاحشة فعليه النكال، وإن كان صادقًا" أخرجه ابن أبي حاتم.
كما رَتَّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جريمة إشاعة الفاحشة عقوبة عظيمة؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «وأيُّما رَجُلٍ أشاعَ على رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ وهُوَ مِنْها بَرِيءٌ يَشِينُهُ بِها فِي الدُّنْيا كانَ حَقًّا على الله تَعَالَى أنْ يُدْنيَهُ يَوْمَ القيامَةِ فِي النَّارِ حَتَّى يأْتِيَ بِإِنْفاذِ مَا قالَ» رواه الطبراني كما في "مجمع الزوائد" (4/ 201)، وقال الهيثمى: فيه مَن لم أعرفه.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإشاعة الفاحشة في المجتمع جريمة أناط بها الشرع الشريف عقوبة عظيمة؛ فهي أمرٌ خطير يجب تجنبه والابتعاد عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم النداء على المفقود عبر مكبرات الصوت بالمسجد؟ فقد حدث خلافٌ كبيرٌ في بلدتنا إثر نداء أحد العامة على طفل مفقود باستخدام مكبرات الصوت بالمسجد الكبير في البلدة؛ تلبيةً لاستغاثة أمه التي كاد قلبها ينفطر من البكاء، فاختلف الناس في أمر هذا النداء بين مؤيد ومعارض، حتى وصل الخلاف إلى حدِّ الاتهام في الدين والإيمان، فالمعارضون يستدلون بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا رأيتم الرجل ينشُد ضالته في المسجد فقولوا له: لا ردها الله عليك»، ويستدلون أيضًا بأن المساجد ما جُعلت لذلك، وإنما جُعِلت للعبادة، ويرون أن هذا ليس من العبادة.
والمؤيدون يستدلون بأن حفظ النفس من مقاصد التشريع، وأن هذه نفس مفقودة، ومن مقاصد التشريع أيضًا حفظ العقل والدين، ومن يكون في هذا الموقف يكاد يطير عقله، واستدل المؤيدون أيضًا بأن هذا الدين دين رحمة وسماحة، وأن المقصود بالضالة في الحديث: البهائم وما في حكمها كما ورد في سبب الحديث، وأن حرمة الإنسان أعظمُ من حرمة البنيان كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للكعبة: «ما أعظم حرمتَك عند الله! وَلَدَمُ امرئ مسلم أعظمُ حرمةً منكِ».
ما حكم طاعة الوالدين في الأمر بطلاق الزوجة؟ فأنا متزوج بامرأة صالحة، وأحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟
ما هي الغاية من الجهاد وما هي الحكمة من مشروعيته؟
ما حكم الدين في تتبع عورات الناس بالبحث عن عيوبهم والخوض فيها؟
سائلة تقول: لقد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع مصور لمغسلة موتى، تذكر فيه إصرارها على تغسيل ميتة تعذر تغسليها على غيرها من المُغسلات، معللة فعلها بالرغبة في رصد علامات سوء الخاتمة ونشرها للناس ليكون ذلك علمًا وعظة، وقد ذكرت تفاصيل منفرة عن وقت تغسيل تلك الميتة، فما حكم الشرع في جعل التفتيش عن عيوب الميت ورصدها باعثًا للغسل؟ وهل يبرر القصد من الموعظة انتهاك ستر الميت وإفشاء ما يُرى في التغسيل؟
ما حكم الصيام والصدقة بنية الشكر؟ فقد مَنَّ الله عليَّ بوظيفة مرموقة والآن أريد أن أصوم شهرًا بنية شكر الله تعالى على تلك المنَّة، كما أنِّي أُريد أن أتصدَّق أيضًا بقيمة شهرين من راتبي.