سائلٌ يسألُ عن مدى مشروعية قيام إحدى جمعيات الخدمات الاجتماعية بتقديم الدعم للعاملين من أجل أداء الحجِّ والعمرة؟
الحج والعمرة من الأمور التي حثَّ عليها الإسلام ودعا إليهما؛ لما لهما من عظيم الأجر والثواب؛ يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ» رواه الترمذي، والنفقة فيهما كالنفقة في سبيل الله، وهما مظهر من مظاهر العبودية والخضوع لله تعالى، وتنفيذ أوامره، والطاعة له دون مناقشة أو مجادلة؛ ولذا كان جزاؤهما الجنة؛ روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ»، والجمعيات التي تقوم على تيسير الحج والعمرة للناس تُؤَدّي عملًا جليلًا تُثاب عليه إن شاء الله، ويُشْتَرَط لذلك ألا يكون فيها استغلال لأحد، ولا يكون المقصود منها تحصيل منافع مادية أو أرباح أو متاجرة بأموال الناس، وأن يكون هدفها التعاون والتيسير لأداء هذه المناسك. فإذا خلت الجمعيات من هذه الشبهات كانت منفذةً لأمر الله تعالى الوارد في قوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2].
وتأسيسًا على ذلك: إذا كانت هذه الجمعية المختصة بالخدمات الاجتماعية المشار إليها والمسؤول عنها، يقوم نشاطها أساسًا على التعاون على البر والتقوى ولا تستغل أعضاءها، وليس المقصود من تأسيسها الربح والمنفعة المادَّية لأحد من المسؤولين عنها، وكان هدفها التيسير على الأعضاء في أداء الحج والعمرة دون ارتكاب لمخالفة دينية أو دنيوية، فإنَّ دعم هذه الجمعية واجب شرعًا متى تحقَّقت الشروط السابق ذكرها. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما معنى الاستطاعة في الحج والعمرة؟
ما حكم خروج المتمتع إلى ميقات مكاني كأبيار علي؟ فهناك شخص سافر مع شركة سياحية لأداء الحج، وكان برنامج الرحلة أن يذهب إلى مكة حتى نهاية الحج، ثم يتوجهون إلى زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنوى الحجَّ متمتعًا، وبعد أدائه العمرة وتحلُّله منها، أخبره المشرفون أن برنامج الرحلة قد تغير، وأن موعد زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيكون قبل أداء الحج لظروف طارئة، فذهب للزيارة، وفي أثناء عودته أحرم بالحج من أبيار علي، فهل انقطع تمتعه أو لا؟ وإن لم ينقطع فهل يلزمه الهدي؟ وإذا أحرم منها فهل يمكنه أن يحرم متمتعًا أو قارنًا؟ وهل يلزمه هدي أو لا؟ وهل يصح إحرامه بعمرة ثانية؟ كما يُرجى الإفادة عن حكم ما فعله بعض المرافقين في الرحلة حيث لم يُحرموا من أبيار علي وأحرموا من داخل الحرم، فمنهم من أفرد، ومنهم من تمتع، ومنهم من قرن، وجزاكم الله خيرًا.
هل يجوز أن تقوم شقيقة سيدة متوفاة بأداء فريضة الحج عنها ومن مال ابن المتوفاة التي لم تترك أموالًا؟ علمًا بأن هذا الابن لم يسبق له أداء حجة الفريضة، ومع العلم بأن هذه الشقيقة قد أدت هذه الفريضة. فهل يجوز أداء فريضة الحج لهذه المتوفاة من مال ابنها الذي لم يسبق له أداء الفريضة، أم لا يجوز؟
ما كيفية إتمام الطواف لمن شك في عدد مرات الطواف وليس من عادته الشك؟ حيث حجَّ رجلٌ، وأثناء طواف القدوم شَكَّ في عدد ما أدَّاه مِن أشواط الطواف، هل طاف ثلاثًا أو أربعًا، ولا يَغلب على ظَنِّهِ أحدُهما، فماذا عليه أن يفعل لتكملة أشواط الطواف سبعًا؟ علمًا بأنه غير دائم الشك.
ما حكم تعيين نية الطواف في الحج؟ فرجلٌ يقول: والدتي امرأةٌ مُسِنَّةٌ، وقد أكرمها اللهُ تعالى بالحج هذا العام، وبعد عودتها سألتُها عن المناسك وكيف أدت الحج؟ فقالت: إنها كانت تفعل مثل ما يفعل غيرها، متبعة إرشادات مسؤول فَوْج الحجيج معهم، وطافت للقدوم والإفاضة والوداع مِن غير تعيين النية في كلٍّ منها. فهل يقبل منها ذلك أو كانت تحتاج إلى تعيين النية لكلِّ طواف قبل أدائه؟
هل يجوز للمُحْرِم أن يمسَّ شيئًا من الطيب؟