ما حكم الصلاة والوضوء بالنسبة لشخص مريض كبير في السن؛ فجدّي شيخٌ كبير يبلغ من العمر 94 عامًا ولا يستطيع التحرّك حيث نساعده على الجلوس والنوم، وكذلك لا يستطيع في أغلب الأحيـان أن يتحكم في عملية الإخراج (البول والغائط)، ويفقد الانتباه في قليل من الأحيان لمدة بضع دقائق، ثم يستعيد انتباهه مرة أخرى.
هل تجب عليه الصلاة أو تسقط عنه؟ وإذا وجبت عليه الصلاة فماذا يفعل في الوضوء؟
أولًا: اتفق الفقهاء على أنَّ القيام في الصلاة المفروضة في موضعه فرضٌ على المستطيع، وأنَّه متى أخلَّ المُصَلي بالقيام مع القدرة بطلت صلاته؛ استدلالًا بقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، وبحديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصَّلاةِ فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رواه البخاري وأبو داود. وزاد النسائي: «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا».
كما اتَّفق الفقهاء على أنَّ مَن لم يستطع القيام في صلاة كان له أن يؤديها كما جاء في هذا الحديث.
ويسقط عنه الوقوف؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ فَخُذُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ» "سنن النسائي" باب الحج (5/ 110، ط. مكتب المطبوعات الإسلامية-حلب).
ثانيًا: الأصل أنَّ الوضوءَ ينتقض بخروج أيّ شيء من القُبُل أو من الدبر؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: 6]، وبالسنة المستفيضة، وبالإجماع، وبالقياس على الغائط.
أمَّا مَن به مرض ممَّا سمَّاه الفقهاء سلس البول أو سلس المذي، وهو نزول قطرات ماء من القُبُل في فترات متقطعة مع العجز عن التحكم في منع نزولها؛ فقد قال الفقهاء: إنَّ مَنْ هذا حاله حكمه حكم المرأة المستحاضة التي يسيل منها الدم مرضًا ونزيفًا لا حيضًا.
ذلك الحكم هو وجوب غسل محلّ النجاسة ثم حشو عضو التبول والربط عليه ربطًا مُحْكَمًا، ثم الوضوء، ويُصَلّي مَن هذا حاله بهذا الوضوء ما يشاء من الصلوات، وينتقض وضوؤه بانتهاء وقت الصلاة المفروضة التي توضأ لها، ويتوضأ لفرض آخر بدخول وقته.
وعلى هذا وفي واقعة السؤال: فيجوز للمسؤول عنْ حالِه أن يغسلَ مكان النجاسة ويضع حاجزًا أو حشوًا معينًا ليتمكّن من عدم وصول النجاسة إلى ثيابه، ويتوضأ لكل صلاة، وبهذا لا تنجس ثيابه بما ينزل منه، وليعلم أنَّ عليه التطهّر للصلاة بقدر الاستطاعة وفي نطاق ما تقدّم؛ إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وهو القائل في كتابه العزيز: ﴿فَاتَّقُوا ٱللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
والله سبحانه وتعالى أعلم
ما حكم ترك أداء صلاة التراويح في المسجد لعذر العمل؟ فأنا أعمل في مستشفى في قسم الرعاية المركزة، وأحيانًا تكون فترة مناوبتي من أول الليل حتى الصبح، وأنا أحرص منذ سنوات على أداء صلاة التراويح جماعة في المسجد؛ فهل عليَّ ذنب إذا تركتها خلال فترة مناوبتي، أم ماذا أفعل؟
جرت العادة في مساجدنا في فلسطين المداومة على قراءة القرآن الكريم قبل الأذان بحوالي عشر دقائق، والحجة هي من أجل تنبيه الناس إلى قرب موعد الأذان.
والسؤال هو: ما حكم هذه العادة؟ وهل هي من البدع الحسنة في الدين كما يقول الكثير من مشايخ الأقصى لدينا في فلسطين؟
ما حكم اقتداء المصلي فرضًا بالإمام الذي يصلي نافلة؟ فقد دخلتُ المسجد لأداء صلاة العشاء ووجدت جماعة تُصلِّي فيه، فصليتُ معهم، وبعد انتهاء هذه الجماعة، فوجئتُ بمن كان يؤمهم يقول: إنه كان يُصلي نافلة؛ فهل صلاتي صحيحة؟
ما حكم الجمع في المطار للمسافر؟ فقد أَذَّنَ علينا الظهر في مطار القاهرة، ومجموعة منا قامت بصلاة الظهر في المطار ومعه العصر جمع تقديم أربع ركعات، وكانت معنا مجموعة أخرى من دولة إسلامية آسيوية فصلوا معنا الظهر فقط ورفضوا صلاة العصر، وفي الطائرة قام أحدهم برفع أذان العصر وقام كل واحد منهم وصلى إمامًا ومعه آخر في طرقة الطائرة، ويذكر السائل أن الطائرة ستصل إلى البلدة المتوجهة إليها بعد أذان المغرب. ويطلب بيان الحكم الشرعي.
ما الذي يُستحب من الأقوال والأفعال عند حدوث الزلزال؟ حيث إنه قد وقع زلزالٌ؛ ولم أعرف ما الدعاء الذي يستحب أن أقوله، وهل يجوز أن أُصلِّي ركعتين كما يُصلَّى لصلاة الكسوف والخسوف؟
كيف يُنَادَى لصلاتي الكسوف والخسوف؟ هل ينادى بـ"الصلاة جامعة" أم بالأذان؟