فضل صيام الثمانية أيام الأول من ذي الحجة، ويوم عرفة

تاريخ الفتوى: 26 أكتوبر 2011 م
رقم الفتوى: 6553
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصوم
فضل صيام الثمانية أيام الأول من ذي الحجة، ويوم عرفة

ما فضل صيام ثمانية أيام من عشر ذي الحجة الأول؟ وما حكم صيام يوم وقفة عرفات؟ وهل الصيام فيها يُعَدُّ من الواجبات؟ وهل يدخل فيها صيام يوم العاشر؟

المحتويات:

 

فضل عشر ذي الحجة

أيام عشر ذي الحجة ولياليها أيام شريفة ومفضلة، يُضَاعف العمل فيها، ويُستَحَبُّ فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه؛ فالعمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقي أيام السنة؛ فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.

حكم صيام ثمانية أيام من عشر ذي الحجة

أما عن حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة: فيُستَحَبّ صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة ليس لأنَّ صومها سنة، ولكن لاستحباب العمل الصالح بصفة عامة في هذه الأيام، والصوم من الأعمال الصالحة، وإن كان لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوم هذه الأيام بخصوصها، ولا الحث على الصيام بخصوصه في هذه الأيام، وإنَّما هو من جملة العمل الصالح الذي حثَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعله في هذه الأيام كما مرَّ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

حكم صيام يوم عرفة

أما حكم صوم يوم عرفة: فصومُ يوم عرفة سنة فعلية فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقولية حثَّ عليها في كلامه الصحيح المرفوع؛ فقد روى أبو قتادة رضي الله تعالى عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» أخرجه مسلم، فيُسَنّ صوم يوم عرفة لغير الحاج، وهو: اليوم التاسع من ذي الحجة، وصومه يكفر سنتين: سنة ماضية، وسنة مستقبلة كما ورد بالحديث.

حكم صوم العاشر من ذي الحجة

يحرمُ باتفاق صيام يوم العاشر من ذي الحجة؛ لأنَّه يوم عيد الأضحى، فيحرم صوم يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وأيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر؛ وذلك لأنَّ هذه الأيام منع صومها؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ؛ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ" رواه البخاري ومسلم واللفظ له.

وحديث نُبيشَة الهذلي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ» أخرجه مسلم في "صحيحه".

الخلاصة

يتبيَّن لنا ممَّا سبق فضل العمل الصالح في الأيام العشر الأولى من ذي الحجة، وحرمة صوم يوم العاشر، وهو يوم العيد.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صيام يوم السابع والعشرين من شهر رجب؟ فإني اعتدتُ صيامه كل عام؛ تعبيرًا مني عن الفرح بما أنعم الله به على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الليلة المباركة.


ما هو يوم الشك؟ وما الحكمة من تحريم صيام يوم الشك؟


هل يجوز إخراج فدية صيام رمضان لغير المستطيع للصيام لعذرٍ دائمٍ أول الشهر الكريم؟ أو أنها تجب عليه يومًا بيوم؟


ما حكم الاجتماع في ليالي رمضان للاستماع لقراءة القرآن من القراء الذين يحسنون أداءه، وإنشاد المدائح والقصائد الدينية؟ حيث اعتدنا في قريتنا أن نجتمع بعد صلاة التراويح للاستماع لقارئ يقرأ القرآن الكريم، وأحيانًا يتبعه شيء من المديح النبوي وإنشاد القصائد الدينية، ويصحب ذلك تقديم بعض المأكولات والحلويات والمشروبات، وأحيانًا تقديم وجبة السحور؛ فرحًا بالشهر الكريم من ناحية، وفرحًا لتجمع الأهل والأحباب والجيران كبارًا وأطفالا أغنياء وفقراء من ناحية أخرى، ونسمي ذلك "سهرات رمضان"، فهل هذا يعد من إحياء ليالي رمضان؟ وهل نثاب عليه؟ وهل هو موافق أو مخالف للسنة النبوية؟


هل توقيت السحور في رمضان من منتصف الليل إلى أذان الفجر، أو إلى مدفع الإمساك الذي هو قبل الأذان بثلث الساعة؟


ما محذورات الصيام في شهر رمضان؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 مايو 2025 م
الفجر
4 :37
الشروق
6 :12
الظهر
12 : 52
العصر
4:29
المغرب
7 : 33
العشاء
8 :57