ما هو الثواب المترتب على الأضحية؟ وما أفضل طريقة في توزيعها؟
الأضحية شعيرةٌ من شعائر الإسلام؛ يقول الله تعالى فيها: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32]، ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلًا أَحَبَّ إِلَى للهِ عَزَّ وجَلَّ مِنْ هِرَاقَةِ دَمٍ، وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلَافِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ ٱللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ مَاجَهْ، والحاكم في "المستدرك". قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
وجاء في حديث آخر قولُه صلى الله عليه وآله وسلم في الأضحية: «سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ». قَالُوا: مَا لَنَا مِنْهَا؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ». قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَالصُّوفُ؟ قَالَ: «بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وابن مَاجَهْ.
وأما توزيع الأضحية: فالكَمَال أَنْ يَأْكُلَ المضحِّي الثُّلُثَ، وَيَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ، وَيُهْدِيَ الثُّلُثَ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا» أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، وفي رواية: «فَكُلُوا مَا بَدَا لَكُمْ» رواه أحمد.
وقد صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي صِفَةِ أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَال: «ويُطْعِمُ أَهْلَ بَيْتِهِ الثُّلُثَ، وَيُطْعِمُ فُقَرَاءَ جِيرَانِهِ الثُّلُثَ، وَيَتَصَدَّقُ عَلَى السُّؤَّالِ بِالثُّلُثِ» رواه أبو موسى الأصفهاني في "الوظائف" وحسَّنه؛ كما في "المغني" لابن قدامة (9/ 449، ط. مكتبة القاهرة).
ويجوز أن يتصدَّق المُضَحّي بأضحيته كلها؛ قال العلامة الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (5/ 81، ط. دار الكتب العلمية): [وَلَوْ تَصَدَّقَ بِالْكُلِّ -أي بكل الأضحية- جَازَ] اهـ.
وقال العلامة ابن قدامة في "المغني" (9/ 499) [وَالْأَمْرُ فِي هَذَا وَاسِعٌ؛ فَلَوْ تَصَدَّقَ بِهَا كُلِّهَا أَوْ بِأَكْثَرِهَا جَازَ] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟
ما حكم الأضحية للحاج وذبح الهدي بنية الهدي والأضحية؟ فرب الأسرة في حالة سفر للحج وعليه هدي في حجه؛ هل يكون الهدي كافيًا عن الأضحية، أو يجب أن يضحي في بلده؟ وهل يجوز ذبح الهدي في أثناء الحج بنيتين: نية الهدي ونية الأضحية؟
سائل يقول: هل يجوز ذبح العقيقة قبل ولادة المولود، خوفًا من مرض الذبيحة ووفاتها؟ فقد قمت بشراء خروفٍ للعقّ عن مولودي القادم ووجدت فيه ضعفًا وأخاف موته، ولا يتبقى على موعد الولادة سوى يومين.
ما معنى النهي الوارد في السُّنَّة النبوية المطهرة عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام؟ وهل يُفهم من هذا أنه لا يجوز ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام؟
ما حكم أكل الطلاب للحوم التي تقدم في المدارس الأوروبية؟ فأبناء السائل مقيمون في فرنسا ويدرسون بالمدارس الحكومية بنظام المَبِيت، ويُقدَّم لهم في هذه المدرسة اللحوم. فما هو حكم هذه اللحوم؟ وهل يجوز أكلها؟
وُجِدَ حيوان مأكول اللحم حصل له طارئ يقضي على حياته بعد لحظات، ولا يوجد سكين، فضرب شخصٌ الحيوانَ بفأسٍ في محل الذبح وقطع بضربته المأمورَ بقطعه حتى أراق دم الحيوان. فهل يحل أكل هذا الحيوان على المذاهب الأربعة؟