ما فضل يوم النحر؟ ولماذا يُسَمَّي بيوم الحج الأكبر؟ وما هي مناسك الحج فيه باختصار؟ وهل يُشْتَرَط الترتيب في آدائها؟
المحتويات
يوم النحر له فضلٌ كبيرٌ؛ لِمَا شُرع فيه من مناسك وعبادات، ولمَا يحفل به من طاعات وقربات، ومن فضل يوم النحر أنه يطلق عليه "يوم الحج الأكبر"، فهو المراد في قول الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: 3].
وسمي بذلك؛ لكثرة أعمال الحج فيه؛ جاء في "حاشية الجمل على شرح المنهج" (2/ 470، ط. دار الفكر): [وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ هُوَ أَيْ يَوْمُ النَّحْرِ؛ لِأَنَّ مُعْظَمَ أَعْمَالِ النُّسُكِ يَقَعُ فِيهِ] اهـ.
في هذا اليوم تتركز أكثر أعمال الحج؛ ففيه رمي جمرة العقبة، وذبح الهدي، وحلق الرأس، وطواف الإفاضة، وبيانها باختصار:
رمي جمرة العقبة:
الجمرات ثلاث، وفي يوم النحر تُرْمَى واحدة فقط، وهي أقرب الجمرات إلى مكة، وتُسَمَّى جمرة العقبة الكبرى، فترمي فيها بسبع حصيات متعاقبات؛ أي: لا تَرْمِهَا دفعة واحدة، ويُسَنُّ التكبير مع كل حصاة، وتجمع الحصيات من أي مكان، وتكون الواحدة بقدر الحمصة.
ذبح الهدي:
يذبح الحاجّ هديه، وهو واجب على القارن والمتمتع، والآن يدفع الناس ثمن الهدي لبعض الجهات الخيرية، والتي تقوم بالذبح وتوزيعه على الفقراء، بما عرف عند الناس بـ(الصكوك).
حلق شعر الرأس أو تقصيره:
حلق الشعر يكون بالموسى، وتقصيره يكون بالمقص وغيره، والمقصود أخذ بعض شعر الرأس، والحلق أفضل من التقصير؛ لأنَّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم دعا للمحلّقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة، والمرأة تقص من شعرها قدر أنملة الإصبع.
طواف الإفاضة:
ويُسَمَّى أيضًا طواف الزيارة، أو طواف الركن، ويشترط له الطهارة؛ لأنَّه بمنزلة الصلاة إلَّا أنَّ الله أباح الكلام فيه، كما ورد في الأثر، ويكون بالطواف حول الكعبة سبع أشواط، يبدأ الشوط من الحجر الأسود وينتهي عنده، ويجعل الكعبة عن يساره، أي: كما يقال: يكون الطواف ضد عقارب الساعة، ولا نهاية لوقت الطواف عند بعض الفقهاء كالشافعية والحنابلة، لكن لا بد من الإتيان به، ولا يكفي الفداء عن أدائه إجماعًا؛ لأنه ركن، والركن لا يُجْزِئُ عنه البدل.
ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، يبدأ فيها من الصفا وينتهي عند المروة، ولا يشترط للسعي الطهارة، وإن كان يستحب ذلك.
ورمي الجمرة والحلق أو التقصير والطواف، هذه الثلاث إذا فعل المُحْرِمُ منها اثنين كان مُتَحَلِّلًا تَحَلُّلًا أصغر، فيحلّ له كل شيء من محظورات الإحرام إلا النساء، فإذا أتى بالثالث منها كان مُتَحَلِّلًا التَّحَلُّل الأكبر فيحلّ له النساء أيضًا، فلو رمى الجمرة وحلق أو قصر، جاز له أن يلبس ما يشاء من المباح وأن يتعطّر، وأن يطوف بمكة بهذه الهيئة.
لا يجب فيها الترتيب، وإن كان المستحب فعلها على الترتيب الذي ذكرناه؛ لأنه فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (8/ 153-154، ط. دار الفكر): [وَاعْلَمْ أَنَّ الأَعْمَالَ الْمَشْرُوعَةَ لِلْحَاجِّ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ وُصُولِهِ مِنًى أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ ذَبْحُ الْهَدْيِ، ثُمَّ الْحَلْقُ، ثُمَّ طَوَافُ الإِفَاضَةِ، وَتَرْتِيبُ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ هَكَذَا سُنَّةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَلَوْ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَوْ ذَبَحَ فِي وَقْتِ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَازَ، وَلا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لَكِنْ فَاتَهُ الأَفْضَلُ] اهـ.
أمّا غير الحاج فيسنُّ له في هذا اليوم الأضحية، ويبدأ وقتها من بعد صلاة العيد حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق؛ لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: 2].
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم اختضاب المرأة بالحناء عند الإحرام؟فهناك امرأة عزمت على الحج هذا العام إن شاء الله تعالى، وتسأل عن حكم الشرع في اختضابها في يديها بالحناء قبل الإحرام؟
ما حكم لبس الحذاء الطبي للمحرم المعاق؟ فالسائل معاق، وساقه اليسرى أقصر من اليمنى، ويقوم بتعويض ذلك بحذاء طبي، وقد أكرمه الله سبحانه بالحج هذا العام، فهل يجوز له لبس الحذاء الطبي وهو يؤدي المناسك داخل المسجد الحرام من طواف وسعي؟ وهل عليه فدية في ذلك أم لا؟ وهل رباط الحذاء يعتبر مخيطًا أم لا؟
ما حكم التطوع بأقل من سبعة أشواط في الطواف بالبيت؟
ما حكم ترك الصوم في يوم عرفة للمريض؟ فأنا سيدة كبيرة في السن، وأُعاني من حالة صحية شديدة بعد استئصال عضلات المريء، حتى إن أكلي وشربي أصبحا بسيطين جدًّا، ولذلك لم أستطع صيام رمضان منذ خمس سنوات بسبب ما يلحقني من تعب شديد، ومع ذلك أتمنى صيام يوم عرفة كما هي عادتي منذ سنوات، لكني أخشى إذا أجهدت نفسي بالصيام أن أتضرر صحيًّا أو أتعب تعبًا شديدًا، فهل يجوز لي شرعًا ترك صيام يوم عرفة في هذه الحالة؟ وكيف أُحصِّل الثواب في ذلك اليوم؟
ما حكم ترك المبيت بالمزدلفة؟ فقد من الله عليَّ بالحج هذا العام ولكن بعد النفرة من عرفات بعد المغرب وأثناء وجودنا بمزدلفة صلينا المغرب والعشاء جمع تأخير قصرًا، وكان ذلك في وقت صلاة العشاء، وفي عجالة شديدة التقطنا حصوات جمرة العقبة وخرجنا من مزدلفة دون المبيت فيها أو البقاء فيها إلى بعد منتصف الليل، ولم نشاهد المشعر الحرام؛ وذلك بناءً على توجيهات المشرف وخوفًا من الزحام. وقد قرأت في إحدى الكتب بأن المبيت في مزدلفة من واجبات الحج، ومن ترك واجبًا فعليه دم يوزع لفقراء الحرم، ولمَّا عرفت ذلك سألت المجموعة، فقالت لي: ليس علينا شيء؛ لأنه ليس الأمر بيدنا.
نرجو مِن سيادتكم إصدار فتوى شرعية فيما يخص المنتج (ملابس الإحرام) الموجود في الطلب المرفق، مع مراعاة أن النسيج مصنوعٌ على مَكَنٍ دائريٍّ ولا يوجد فيه أي نوعِ خياطةٍ يدويةٍ أو ميكانيكية؟