حكم وقف إنسان بعض ماله حال حياته وتقسيم تركته

تاريخ الفتوى: 03 يونيو 2006 م
رقم الفتوى: 6130
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الميراث
حكم وقف إنسان بعض ماله حال حياته وتقسيم تركته

تُوفي رجل عن: زوجة، وأخ وأخت شقيقين، وأولاد أخت شقيقة، وأخت لأم، وكان قد نقل كل أمواله السائلة دون الأصول باسم بنت أخته، وكان يدفع منها مرتبات لبعض الأشخاص، وأوصاها بدفع شهريات لبعض الأشخاص من عائد هذه الأموال بعد موته. فما حكم الشرع في فعله هذا؟ وهل عليه إثم؟

إذا كان الحالُ كما ورد بالسؤال؛ فمَا حصل من المتوفى حال حياته من وضعه لأمواله السائلة في البنك وصرفه لمرتبات شهرية لبعض الأشخاص هو وقف لها وتسبيل لعوائدها، وطلبُه من بنت أخته دفع الشهريات بعد موته هو تأكيدٌ لهذا التصرف منه، وجَعْلٌ منه لبنت أخته كناظرة على هذا الوقف، وهو يوافق المعنى الذي جوَّزه المالكية من جواز وقف الدنانير والدراهم إذا أمكن الانتفاع بها ولو حكمًا، ولا شكَّ أنَّ النقود المودعة في البنك ممَّا يمكن الانتفاع بها حكمًا بديمومية الانتفاع وبقاء عينها في ظل المؤسسات القائمة المستقرة، وعليه فلا تدخل هذه الأموال في الميراث، وتكون تركته فيما سواها، وليس عليه إثمٌ فيما فعل، بل عمله يُرجى أن يكون مثابًا عليه.

وعلى ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّه لا إثم على مَن قام بالتصرف في أمواله حال حياته وتمام صحته وعقله.

وبوفاة الزوج عن المذكورين فقط يكون لزوجته ربع تركته فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ولأخته لأمّ سدسها فرضًا؛ لانفرادها وعدم وجود الفرع أو الأصل المذكر الوارث، ولأخيه وأخته الشقيقين الباقي بعد الربع والسدس للذكر منهما ضعف الأنثى تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر ولا عاصب أقرب، ولا شيء لأولاد أخته الشقيقة ذكورًا وإناثًا؛ لأنهم من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.

فالمسألة من ستة وثلاثين سهمًا: للزوجة تسعة أسهم، وللأخت لأم ستة أسهم، وللأخ الشقيق أربعة عشر سهمًا، وللأخت الشقيقة سبعة أسهم. هذا إذا لم يكن للمُتوفّى وارث آخر غير مَن ذُكِروا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفي رجل عن: ثلاثة أبناء وثلاث بنات، وأولاد بنته المتوفاة قبله: أربعة أبناء وخمس بنات. ولم يترك المتوفى المذكور أيّ وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فهل يرث زوج بنته المتوفاة قبله أم لا؟ وما نصيب كل وارث ومستحق؟


 توفي رجل عن: زوجتين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكرتا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل منهما؟


ما حق ورثة الواقف في قيمة وقف نزعت ملكيته؛ فرجل بنى مسجدًا، وأقيمت فيه الشعائر الدينية من مائة سنة تقريبًا، وفي هذا العام نزعت وزارة البلديات أرض وبناء هذا المسجد للمنافع العامة وكذلك ما ألحق به من دكاكين بناها الواقف للإنفاق عليه من إيرادها وكانت ضمن بنائه، وقدرت لذلك ثمنًا أودعته خزانتها، ولم يكن الواقف قد حرَّر حجّة بوقف المسجد وما ألحق به من الدكاكين، وطلب السائل بصفته من ضمن ورثة الواقف بيان الحكم بالنسبة للمبلغ المودع خزانة الحكومة كتعويض لأرض وبناء المسجد وملحقاته، وهل للورثة الحق في صرف هذا المبلغ والتصرف فيه على أساس أنه تركة تورث عن مورثهم، أم ليس لهم الحق في ذلك؟


ما حكم ما وعد به الأب شفاهة أو كتبه في أوراقه من غير عقد، فأبي كان قد اشترى قطع أراضٍ في سوريا على المشاع -إجماليها نحو ألف متر مربع-، ثم قام بفرز واستخلاص خمسة وخمسين بالمائة من هذه المساحة تقريبًا، وأعاد تقسيمها على 13 قطعة مفرزة بمساحات متقاربة، وقام بتسجيل قطعة مفرزة منها باسم إحدى بناته، وقطعة مفرزة باسم بنت أخرى، أما باقي المساحات الأخرى -الخمسة والأربعون بالمائة- فبقيت حصته فيها على المشاع، ولا نعلم مقدار هذه الحصة في هذا المشاع، ولكن لدى بنت ثالثة من بناته ما يثبت لها عشرة بالمائة من هذه المساحة المتبقية غير المفرزة، وهذه النسبة تساوي تقريبًا نفس المساحة المسجلة لأختيها. وقد توفي والدي في مصر وترك على مكتبه ورقة بخط يده مسجلًا بها إجمالي قطع الأراضي، سواء ما كان منها مفرزًا أو غير مفرز، ومدون أمام معظم القطع أسماء ملاك هذه القطع، بما في ذلك القطعتان المسجلتان للبنتين، ومن ضمن الأسماء المدونة أمام القطع اسم ابنتيه الصغيرتين غير من ذُكِرن؛ حيث كتب اسميهما بخط يده أمام قطعتين من الأرض غير مفرزتين، فأصبح الوضع أن لكل من بناته الثلاث المذكورات أولًا قطعة أرض مسجلة -سواء مفرزة أو غير مفرزة-، أما البنتان الصغيرتان فلم يسجل لهما الأرض الخاصة بكل منهما وإن كان ينوي ذلك؛ حيث إنه كان قد أخبرهن به ليعلمن أن لهن أراضي في سوريا، حيث إنهن لم يكن لهن صلة بسوريا، وليس لديهن معرفة بما يجري هناك، وقد كرر ذلك مرارًا، فكان كثيرًا ما يردد لمن حوله أنه اشترى في سوريا قطعة أرض لكل واحدة من البنات.
ونريد أن نستفسر من فضيلتكم عن حكم قطعتي الأرض المدون أمامهما اسم كل من البنتين الصغيرتين، ولكن لم تسجلا لهما؛ هل هما في حكم الوصية، أو تدخلان في إجمالي التركة؟ علمًا بأن تركته تشتمل على أصول أخرى ولا تقتصر على هذه الأراضي.


سأل الابن في والده الذي تُوفِّيَ بتاريخ ديسمبر سنة 1956م عن زوجته، وعن ابنه الطالب، وابنَي بنته المتوفاة قبله سنة 1955م فقط، وقد باع له والده قبل وفاته ممتلكاته بعقدين عرفيين:
أحدهما: بتاريخ أول يناير سنة 1952م بمقدار 8 أفدنة، وقيراط واحد و10 أسهم.
وثانيهما: بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1954م بمقدار 3 أفدنة، وقيراط و10 أسهم، وكان تصرف والده له بالبيع وهو بكامل صحته؛ لأنه كان موظفًا وقت تحرير العقد الأول وأُحيل للمعاش بعده بسنتين في أول أبريل سنة 1954م، ولأنه سافر لأداء فريضة الحج بمفرده سنة 1955م بعد العقد الثاني، وقد وَقَّعَتْ أخته على العقدين بصحة البيع قبل وفاتها مع آخرين.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان لابنَي أخته المتوفاة شيء في ترِكة جدهما لأمهما بعد هذا التصرف بالبيع الصادر من والده قبل وفاته أم لا؟


امرأة توفيت وانحصر ميراثها في أختها الشقيقة، وفي ولدَي أخيها الشقيق ذكرًا وأنثى فقط. فما نصيب كل منهم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :39
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 10
العشاء
7 :29