حكم خروج المعتدة من وفاة زوجها للذهاب إلى العمل

تاريخ الفتوى: 26 ديسمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6675
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: العدة
حكم خروج المعتدة من وفاة زوجها للذهاب إلى العمل

يقول السائل: توفي زوج أختي، وهي الآن في مدة العدة، فهل يجوز لها الخروج من البيت للذهاب إلى عملها؟

يجوز شرعًا للمرأة المعتدة من وفاة زوجها أن تخرج من بيتها لقضاء حوائجها؛ كأن تذهب إلى العمل، أو لتشتري ما تحتاج إليه، ونحو ذلك؛ مع التزامها بما يُشْتَرَط من شروط الإحداد.

الإحداد يكون بأن تمكث المرأة في بيتها تاركةً للزينة والطيب ونحوهما؛ كلُبس الحُلِي، لكن يباحُ للمعتدة من وفاة زوجها أن تخرجَ من بيتها لقضاء حوائجها؛ كأن تذهب إلى عملها، أو لتشتري ما تحتاج إليه، مع التزامها بما يُشْتَرَط في إحدادها؛ لما رواه مسلم في "صحيحه" عن جابر رضي الله عنه قال: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: «بَلَى، فَجُدِّي نَخْلَكِ؛ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا».

قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (3/ 205، ط. دار الكتب العلمية): [ولا بأس بأن تخرج نهارًا في حوائجها؛ لأنها تحتاج إلى الخروج بالنهار لاكتساب ما تنفقه؛ لأنه لا نفقة لها من الزوج المتوفى، بل نفقتها عليها؛ فتحتاج إلى الخروج لتحصيل النفقة، ولا تخرج بالليل؛ لعدم الحاجة إلى الخروج بالليل] اهـ.

وقال الإمام الحطاب المالكي في "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل" (3/ 405، ط. دار الفكر): [ولا يُمْنَعن من الخروج والمشي في حوائجهن ولو كُنَّ معتداتٍ، وإلى المسجد، وإنما يُمْنَعْنَ من التبرج والتكشف والتطيب للخروج والتزين] اهـ.

وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" (5/ 106، ط. دار الكتب العلمية): [كلّ معتدة لا تجب نفقتها ولم يكن لها من يقضيها حاجَتَها: لها الخروج (في النهار لشراء طعامٍ) وقطنٍ وكتانٍ (و) بيعِ (غَزْلٍ ونحوه)؛ للحاجة إلى ذلك، ولقول جابر رضي الله تعالى عنه -وساق الحديث المذكور-.. قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه: ونخل الأنصار قريب من منازلهم، والجداد لا يكون إلا نهارًا، أي: غالبًا] اهـ.

وقال أيضًا (5/ 106): [ولها الخروج في عدة وفاة -وكذا بائن- في النهار لشراء طعامٍ وغزلٍ ونحوه، وكذا ليلًا إلى دارِ جارةٍ لغَزْلٍ وحديثٍ ونحوهما، بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة المقدسي الحنبلي في "المغني" (8/ 163، ط. مكتبة القاهرة): [وللمعتدة الخروجُ في حوائجها نهارًا؛ سواء كانت مطلَّقة أو متوفًّى عنها؛ لما روى جابرٌ رضي الله عنه -وساق الحديث-] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز شرعًا للمرأة المعتدة من وفاة زوجها أن تخرج من بيتها لقضاء حوائجها كأن تذهب إلى العمل وما شابه ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إجهاض الجنين الذي يسبب بقاؤه خطرًا على حياة الأم؟ حيث توجد امرأة حامل في الشهر الخامس، وقد تابعت الحمل منذ بدايته مع طبيب من ذوي خبرة، وكان الحمل طبيعيًّا في شهوره الأولى إلَّا أنها شعرت بألم في ساقها اليسرى، وبعد استشارة طبيب آخر تبيَّن أنَّ الجنين لم تتكوَّن به عظام المخ وكذا الجمجمة، وقرّر الطبيب أنَّ استمرار الحمل قد يُعَرّض هذه المرأة إلى أمراض خطيرة، ويطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.


طلب السائل الإفادة عن تاريخ انقضاء عدة المطلقة من زوجها طلاقًا أول نظير الإبراء حتى يمكن النظر في صرف إعانة غلاء لوالدها ابتداء من الشهر التالي لانقضاء عدتها؛ طبقًا للتعليمات.


ما هي عدة المرأة التي تحيض إذا كان الطلاق على الإبراء؟ فزوجة مدخول بها أبرأت زوجها من جميع حقوقها من نفقة ومؤخر صداق ونفقة عدة، وسألته الطلاق على ذلك، فأجابها بأنها طالق، ومضى على ذلك تسعةٌ وسبعون يومًا لغاية 3 فبراير سنة 1945م جاءها فيها الحيض ثلاث مرات. فهل يعتبر هذا الطلاق رجعيًّا، أم بائنًا؟ وهل يصح أن يردها إلى عصمته بدون رضاها، أو لا بد من رضائها ومهر وعقد جديدين؟ وهل تصدق الزوجة في أن الحيض المذكور جاءها في هذه المدة، أم لا؟ وهل بعد هذه المدة تعتبر الزوجة زوجته أمام القانون أم لا إذا كان قد جاءها الحيض ثلاث مرات فيها؟


ما هي عدّة المطلقة إذا توفي عنها مطلقها في عدّة طلاقها؟ فتوجد زوجة طلِّقت من زوجها بإشهاد رسمي طلاقًا مكملًّا للثلاث، ثم توفي عنها زوجها بعد ستة أشهر وهي من ذوات الحيض، ولم ترَ الحيض من تاريخ الطلاق إلى تاريخ الوفاة سوى مرة واحدة، وإنها ليست حاملًا، فما عِدَّتها؟ وهل تعتد عِدَّة الوفاة أم تستأنف العدة بالأقراء؟


ما حكم إجهاض الجنين بعد 120 يومًا لوجود خطر على حياة الأم؟ حيث إن زوجة ابني حامل في الشهر الخامس، وحالتها الصحية يُرثَى لها، وقد قرَّر الأطباء أن بقاء الحمل فيه خطر على حياتها.


ما حكم مشاركة الأعمام بنت الأخ في الوصية الواجبة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: تُوفّي رجل وترك أولادًا وبنات، وترك ابنة ابن توفي حال حياته، فورثت البنت في جدها بطريق الوصية الواجبة.
فهل يرث أعمام البنت معها في نصيبها الذي ورثته بطريق الوصية الواجبة؛ لعدم وجود ولد يحجبهما؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27