سائل يقول: رجلٌ توفيت زوجته ويريد أن يتزوج بابنة أختها، ولكن قيل له لا يصح إجراء العقد حتى تنقضي العدة. ويسأل عن حكم هذا الزواج؟ وهل على الزوج عدة في هذه الحالة؟
إنَّ المنصوص عليه شرعًا أنَّ الرجل إذا ماتت زوجته جاز له أن يتزوج بأختها ولو يوم وفاتها، جاء في "مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر" (1/ 224، ط. دار احياء التراث) تعليقًا على قوله [ويحرم الجمع بين الأختين نكاحًا.. أما لو ماتت المرأة فتزوج بأختها بعد يوم جاز] اهـ.
وجاء في "درر المنتقى شرح الملتقى" نقلًا عن "الخلاصة" (1/ 478، ط. دار الكتب العلمية) [قوله: لكن في "الخلاصة" وغيرها ولو ماتت الزوجة فلزوجها التزوج بأختها يوم الموت] اهـ.
وعلل صاحب "الفتح" جواز هذا الزواج بعدم وجوب العدة -أي للزوج- على المتوفاة فلا يكون جامعًا بين محرمين في وقت واحد. ينظر "فتح القدير" للكمال ابن الهمام (3/ 227، ط. دار الفكر).
وواضح أن الأختين يحرم الجمع بينهما نكاحًا في وقت واحد، ولم يمنع هذا من جواز التزوج بالأخت يوم وفاة أختها، كما أفادته النصوص السابقة؛ لأنه لا جمع في الحقيقة لعدم العدة على زوج المتوفاة كما أشار إليه صاحب "الفتح".
ومن هذا يُؤخَذ أنه يجوز للزوج أن يتزوج بأية امرأة يحرم الجمع بينها وبين زوجته المتوفاة لعدم وجود الجمع بالزواج منها يوم وفاتها، فلو تزوج ببنت أخت امرأته المتوفاة أو عمتها أو خالتها يوم وفاة الزوجة كان ذلك جائزًا كما استفيد من النصوص السابقة.
وعلى هذا: ففي الحادثة موضوع السؤال يجوز للسائل أن يتزوج من بنت أخت زوجته المتوفاة بمجرد وفاة زوجته خالتها ولا عدة عليه، كما جاز له أن يتزوج من أخت زوجته المتوفاة يوم وفاتها تطبيقًا لما سبق من المنصوص. وبهذا عُلِمَ الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز الزواج من امرأة العمِّ؟ علمًا بأن أمَّ مَن يريد الزواج كانت متزوجة من نفس العم وقد أنجب العم من الزوجتين.
يقول السائل: ما التوجيه الشرعي للخاطب أو المخطوبة إذا كان أحدهما مريضًا، وما مدى إعلام الطرف الآخر بذلك؟
ما حكم زواج المحجور عليه للسفه والغفلة؟ فرجل محجور عليه للسَّفَه والغفلة، وباشر بنفسه عقد زواجه. فهل يكون عقد زواجه هذا صحيحًا مع وجود قيِّم عليه؟ مع ملاحظة أن الصداق في عقد الزواج هو مهر المثل.
هل يجوز قراءة الفاتحة عند عقد الزواج أم لا؟
ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب دخول زوجها السجن؟ حيث يوجد زوج محكوم عليه بالسجن المشدد، ولزوجته منه أولاد، وقد مضى من مدة سجنه عدة أعوام؛ وهي لم تعد تستطيع الحياة على هذا النحو؛ ماديًّا ونفسيًّا وجسديًّا، فماذا تفعل، وهل يحق لها طلب الطلاق؟
ما حكم تولي الأب عقد نكاح ابنه بلا توكيل؟ فقد سئل في رجلين أرادا أن يتصاهرا بأخذ أحدهما بنت الآخر البكْر البالغة لابنه البالغ، فتوجَّه والد الولد إلى منزل والد البنت، وطلب منه ابنته فلانة لابنه فلان، فأجاب طائعًا مختارًا بقوله: "أعطيت ابنتي فلانة لابنك فلان على صداق قدره كذا، النصف مقدم والنصف مؤخر"، وقال والد الزوج: "وأنا قبلت منك ابنتك فلانة لابني فلان على ذلك" بحضور شهود أهل الشهادة، والبنت لم تأذن والدها قبل العقد، ثم علمت بالعقد وأجازت ما فعله والدها، فهل العقد صحيح شرعًا بحيث لو أراد والدها أن يمنعها من هذا الزوج ويزوجها بآخر يمنع من ذلك؟ أفيدوا الجواب.