بيان فضل مدح النبي عليه الصلاة والسلام

تاريخ الفتوى: 15 سبتمبر 2015 م
رقم الفتوى: 6733
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: النبوات
بيان فضل مدح النبي عليه الصلاة والسلام

نرجو من فضيلتكم التكرم ببيان التالي: هل هناك فضل لمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من القربات التي حثَّ عليها الشرع؟

من أفضل ما يتكلم به المرء مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم -أو تكرار ذلك أو الاستماع إليه- وهذا ما عُرِف مؤخرًا بالمديح النبوي؛ وقد أخرج البخاري عن أُبَيِّ بن كعب مرفوعًا: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً». كما استمع صلى الله عليه وآله وسلم إلى الشعر.

ومَدْحُ الأُمَّةِ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم دليلٌ على مَحبَّتها له، هذه المحبَّة التي تُعَدُّ أصلًا من أصول الإيمان؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» رواه البخاري. وقال أيضًا: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» رواه مسلم.

ومحبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَظْهَرُ محبة الله سبحانه، فمَن أحبَّ مَلِكًا أحب رسوله، ورسول الله حبيب رب العالمين، وهو الذي جاء لنا بالخير كله، وتحمَّل المتاعب من أجل إسلامنا ودخولنا الجنة، وقد وصفه ربنا في مواضع كثيرة من القرآن بصفات تدل على فضله؛ منها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].

قال الشيخ الباجوري رحمه الله في مقدمة "شرح البردة" (ص: 5-6، ط. مكتبة الآداب): [إنَّ كمالاته صلى الله عليه وآله وسلم لا تُحْصَى، وشمائله لا تُسْتَقصى، فالمادحون لجنابه العلي والواصفون لكماله الجلي مقصِّرون عمَّا هنالك، قاصرون عن أداء ذلك، كيف وقد وصفه الله في كتبه بما يبهر العقول ولا يُسْتَطاع إليه الوصول، فلو بالغ الأوَّلون والآخرون في إحصاء مناقبه لعجزوا عن ضبط ما حباه مولاه من مواهبه] اهـ.

وقد روى الطبراني في "المعجم الكبير" عن خُرَيْم بن أوس بن حارثة بن لام رضي الله عنه قال: كُنَّا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له العباس بن عبد المطلب رحمه الله: يا رسول الله، إني أريد أن أمدحك، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «هَاتِ، لا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ»، فأنشأ العباس يقول شعرًا؛ منه قوله:

وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَرْ ضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ

وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي سُبْلِ الْهُدَى وَالرَّشَادِ نَخْتَرِقُ

فنجد أن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرَّ عمَّه أن يمدحه ولم يعترض عليه، فهذا دليل على بيان فضل ومشروعية مدحه صلى الله عليه وآله وسلم.

وعليه: فمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم القربات لله تعالى، وإنشاده له فضلٌ كبيرٌ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على الاعتدال في الإنفاق والتحذير من البخل والإسراف.


ما حكم الكذب من أجل الحج؟ حيث يقوم بعض الناس بالكذب بشأن البيانات التي تطلب منهم من الجهات الرسمية، فيخبرون بغير الحقيقة من أجل السفر إلى الحج؛ كأن يخبر بأنه لم يسبق له الحج قبل ذلك، فهل الكذب في مثل هذه الحالات جائز؟ وهل يجوز لسائق مثلًا أن يدَّعي كذبًا أنه سبق له السفر إلى الحج من أجل الحصول على عقد للعمل كسائق خلال موسم الحج؟ وهل يجوز التخلف عن المدة المسموح بها لأداء الشعائر، والبقاء بالأراضي المقدسة من أجل العمل أو العبادة؟


يقول السائل: هل إذا أخبرت أحدًا بشيء من ذنوبي أو ذنوب غيري أكون آثمًا شرعًا؟ وهل هذا ينطبق على التحدث بغير الذنوب كالأسرار بيني وبين زوجتي؟


نرجو منكم بيان أقوال العلماء في صيغة التكبير لصلاة العيد، وما عليه الفتوى.


ما حكم الدين في تجسس الزوج على زوجته أو العكس عن طريق وسائل الاتصال الحديثة؟


ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي بالأمسيات الدينية؛ بأن يأتوا بقارئ للقرآن من بعد صلاة المغرب أو العشاء ويقرأ القرآن، ثم بعد ذلك يعقبها كلمة من واعظ يعظ الناس، ثم بعد ذلك يختمون برجل يقول التواشيح، فهل هذا الفعل جائزٌ أم لا؟ فهناك من يقول إنه غير جائز، وهناك من يقول إن هذا الفعل ليس فيه شيء، وأن من يقول إنه بدعة يُضيِّق على العباد ويُحرِّم الحلال وأن الدين يسر وأن هذا من التشدد وعدم الفهم، فأين الحق هل مع الفريق الذي يقول إنه سنة وليس فيه شيء؟ أم مع الفريق الذي يقول إنه بدعة، فقد كثر الكلام في هذا الأمر، مع ذكر الدليل لأن الفريق الذي يقول إنه بدعة يقول إن البدعة ما لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الصحابة ولا التابعين ولا القرون الثلاثة المفضلة، فهل هذا القول صحيح، وما القول الراجح مع الدليل؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41