يقول السائل: إذا انقطع الدم عن المرأة الحائض والنفساء وأرادت النوم أو الأكل والشرب قبل الاغتسال؛ فهل يُشرع لها الوضوء في هذه الحالة لأجل حصول البركة والحفظ؟
حثَّنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على النوم على وضوءٍ؛ فقد روى الشيخان عن البراء بن عازب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ».
وقد حمل جمهور الفقهاء الأمر الوارد في الحديث على الندب والاستحباب؛ فالوضوء للنوم والأكل والشرب ولمعاودة وطء مستحب عندهم وليس بواجب؛ لعدم مناسبة الطهارة لهذه الأشياء، وذلك أنَّ الطهارة إنما فُرِضت في الشرع لأحوال التعظيم كالصلاة، وذهب أهل الظاهر إلى وجوبه.
قال العلامة الطحطاوي الحنفي في "حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (1/ 85، ط. دار الكتب العلمية): [أقسام الوضوء ثلاثة: منها مندوب.. وللجنب عند إرادة: أكل، وشرب، ونوم، ومعاودة وطء. ولغضبٍ؛ لأنه يطفئه] اهـ.
ويجوز للمرأة الحائض والنفساء الوضوء قبل للأكل والشرب والنوم وذلك بعد انقطاع الدم عنهما لا قَبْلَهُ؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" (1/ 67، ط. دار الفكر): [سن للجنب غسل الفرج والوضوء للأكل والشرب والنوم والجماع، وللحائض والنفساء بعد انقطاع دمهما] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات" (1/ 88، ط. دار عالم الكتب): [(وسُنَّ لكلٍّ) مَن وجب عليه غسل (مِن جُنُب ولو) كان (أنثى، و) من (حائض ونفساء انقطع دمهما: غسل فرجه ووضوءٌ لنوم)] اهـ.
وبناءً على ذلك: فإنَّ الوضوء للنوم، أو الأكل والشرب للحائض والنفساء إذا انقطع الدم عنهما مستحب شرعًا. ومما سبق يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم لُبس الثياب البيضاء للمرأة التي توفى عنها زوجها أثناء مدة الحداد عليه؟
ما حكم دخول الحائض قاعة ملحقة بالمسجد؛ لحضور كتب كتاب؟ فصديقتي ستعقد قرانها "كتب الكتاب" في قاعة مناسبات ملحقة بالمسجد بالطابق السفلي منه، فهل يجوز لي وأنا حائض حضور عقد قرانها الذي سيعقد في هذا المكان؟
ما حكم اقتداء المرأة وهي في بيتها بإمام التراويح عن طريق مكبرات الصوت؟ فأنا أسكن بجوار المسجد، وتسمع والدتي الإمام في صلاة التراويح من خلال مكبرات الصوت، فهل يجوز أن تصلي وهي في المنزل بصلاة الإمام في المسجد؟ علمًا بأنها تسمع صلاته بشكلٍ كاملٍ.
ما ضابط الحائل الذي يمنع صحة الطهارة؟ وكيف أعرف الحائل مِن غيره، وهل يصح الوضوء مع وجود بعض البويات والدهانات على البَشَرة؟ لأني أعمل في مهنة النقاشة، وفي الغالب يصيب أعضاء الوضوء بعض البويات والدهانات التي يصعب إزالتها، وقرأتُ أنَّ وجود حائل يمنع من وصول الماء إلى الجسد يجعل الوضوء غير صحيح. فما الحكم؟
امرأة في الثلاثين من عمرها طلَّقها زوجُها، وبسبب مرض عندها فإنَّ الحيض لا ينتظم وقد يأتيها مرة كل عام، فكيف تُحْسَبُ عدتها؟
كيف يمكن التفرقة بين كل من المني والمذي والودي؟ وما حكم كل منهم بالنسبة لطهارة البدن والثوب؟