ما يفعله المصلي عند عدم القدرة على القراءة والذكر في الصلاة

تاريخ الفتوى: 29 ديسمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6864
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
ما يفعله المصلي عند عدم القدرة على القراءة والذكر في الصلاة

ما حكم الشرع فيمَن ليس لديه القدرة على قراءة شيءٍ من القرآن أو الذِّكْر في الصلاة؟

اتفق الفقهاء على أنَّ ترك السورة بعد الفاتحة لا يُؤثِّر في صحة الصلاة، وأمَّا الفاتحةُ فهي ركنٌ مِن أركان الصلاة؛ فإذا كان المُصَلّي عاجزًا عن قراءتها؛ لأنَّه لا يحسنها أو لغير ذلك؛ فيُستَحَبّ له الذِّكْر بدلًا عنها، فإن كان عاجزًا عن الذكر يقف قدر الفاتحة ساكتًا ثم يركع، ولا شيء عليه.

القراءةُ المطلوبةُ في الصلاة هي الفاتحةُ والسورةُ بعدها، والفقهاءُ متفقون على أنَّ ترك السورة بعد الفاتحة ليس ممَّا يُؤثِّر في صحة الصلاة، سواء كان التاركُ متعمدًا، أو ساهيًا، عِلْمًا بأنَّ المتعمِّد مسيءٌ؛ ينظر: "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/ 160، ط. دار الكتب العلمية)، و"مواهب الجليل في شرح مختصر خليل" (2/ 44، ط. دار الفكر)، و"المجموع شرح المهذب" (4/ 126، ط. دار الفكر)، و"مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى" (1/ 436، ط. المكتب الإسلامي).

وأمَّا الفاتحةُ فهي ركنٌ مِن أركان الصلاة، وإذا لم يأت بها المصلي مع قدرته على ذلك كانت صلاته باطلةً عند جمهور الفقهاء من المالكية، والشافعية، والحنابلة. ينظر: "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل" (2/ 44)، و"المجموع شرح المهذب" (4/ 126)، و"كشاف القناع عن متن الإقناع" (1/ 386، ط. دار الكتب العلمية)، وكان بتعمده هذا مسيئًا عند الحنفية. "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" (1/ 160).

أمَّا إذا كان المُصَلّي عاجزًا عن هذه القراءة؛ لأنَّه لا يحسنها أو لغير ذلك؛ فيلزمه الذِّكْر بدلًا عنها عند الشافعية والحنابلة.

قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (3/ 379، ط. دار الفكر): [(فرع): في مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلى إذا لم يمكنه التعلم، فقد ذكرنا أنَّ مذهبنا أنَّه يجب عليه قراءة سبع آيات غيرها؛ فإن لمْ يحسن شيئًا من القرآن لزمه الذكر] اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة الحنبلي في "المقنع" (ص: 50، ط. مكتبة السوادي): [فإِن لم يُحسن شيئًا من القرآن لم يجز أن يترجم عنه بلغة أخرى، ولزمه أن يقول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إِله إِلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلي العظيم"] اهـ.

ولا يلزمه ذِكْرٌ عند المالكية –على المعتمد عندهم-، والحنفية، ويكفيه القيامُ دون ذكر أو غيره؛ قال العلامة الشيخ الدردير المالكي في "الشرح الكبير" (1/ 237، ط. دار الفكر): [(فإن لم يمكنا)؛ أي: التعلم والائتمام،.. (فالمختار سقوطهما)؛ أي: الفاتحة، والقيام لها، وظاهره أنَّ مقابل المختار يقول بوجوبها حال عجزه عنها، ولا قائل به؛ إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وإنَّما الخلاف في وجوب الإتيان ببدلها ممَّا تيسر من الذكر، وعدم وجوبه، واختار اللخمي الثاني، وهو المُعَوَّل عليه، فكان على المصنف أن يقول: فالمختار سقوط بدلها] اهـ.

وقال العلامة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (1/ 217، ط. دار المعرفة-بيروت): [(فإن عجز عن القراءة تسقط عنه القراءة)؛ لأنَّ القراءة ركن كما أنَّ القيامَ ركن، فلو عجز عن القيام سقط عنه القيام فكذلك هنا] اهـ.

وفي هذه الحال يقف قدر الفاتحة، أو يركع بعد التكبير؛ قال القاضي عبد الوهاب المالكي في "الإشراف على نكت مسائل الخلاف" (1/ 277، ط. دار ابن حزم): [إذا كان لا يحسن شيئًا من القرآن أصلًا لزمه أن يكبّر للإحرام، ولم يلزمه من طريق الوجوب تسبيح، ولا تحميد، ولا غيره، ويُستحَبّ له أن يقف وقوفًا ما، فإن لم يفعل وركع أجزأه] اهـ.

وإذا كان عاجزًا عن الذكر؛ فعند مَن قال بلزومه عند العجز عن الفاتحة يقف قدر الفاتحة ساكتًا، ثم يركع؛ قال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (3/ 379، ط. دار الفكر): [فإن لم يُحْسنه ولا أمكنه وجب أن يقفَ بقدر قراءة الفاتحة، وبه قال أحمد، وقال أبو حنيفة: إذا عجز عن القرآن قام ساكتًا، ولا يجب الذكر، وقال مالك: لا يجب، ولا القيام، وقد سبق دليلنا عليهما] اهـ، وقال العلامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 454، ط. هجر للطباعة): [فإن لم يحسن شيئًا من الذكر وقف بقدر القراءة؛ كالأخرس، وهذا بلا نزاع في المذهب أعلمه] اهـ.

وبناءً عليه وفي واقعة السؤال: فمَن عجز عن قراءة الفاتحة في الصلاة؛ يُسْتَحَبّ له الذِّكْر بدلًا عنها، فإن عَجَز عن الذِّكْر وقف ساكتًا قدرَ وقتِها ثم يركع، ولا شيء عليه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم من يترك صلاة التراويح مضطرًّا بسبب ظروف العمل؟ وهل عليه وزر؟


 ما حكم استعمال جهاز القلم القارئ لمصحف التجويد الناطق في قراءة القرآن الكريم، والانتفاع بما يقدمه من خدمات أخرى متعلقة بتفسير الآيات الكريمة ونحو ذلك؟ وهل يجوز تداوله بحيث تترتب على ذلك مكاسب مالية؟


ما حكم قيام الطبيب بترك المريض بغرفة العمليات تحت تأثير المخدر لأداء صلاة الجماعة؟ حيث يقوم قسم جراحة الوجه والفك والتجميل بطب الأسنان بالعلاج الجراحي المتخصص لحالات أورام الفم والوجه والفكين، ويوجد أستاذ طبيب بهذا القسم يبدأ العمل في الصباح وحين يؤذن لصلاة الظهر يترك المريض بغرفة العمليات تحت المخدر مكلفًا أحد المساعدين بخطوات معينة وينزل إلى المسجد ليقيم الصلاة ويؤم المصلين ثم يعود لعمل الجراحة واستكمالها،وقد انتهت معظم الجراحات بسلام وبعضها حدثت منها بعض المضاعفات ومنها من توفاه الله، وبصدد حالة وفاة أخيرة لمريضة تم مناقشته في ذلك فقال: إنه كلف المساعد بخطوة معينة ولكنه قام بشيء خلاف المتفق عليه، علمًا بأن مساعده ذو خبرة قليلة، ثم عقد اجتماع لإقناعه بأداء الصلاة لوقتها بغرفة ملاصقة لغرفة العمليات، ولكنه لم يقبل حتى لو كانت الصلاة في جماعة. فهل هذا يرضي الله سبحانه وتعالى، أم الأفضل لظروف العمل أداء الصلاة بجوار غرفة العمليات ويمكن أداؤها في جماعةٍ مراعاةً لصالح وحياة المرضى؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم أداء الصلاة أثناء العمل ورفع الصوت بالأذان عبر مكبرات الصوت؟ فهناك شركة يعمل بها عدد كبير من العمال، وحرصًا من الشركة على أن يجد العمال مكانًا مناسبًا للصلاة أثناء تواجدهم بمكان العمل قامت ببناء مسجد، ولوحظ في الآونة الأخيرة تحول المكان من مكان مخصص للصلاة أثناء ساعات العمل إلى دار للعبادة، وإصرار مرتاديه على طلبات تتعارض مع ظروف وساعات العمل، من ذلك مكبرات الصوت لرفع الأذان بحجة أن مكانة رافع الأذان في الجنة كذا وما شابه ذلك.
وقد حاولت إدارة الشركة عدة مرات التنبيه على العمال الالتزام بالمسموح أثناء ساعات العمل، ونظرًا لحساسية الوضع بالنسبة للإدارة الأجنبية للشركة وحرصها على ألا يُضارّ أحد من الناحية الشرعية نتوجه لفضيلتكم بطلب الإحاطة في هذا الموضوع.


ما حكم انفراد النساء بالصلاة على الجنازة جماعة؟ حيث أعيش في إحدى الدول الأوربية، وتوفيت صديقة لي وليس لها أهل ولا أقارب يعيشون معنا في هذه الدولة، فجمعتُ صديقاتي وصلينا عليها بعد تجهيزها، فهل تصح صلاتنا هذه؟ وهل يسقط بذلك فرض الكفاية أو لا؟


سائل يسأل عمَّا يُفِيدُه حديث النبي عليه الصلاة والسلام: (أفضل الأعمال الصلاة على وقتها)، وهل جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمَّا سُئل عن ذلك يدل على وجوب أداء الصلاة في أول الوقت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27