ما حكم الشرع في القيام بإنشاء مركز أطفال الأنابيب؟
يجوز شرعًا إنشاء مركز أطفال الأنابيب، مع مراعاة الحفاظ على الأنساب؛ فإذا ما ثبتَ قطعًا أنَّ البويضةَ من الزوجة والمنيّ من زوجها، وتم إخصابهما خارج رحم هذه الزوجة، وأُعِيدت البويضة مُلَقَّحة إلى رحم تلك الزوجة دون استبدالٍ أو خلطٍ بمني إنسان آخر، وكانت هناك ضرورة طبية داعية لهذا الإجراء، ونصح الطبيب الماهر الثقة بأن هذه الزوجة لا تحمل إلا بهذا الطريق- كان هذا الإجراءُ جائزًا شرعًا، ولا شيء فيه، ويثبت النسب للمولود من ذلك.
نفيد أولًا: بأنه بالنسبة للناحية الفنية والصِّحيّة لهذا الموضوع فإننا نُحِيلُ الأمر فيه على السادة الأطباء المتخصصين الثقات.
ثانيًا: بالنسبة للناحية الشرعية: فإنه لمّا كان الهدف الأسمى من العلاقة الزوجية هو التوالد حفظًا للنوع الإنساني، وكانت الصلة العضوية بين الزوجين ذات دوافع غريزية في جسد كل منهما، أضحى هذا التواصل والاختلاط هو الوسيلة الأساسية والوحيدة لإفضاء كل منهما بما استكن في جسده، واعتملَ في نفسه حتى تستقرّ النُّطفةُ في مسكن نشوئها كما أراد الله سبحانه وبالوسيلة التي خلقها في كل منهما، لا يَعْدِل عنهما إلا إذا دعت داعيةٌ؛ كأن يكون بواحد منهما ما يمنع حدوث الحمل بهذا الطريق الجسدي المعتاد مرضًا أو فطرة، فإذا كان شيءٌ من ذلك وأراد الزوجان الإنجاب على النحو المُوَضَّح بموضوع الاستفتاء، وتمَّ تلقيح بويضة الزوجة بمنيّ زوجها دون شكٍّ في استبدالِهِ أو اختلاطِهِ بمنيّ غيره، ثمَّ بعد الإخصاب والتفاعل تُعَادُ البويضةُ الملقحةُ إلى رحم هذه الزوجة مرة أخرى، ففي هذه الحالة إذا ما ثبت قطعًا أن البويضة من الزوجة والمنيّ من زوجها، وتم تفاعلهما وإخصابهما خارج رحم هذه الزوجة، وأُعِيدت البويضة مُلَقَّحة إلى رحم تلك الزوجة دون استبدالٍ أو خلطٍ بمني إنسان آخر، وكانت هناك ضرورة طبية داعية لهذا الإجراء على النحو الموضح سابقًا، ونصح الطبيب الحاذق -الماهر الثقة- الأمين المجرب بأن هذه الزوجة لا تحمل إلا بهذا الطريق، ولم تُسْتَبْدل الأنبوبة التي تحضن فيها بويضة الزوجة ومنيّ الزوج بعد التلقيح كان هذا الإجراءُ جائزًا شرعًا، ولا شيء فيه، وإذا ما ثبتَ هذا الطفل ثبتَ النسب تخريجًا على ما قرره الفقهاء من وجوب العدّة، وثبوت النسب على من استدخلت منيّ زوجها في محلّ التناسل منها؛ لأن الأولاد نعمة وزينة، وعدم الحملِ لعائقٍ وإمكان علاجه أمر جائز شرعًا؛ لأن ذلك من باب التداوي مما يمنعُ الحمل، والتداوي بغير المحرم جائز شرعًا. والله ولي التوفيق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجل يسأل عن أب يريد أن يتنازل عن ابنته الصغرى لأخيه الأصغر الذي لم ينجب ذرية من زوجته خالة هذه الصغيرة. وطلب بيان ما إذا كان يجوز لهذا الأب أن يتنازل عن ابنته؟ وهل للأخ الأصغر أن يتبنى بنت أخيه؟ وهل له أن يقيدها باسمه في سجلات المواليد بدلًا من أبيها أسوة بما هو متبع مع الأطفال اللقطاء؟
هل تعد البصمة الوراثية دليلًا قاطعًا جازمًا في إثبات النسب؟ وما مدى حجيتها في ذلك؟ وهل يُلزَم أي شخص بعمل تحليل البصمة الوراثية؟ ومن الذي يُلزِم بذلك؟ هل المطلوب النسب إليه كالأب، أم غيره؟ بمعنى هل هناك إلزام على من يُدَّعَى عليهم أنهم إخوة له بذلك؟
يقول السائل: عندما نقوم بزيارة بعض أحبابنا من المرضى نقوم بالدعاء لهم في حالة مرضهم؛ فهل ورد في الشرع ما يفيد الدعاء للمريض عند زيارته؟
هل يصح شرعًا الاعتماد على التقارير الطبية الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي في تقرير الأحكام الطبية؟
قامت المالية بتقديم إفادة، ومضمونها: شخص مثبوت وفاته عن بيت المال فقط، ومخلف عنه فدان وكسور أطيان زراعية، وادَّعى شخص آخر أنه ابن عم المتوفى بمقتضى شهادة محررة من المتوفى قبل وفاته، مع كون الشخص المدَّعِي موجودًا بنفس المكان المتوفى به الشخص الآخر، ولم يحصل منه الادعاء حين وفاته بما ادعاه الآن، ولو كان ابن عمه حقيقة لأوضح أهالي الجهة ذلك بمحضر الوفاة. ورغبت المالية من النظارة إطلاع مفتيها على الشهادة المذكورة وإفادتها بما يراه فيها.
كيف تعامل الشرع الشريف مع الأمراض المعدية؛ كوباء كورونا المستجد؟