ما المقصود بلفظ: ﴿بُيُوتٍ﴾ في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾؟ وهل يدخل فيها أماكن تدريس العلوم المختلفة؟ وما معنى كلمة: ﴿تُرْفَعَ﴾؟
يقول الله تعالى في محكم آياته: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال﴾ [النور: 36]؛ روى ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرأ هذه الآية: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾، فقام إليه رجل، قال: أيُّ بيوتٍ هذه يا رسول الله؟ قال: «بُيُوتُ الأَنْبِيَاءِ»، فقام إليه أبو بكر رضي الله عنه، وقال: يا رسول الله، وهذا البيت منها مشيرًا إلى بيتِ عليٍّ وفاطمة رضي الله عنهما؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «نَعَمْ، مِن أَفَاضِلِهَا». ينظر: كتاب "الدر المنثور في التفسير بالمأثور" للإمام السيوطي (6/ 203، ط. دار الفكر).
وقد نصَّ العلماء على أنَّ لفظ البيوت الوارد في الآية الكريمة يشمل المساجد وغيرها من الأماكن التي تهتم بالعلوم وتقوم بتدريسها؛ قال الإمام أبو حيان الأندلسي في "البحر المحيط" (8/ 48، ط. دار الفكر): [والظاهر أنَّ ﴿فِي بُيُوتٍ﴾ مُطْلَق؛ فيصدق على المساجد والبيوت التي تقع فيها الصلاة والعِلم] اهـ.
وقال الإمام ابن عطية في "المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" (4/ 185، ط. دار الكتب العلمية): [وقال عكرمة: أراد بيوت الإيمان على الإطلاق؛ مساجد ومساكن فهي التي يستصبح فيها بالليل للصلاة وقراءة العلم] اهـ.
وأما معنى الرفع في الآية الكريمة: فهو التعظيم والاهتمام بها كما هو مقرر في كتب التفسير؛ قال الحافظ ابن الجوزي في "زاد المسير" (3/ 298، ط. دار الكتاب العربي): [وفي معنى ﴿أَنْ تُرْفَعَ﴾ قولان؛ أحدهما: أن تُعَظَّم؛ قاله الحسن والضحَّاك] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم المداومة على قراءة صحيح البخاري في زمن معين ومكان معين؟ حيث يقوم العلماء المسلمون في سيريلانكا بالتجمع في بعض المساجد مرةً بالعام ويجتمعون لقراءة "صحيح البخاري" باللغة العربية لمدة 30 يومًا من بعد صلاة العصر أو المغرب، بعد ذلك يقوم أحد العلماء ويلقى خطبة بلغتهم الأم. إن ذلك يحدث في بعض المساجد منذ أكثر من 90 عامًا. يقول بعض الناس إن ذلك يُعَدُّ مخالفًا للعقيدة وتحرم زيارة هذه الأماكن. لذلك أرجو السادة العلماء الأفاضل بدار الإفتاء المصرية الرد على هذا الأمر.
ما حكم الدعاء وقراءة الفاتحة بعد الفراغ من الطعام لكل من ساهم فيه؟ فعادةً ما يتم تقديم طعام الإفطار أو الغداء أو العَشاء للناس، ومِن ثم يتم الدعاء لمَن بَذَل وأَكَل وسَاهَم وتَصَدَّق، ويتم قراءة سورة الفاتحة، وأيضًا قراءة الفاتحة بعد تناول الطعام بشكلٍ عامٍّ في كلِّ الأوقات.
ما حكم الإقامة للصلاة بصيغة الأذان؟ فقد سافر رجلٌ إلى دولة معينة في مهمة عمل، وعند ذهابه إلى المسجد لأداء الصلاة وجد المؤذن يقيم للصلاة بنفس صيغة الأذان، حيث كرر الألفاظ ولَم يُفردها، مع زيادة "قد قامت الصلاة"، ويسأل: ما حكم هذه الإقامة للصلاة؟ وهل هذه الصيغة واردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
ما هو الدعاء الذي يُستحبّ للزوج أن يقوله لزوجته إذا زُفّت إليه ليلة البناء؟ وهل هذا الأمر خاص بالزوج وحده؟
هل يجوز تفسير القرآن الكريم وتدريسه بغير اللغة العربية؟
نرجو منكم بيان الدليل على جواز قراءة الفاتحة لقضاء الحوائج.