سائل يسأل عن حكم الدعاء بعد القراءة وقبل الركوع في الصلاة، وهل هذا يُؤثِّر على كونها صحيحة؟
روى الإمام مالك في "الموطأ" عن أبي عبد الله الصنابحي قال: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، فَصَلَّيْتُ وَرَاءَهُ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَسُورَةٍ سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنَّ ثِيَابِي لَتَكَادُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابَهُ، فَسَمِعْتُهُ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِهذِهِ الآيَةِ: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8].
وقراءة الآية محمولة على الدعاء؛ فإنَّ ثالثة المغرب لا قراءة فيها بعد الفاتحة، فهذا دعاء في موضع لم يُؤثَر فيه الدعاء، فدلَّ على فهمه رضي الله عنه صحة ذلك وجوازه؛ قال الشيخ العلامة المحدِّث زكريا الكاندهلوي في "أوجز المسالك إلى موطأ مالك" (2/ 125، ط. دار القلم): [قال الباجي: يحتمل أنه رضي الله عنه دعا بهذه في آخر الركعة على معنى الدعاء؛ لمعنًى تذكّره أو خشوع حضره، لا على معنى أنه قرن قراءته على حسب ما تقرن بها السورة.
وقريب منه: ما نقله الشيخ الموفق عن الإمام أحمد بن حنبل إذ قال: وسُئل أحمد عن ذلك فقال: إن شاء قاله، ولا ندرى أكان ذلك قراءة من أبي بكر أو دعاءً؟ فهذا يدل على أنَّه لا بأس بذلك؛ لأنه دعاء في الصلاة فلم يكره.
قلت: وكذلك عندنا الحنفية يصحّ حمله على الدعاء، قال الحلبي في السهو بحثًا: وأما التشهد فلأنه ثناء، والقيام والركوع والسجود محلّ الثناء] اهـ.
وعليه: فلا حرج في الدعاء بعد القراءة وقبل الركوع في الصلاة ولا يُؤَثِّر ذلك على صحتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: نرجو منكم بيان أقل ما تدرك به المرأة الصلاة حال انقطاع دم الحيض عنها؛ فإن زوجتي طَهُرَت من الحيض بانقطاعه عنها لستة أيام، وكان ذلك قبل خروج وقت صلاة الظهر بقليل فاغتسلت وأدركت ركعة من الصلاة، فأذن العصر أثناء قيامها للركعة الثانية.
فنرجو منكم الإفادة عن ذلك.
ما حكم ما يأتي:
1- هل يجوز للحائض أن تذهب إلى صلاة العيد؟
2- هل يجوز للحائض أن تقرأ أذكار الصباح والمساء وأن تمسك بالمسبحة؟
3- هل يجوز للحائض أن تسجد لله وتحمده على نعمه الكثيرة؟
4- هل يجوز للحائض القراءة في المصحف ولمسه أو لمسه بشيء مثل المناديل أو القفاز؟
ما حكم الالتفات اليسير في الصلاة لمن يقوم بالحراسة بسبب الخوف؟ فأنا أعمل في مهنة الحراسة الليلية لإحدى الشركات، وأقوم بأداء صلاة الصبح في مكان العمل، وفي بعض الأحيان يحدث مني التفات يسير دون قصد بسبب الخوف على المكان الذي أقوم بحراسته، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل هذا يُبْطِل الصلاة؟
ما حكم الصلاة عند إمامة المحدث للناس ناسيًا؟ وهل تلزمهم إعادة الصلاة؟ فقد صلينا العصر خلف الإمام، وبعد انتهاء الصلاة أخبرَنا الإمام أنه كان مُحْدِثًا ولم يكن متذكرًا حدثه عند الشروع في الصلاة، وانقسم المأمومون إلى قسمين: قسمٌ أعاد الصلاة مع الإمام، وقسمٌ لم يُعد؛ ونرجو منكم بيان الحكم الشرعي في المسألة.
أرجو الإفادة عن رأي الدين والفقه الإسلامي الصحيح عن صلاة الغائب، وهل يجوز أن تقام عقب صلاة الجمعة دائمًا بجماهير المصلين؟
هل ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر الصحابة بقراءة الفاتحة فيما يجهر به من الصلوات أو لا؟