هل يجوز الانتفاع بالمقابر التي مرَّ عليها مدة طويلة ولم يُدْفَن بها أحد، في المصالح العامة؛ من إقامة الطرق أو البناء أو غير ذلك من وسائل الانتفاع؟
المقرر شرعًا أنَّ مكان القبر إمّا أنْ يكون مملوكًا لصاحبه قبل موته، أو موقوفًا عليه بعده، وشرط الواقف كنص الشارع؛ فلا يجوز أنْ يُتَّخذ هذا المكان لأي غرضٍ آخر، وقد حرَّم الإسلام انتهاك حرمة الأموات؛ فلا يجوز التعرض لقبورهم بالنبش؛ لأنَّ حرمة المسلم ميِّتًا كحرمته حيًّا.
وعلى ذلك: فالمقابر المندثرة إذا بطل الدفن فيها بالاستغناء عنها بأرضٍ أخرى أو بأي سببٍ؛ فإنَّه إذا كان لا يزال بها عظام فهي على ما هي عليه، أي: وقف على أهلها، ولا يجوز التعدي عليها، أو نبشها، وإخراج ما فيها من العظام، وتحويلها إلى مكان آخر وإن طال عليها الزمن، وأمّا إذا لم يبق فيها أثر للموتى، ولا شيء من العظام، ولم يُرجَ أنْ يعود الدفن فيها في وقت من الأوقات، فإنَّه يجوز حينئذٍ لولي الأمر فقط أنَّ يحولها لأغراض المنافع العامة إذا دعت المصلحة إلى ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الدعاء جهرًا على المقابر بعد دفن الميت؟ وما حكم دفن الميت بين الظهر والعصر، حيث ورد حديث "ثلاث أوقات لا تصلوا فيها ولا تدفنوا فيهن موتاكم؛ منها عند قائم الظهيرة"؟
ما هي كيفية اتجاه الدفن الشرعي للمتوفى؟
ما حكم التسبيح وقراءة القرآن عند دفن الميت وهبة ثواب هذه الأعمال له؟ حيث اعتاد أهل القرية أثناء دفن الموتى، وعند إهالة التراب أن يقولوا: "سبحان الله وبحمده"، وذلك بدلًا من كثرة اللغو في الحديث أثناء دفن الميت، وبعد ذلك يقرأ الجميع آخر سورة البقرة ثم يدعون لميتهم وينصرفون، حتى ظهر أحد الشباب الذي يدّعي أن ذلك مخالف للسنة؛ فهل التسبيح عند دفن الميت مخالف للسنة؟ وما حكم هبة ثواب التسبيح وقراءة القرآن للميت؟ وهل من يفعل ذلك آثم ومبتدع؟
هل يجوز الصلاة على الميت في المسجد؟ وإذا دخل الميت المسجد بعد أداء فرض صلاة الظهر أو المغرب أو العشاء؛ فهل نصلي السنة أولًا، أو نقدم صلاة الجنازة؟
ما حكم تطهير المقابر لإعادة الدفن فيها؟ فقد وَرَدَ إلينا طلب من أهالي قريةٍ يرغبون في تطهير مدافن المسلمين بقريتهم، وعندهم مقبرتان؛ إحداهما توقف الدفن فيها منذ أكثر مِن مائة عام، والأخرى توقف الدفن فيها منذ عام 1989م تقريبًا، ولا يوجد مكانٌ بديلٌ للدفن فيه. لذا نرجو مِن سيادتكم توجيهنا بالرأي الشرعي لإعادة الدفن مرة أخرى، وما يتم اتخاذه مِن خطوات في هذا الشأن. علمًا بأن هذه المدافنَ مُنشأةٌ على طريقةِ شقٍّ بعُمق مترٍ ونصف المتر تقريبًا ومسقوفٍ مِن على وجه الأرض.
ما حكم كتابة بعض الآيات والأذكار على الكفن؟ فقد توفي رجلٌ، وبعد تكفينه اقترح بعضُ الحاضرين أن يُكتب شيءٌ من آيات القرآن الكريم والذكر على الكفن بغرض أن يكون ذلك نافعًا وشفيعًا له في القبر، ومع أننا لم نفعل ذلك، لكننا نسأل: هل هذا جائزٌ شرعًا؟