بيان ما يفيده ترك النبي الشهادة على عطاء الصحابي بشير لولده النعمان

تاريخ الفتوى: 16 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 7000
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
بيان ما يفيده ترك النبي الشهادة على عطاء الصحابي بشير لولده النعمان

بماذا يفيد ترك النبي الشهادة على عطاء الصحابي بشير لولده النعمان؟ وهل هذا الترْكُ من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يفيد وجوب التسوية بين الأولاد في الهبة حال الحياة؟

التسوية بين الأولاد في العطايا والهبات من المطلوبات الشرعية التي حثّ عليها الشرع وأمر بها، لكن على وجه الندب والاستحباب لا على وجه الحتم والإيجاب؛ فإذا وهب الوالد لأبنائه جميعًا هبة ما، ثم ميَّز أحدهم بقدر زائد عن الباقين، أو خصّه ابتداءً بشيء دون سائر إخوته كان هذا الوالد تاركًا للمستحب لا تاركًا للواجب الذي يأثم تاركه؛ وهذا هو ما ذهب إليه جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية.

واستدل الجمهور على مُدّعاهم بأدلة منها: ما رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" واللفظ لمسلم من حديث النُّعمان بن بَشِير رضي الله عنهما أنَّه قَالَ: انْطَلَقَ بِي أَبِي يَحْمِلُنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْ مَالِي، فَقَالَ: «أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي»، ثُمَّ قَالَ: «أَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا إِلَيْكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءً؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَلَا إِذًا».

فلو كان ما فعله بَشِير رضي الله عنه حرامًا لم يكن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ليأمره باستشهاد غيره عليه؛ لأنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يأمر بمحرَّم.

واستدلوا أيضًا بما جاء في بعض روايات حديث النُّعمان بن بَشِير رضي الله عنهما عند مسلم في "صحيحه"، وفيها قول النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لبشير رضي الله عنه: «أَيَسُرُّك أن يكونوا إليكَ في البِرِّ سواءً؟» قال: بلى. قال: «فلا إذًا». وفي أخرى: «أَكّلَّ وَلَدِكَ أَعطَيتَه هذا؟» قال: لا. قال: «أليس تُرِيدُ منهم البِرَّ مثلَ ما تُرِيدُ مِن ذا؟» قال: بلى. قال: «فإنِّي لا أَشهَدُ».

فهاتان الروايتان دلتا على أنّ الأمر بالتسوية للاستحباب دون الوجوب؛ لربط ذلك بحصول البر مِن أولاده له بالسوية، والتسوية في البِرّ لما كانت ليست واجبة على الأولاد بل مندوبًا إليها، لم تكن التسوية في العطية واجبة على الآباء بل مندوبًا إليها؛ فدلّ هذا أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّما ينبه الصحابي بذلك على مراعاة الأحسن.

وأمَّا ما جاء في "مسند أحمد" من أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم امتنع عن الشهادة على موهبة بشير لابنه رضي الله عنهما وقال له: «لا أَشهَدُ على جَورٍ». فلا دلالة فيه على وجوب التسوية بين الأبناء في العطية؛ لأنَّ الجَور هو الميل عن القصد والاستواء والاعتدال، فهو بهذا الاعتبار يَصدُق على المكروه كما يصدق على المُحَرَّم؛ فالمكروه مائلٌ عن سَنَن الاستقامة، وخارجٌ عن الاعتدال، وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جَور سواء أكان حرامًا أم مكروهًا، والجمع بين الأدلة يُعَيِّن معنى الكراهة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما المعنى المراد من حديث: «دم الحيض أمر كتبه الله على بنات آدم»؟ فهناك سائلة تقول: خلال جلسة مع أحد أصدقائي قالت إحداهن: إن دم الحيض عقوبة للنساء؛ فقالت لها أخرى: إن هذا من سنن الله تعالى في خلقه، وممَّا اقتضته طبيعة التكوين الجسدي للمرأة، وهو أمر قد كتبه الله على النساء جميعًا؛ فنرجو منكم بيان ذلك.


ما حكم الرسم والتصوير في الرسوم المتحركة؟ فأنا طالب في العشرين، أدرس الفنون، وأريد أن أستعلم عن حكم الرسم والتصوير في الرسوم المتحركة لأني أريد العمل في هذا المجال، وهل استخدام الكمبيوتر في الرسم -الجرافيكس- به شبهة حرام؟


هناك من الناس من يعترض على قول صاحب البردة: "ومِن عُلومِكَ عِلْمَ اللوحِ والقَلَمِ" ويتهمُ قائل ذلك باتهامات بالغة، ويدَّعي أن في هذا منازعة لله تعالى في علمه. فما صحة هذا الاعتراض؟ وما الرد على ذلك؟


ما حكم التصرف حال الحياة ببيع شقة للابن من غير قبض الثمن؟ فقد باعت أمي لي شقة حال حياتها بثلاثة عشر ألف جنيه مصري، ولم تأخذ من الثمن شيئًا؛ نظير خدمتي لها وإنفاقي عليها في مرضها، فلما توفيت طالبني إخوتي بتقسيم الشقة عليهم ميراثًا، فما الحكم؟


ما حكم هبة العين المؤجَّرة؟ فهناك رجل يملك جملة أطيان خراجية وغير خراجية، ويملك جملة عقارات من ضمنها منزل كبير، أفرز بعضه لسكناه، والباقي مؤجر لغيره، وجميع الأطيان والعقارات المذكورة مؤجرة للغير بموجب عقود، ثم أثناء وجودها تحت يد المستأجر وهب الأطيان والعقارات المؤجرة المذكورة لولده القاصر المشمول بولايته، فهل والحالة هذه تكون الهبة المذكورة في الأطيان والعقارات المؤجرة غير نافذة شرعًا، ولا تفيد الملك للموهوب له، وللواهب التصرف فيها بالبيع في أثناء مدة الإجارة وهي تحت يد المستأجر كما ذكر؟ أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب ولكم الثواب. أفندم.


هل ذكر العنكبوت والحمامتين في هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم صحيح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 يونيو 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :54
الظهر
12 : 53
العصر
4:29
المغرب
7 : 52
العشاء
9 :24