ما معنى "راعنا"، في قوله سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 104]؟ ولماذا نهى المولى سبحانه وتعالى عن قول المؤمنين هذا اللفظ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
نهى الله سبحانه وتعالى عن قول المؤمنين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: "راعنا"، وهو لفظٌ مشتقٌّ في أصله اللغوي من "المراعاة" وهي معنًى حسن، غير أنه شاع استخدامُهُ حينذاك بمعنى الاستهزاء والذم في المجتمع الذي كثر فيه المستهزئون من يهود ذلك الوقت؛ فنهى اللهُ المؤمنين عنه، وأرشدهم إلى غيره ممَّا لا يشاع استخدامه في مجتمعهم بمعنًى سيِّئ؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا﴾ [البقرة: 104].
قال الإمام الطبري في "جامع البيان" (2/ 466، ط. مؤسسة الرسالة): [روي عن قتادة: أنها كانت كلمةً صحيحةً مفهومةً من كلام العرب، وافَقَتْ كلمةً من كلام اليهود بغير اللسان العربي، هي عند اليهود سَبٌّ، وهي عند العرب: أَرْعِنِي سَمْعَكَ وَفَرِّغْهُ لِتَفْهَمَ عَنِّي. فعَلِمَ اللهُ جَلَّ ثناؤه معنى اليهود في قِيلِهِم ذلك للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن معناها منهم خلافُ معناها في كلام العرب؛ فنهى اللهُ عزَّ وَجَلَّ المؤمنين عن قِيلِهَا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، لئلا يجترئ مَن كان معناه في ذلك غيرَ معنى المؤمنين فيه، أن يخاطِب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم به] اهـ.
وقال الإمام البغوي في "معالم التنزيل في تفسير القرآن" (1 /132، ط. طيبة): [وذلك أن المسلمين كانوا يقولون: "راعنا يا رسول الله"، من المراعاة، أي: أَرْعِنَا سمعك، أي: فَرِّغ سمعك لكلامنا، يقال: أَرْعَى إلى الشيء، وَرَعَاهُ، وَرَاعَاهُ، أي: أَصْغَى إليه واسْتَمَعَهُ، وكانت هذه اللفظة شيئًا قبيحًا بلغة اليهود، وقيل: كان معناها عندهم: اسمع لا سمعت.
وقيل: هي من الرُّعونة؛ إذا أرادوا أن يُحَمِّقُوا إنسانًا قالوا له: "راعنا" بمعنى يا أحمق! فلما سمع اليهود هذه اللفظة من المسلمين قالوا فيما بينهم: كنا نَسُبُّ محمدًا سرًّا، فأعلِنوا به الآن، فكانوا يأتونه ويقولون: راعنا يا محمد، ويضحكون فيما بينهم، فسمعها سعد بن معاذ رضي الله عنه، ففطن لها، وكان يعرف لغتهم، فقال لليهود: لئن سمعتُها من أحدكم يقولها لرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأضربن عنقه، فقالوا: أولستم تقولونها؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾] اهـ.
وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان أقوال العلماء في حكم إحياء ليلة النصف من شعبان.
ما حكم صلاة النافلة في جماعة؛ فنحن نقوم في بلدتنا بدعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة، ونخُصُّ من ذلك بعض الأيام والأزمان المباركة؛ مثل الاثنين والخميس والعشر الأوائل من ذي الحجة وغيرها، وندعوهم لقيام الليل والصلاة والتسبيح والأدعية في يوم ميلاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ احتفالًا بمولد الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال بعض الناس: هذا بدعة، وقالوا: إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صلَّى معه في غير رمضان صحابي أو اثنان كانوا حاضرين في وقت الصلاة مصادفة، أو دخلوا معه فيها وهو لم يدعهم إليها؛ وعلى ذلك فإن دعوة الناس إلى قيام الليل في جماعة بدعة. فما مدى صحة هذا الكلام؟
ما حكم التكبير في العيد، وما صيغته؟
هل كلّ ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعله لا يجوز للمسلم أن يفعله؟
ما هو الدعاء الذي يُستحبّ للزوج أن يقوله لزوجته إذا زُفّت إليه ليلة البناء؟ وهل هذا الأمر خاص بالزوج وحده؟
ما حكم ذكر السيادة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان والتشهد في الصلاة، حيث تنازع أهل القرية في ذلك؟