بيان فضل المتابعة بين العمرة والحج

تاريخ الفتوى: 18 أغسطس 2016 م
رقم الفتوى: 7164
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الحج والعمرة
بيان فضل المتابعة بين العمرة والحج

هل ما يُقَال من أنّ المتابعة بين العمرة والحج تنفي الفقر والذنوب صحيح؟

الحج والعمرة شعيرتان إسلاميتان تشتملان على عبادات متعددة؛ منها البدنية؛ كالطواف والسعي والصلاة والصيام، ومنها المالية؛ كالنفقة والفدية والهدي، ومنها القولية؛ كالتلبية والذكر والدعاء؛ فالتطوع بهما له فضلٌ عظيم؛ ولأجل ذلك جاءت الأحاديث النبوية الشريفة التي تحثّ على المتابعة بين العمرة والحج:

فأخرج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الجَنَّةُ».

وأخرج الإمام أحمد في "المسند"، وابن ماجه في "السنن" من حديث عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ الْمُتَابَعَةَ بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ»؛ وذلك لِمَا فيهما من تنوع العبادات وتعدُّدها وبذل الجهد في تحصيلها.

وأخرج عبد الرزاق في "المصنف" عن عامر بن عبد الله بن الزبير مرسلًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حِجَجٌ تَتْرَى، وَعُمَرٌ نَسَقًا، تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَعَيْلَةَ الْفَقْرِ».

وأخرج أيضًا عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن رجل حجَّ وأكثر، أيجعل نفقته في صلة أو عتق؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «طَوَافُ سَبْعٍ لَا لَغْوَ فِيهِ يَعْدِلُ رَقَبَةً».

وسُئِل طاوس بن كَيْسان: الحج بعد الفريضة أفضل أم الصدقة؟ فقال: "أين الحِلُّ والرحيل، والسهرُ والنصبُ، والطوافُ بالبيت والصلاةُ عنده، والوقوفُ بعرفةَ وجمعٍ، ورميُ الجمار؟ كأنه يقول: الحج". أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"، ومن طريقه الفاكهي في "أخبار مكة".

وقال جابر بن زيد: "الصوم والصلاة يُجهدان البدن لا يجهدان المال، والصدقة تجهد المال ولا تجهد البدن، وإني لا أعلم شيئًا أجهدَ للمال والبدن من هذا الوجه"؛ يعني: الحج. أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في "المصنف".

فهذه الأحاديث الشريفة «إنما تتناول استحباب التطوع بالحج والعمرة وتُقرّر أن تكرار الحج والعمرة والمتابعة بينهما مما ينفي الفقر والذنوب، ويدفع ميتة السوء، ويُدخل العبد الجنة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم ما تم دفعه من ثمن الأضحية التي ماتت قبل استلامها من البائع؟ فقد اشتريت بهيمة للأضحية من أحد تجار المواشي وعاينتُها، ودفعتُ أكثر ثمنها بناءً على وزنها مبدئيًّا وقت المعاينة، مع الاتفاق على أنها في ضمان البائع حتى موعد تسليمها المتفق عليه بيننا وهو يوم العيد؛ حيث يتم الوزن حينئذ ودفع باقي الثمن الذي يتحدد بناءً على هذا الوزن النهائي، وتراضينا على ذلك، وبعد يومين ماتت هذه البهيمة، وأرجع لي التاجر المبلغ الذي كنت قد دفعته له. وسؤالي حتى لا أقع في الإثم: هل يجب عليَّ شيءٌ تجاه البائع؟ وهل يحصل لي ثواب الأضحية في هذه الحالة؟


ما حكم الذهاب للعمرة لمن لا تجد مَن يعتني بأطفالها؟ حيث أرغب في الذهاب للعمرة وعندي القدرة المالية لكن لا أجد مَن يعتني بأطفالي في وقت سفري؛ خاصة أن أحدهم ما زال في مدة الرضاع، ويصعب عليَّ اصطحابهم معي لصغر أعمارهم، فهل عليَّ إثم إن تخلفتُ عن العمرة في هذا العام، وهل الأفضل لي السفر أو البقاء لرعاية أولادي؟


ما المقصود من عبارة (حاضري المسجد الحرام)؟ حيث أعيش في مكة المكرمة، وسافرتُ إلى زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بداية شهر ذي القعدة، ثم رجعتُ فأحرمتُ من آبار عليٍّ بالعمرة، علمًا بأني قد نويتُ أن أحج هذا العام، فهل ينطبق عليَّ وصف حاضري المسجد الحرام الوارد في قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَمْ يَكُن أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾؟


هل يجبُ الحجُّ بمجرد وجود الاستطاعة، أم يجوزُ التأجيل؟ وما حكمُ من مات غنيًّا ولم يؤدِّ فريضةَ الحج؟


ما حكم الحدث أثناء الطواف؛ فإنني أثناء طواف العمرة أخرجت ريحًا؛ فأتممت طوافي دون إعادة الوضوء، فهل عليَّ حرج في ذلك، وإذا تكرر مني ذلك في العمرة القادمة فماذا أفعل؟


ما حكم الجمع بين نية صوم التَّمتُّع وصومِ عاشُوراء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6