ما حكم قول: "إن في الله عزاءً من كل مصيبة" عند تعزية أهل الميت؟ فأنا كنت في عزاء وسمعت أحد المعزيين يقول لأهل الميت: "إن في الله عزاءً من كل مصيبة".
المؤازرة والمعاونة وجبر الخواطر بين الناس من الأخلاق الطيبة والمروءات المحمودة التي حَثَّ عليها الشرع، ووعد عليها بالثواب والجزاء في الدنيا والآخرة؛ فروى مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ».
ومن مظاهر تلك الأخلاق الحسنة تقديم التعزية لأهل الميت، وهي كل ما يُقال للمصاب بغرض تذكيره بالصبر، وحمله عليه.
وقول: "إن في الله عزاء من كل مصيبة"؛ رواه الحاكم في "المستدرك" والطبراني في "المعجم الأوسط" عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: "لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَعَدَ أَصْحَابُهُ حُزَّانًا يَبْكُونَ حَوْلَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ طَوِيلٌ صَبِيحٌ فَصِيحٌ، فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، أَشْعَرُ الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْرِ، فَتَخَطَّى أَصْحَابَ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَ بِعَضَادَيِ الْبَابِ، فَبَكَى عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فِي الله عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَعِوَضًا مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَإِلَى الله فأَنِيبُوا، وَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا، فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ لَمْ يَجْبُرْهُ الثَّوَابُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: أَتَعْرِفُونَ الرَّجُلَ؟ فَنَظَرُوا يَمِينًا وَشِمَالًا، فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَضِرُ أَخُو النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ".
وهذه الصيغة الواردة في الحديث نصَّ جمعٌ من الفقهاء على استحبابها؛ قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 334، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ويُستحبُّ أن يبدأ قبله بما ورد من تعزية الخضر أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بموته: إن في الله عزاءً من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب مَن حُرم الثواب] اهـ.
وقال الإمام أبو الفرج ابن قدامة في "الشرح الكبير" (2/ 428، ط. دار الكتاب العربي): [واستحب بعض أهل العلم أن يقول ما روى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجاءت التعزية سمعوا قائلًا يقول: إن في الله عزاءً من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودركًا من كل ما فات، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإنّ المُصاب مَن حرم الثواب] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما رأي الشرع في إكرام أصدقاء الوالدين بعد موتهما؟ حيث قرأت أن الشرع الشريف جعل صلة أصدقاء الوالدين بعد موتهما من صور البر بهما، فنرجو منكم توضيح ذلك الأمر.
نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف الإنسان أن يستر على نفسه إذا وقع في معصية؟ حيث إننا معرضون للوقوع في الذنب، لكن بعض الناس يتغافل عن ستر نفسه بل يخرج ويحكي ما حصل منه من معصية وذنب بعد أن ستره الله.
أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟
ما هي ضوابط إعطاء وقبول الهدية في الشرع الشريف؟
نرجو منكم بيان الرد على مقولة "التعليم للولاد"؛ فكثيرًا ما أسمع بعض الناس من أهل قريتنا وهو يُردّد مقولة عند الكلام عن مستقبل الأبناء والبنات وفرصتهم في التعليم: "التعليم للولاد، والبت مصيرها الزواج"؛ فهل الحقُّ في التعليم قاصر على الذكور دون الإناث؟ وما حكم تعليم البنات والعناية به؟
ما مدى حماية ورعاية البيئة في الإسلام؟