سائل يسأل عن ثواب مواساة الناس وتعزيتهم عند فقدهم عزيزٍ عليهم؟
المؤازرة والمعاونة وجبر الخواطر بين الناس من الأخلاق الطيبة، والمروءات المحمودة التي حَثَّ عليها الشرع، ووعد عليها بالثواب والجزاء في الدنيا والآخرة؛ فروى مسلم في "صحيحه" عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ».
ومن مظاهر تلك الأخلاق الحسنة تقديم التعزية لأهل الميت، وهي كل ما يُقال للمصاب بغرض تذكيره بالصبر، وحمله عليه؛ يطلق عليه تعزية.
قال الشيخ الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (2/ 41، ط. دار الكتب العلمية): [وهي -أي: التعزية- لغة: التسلية عمن يُعزَّى عليه، واصطلاحًا: الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر، والتحذير من الوزر بالجزع، والدعاء للميت بالمغفرة، وللمصاب بجبر المصيبة] اهـ.
وقد تقرَّر في الشرع الشريف استحباب تعزية أهل الميت، ووَعْد المُعزِّي بالثواب العظيم؛ فقد روى الترمذي وابن ماجه في "سننيهما" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ».
وروى ابن ماجه في "سننه" عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ، إِلَّا كَسَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
قال الإمام الرافعي في "شرح مسند الشافعي" (4/ 234، ط. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر): [وبالجملة فتعزية أهل الميت مستحبة، ومعناها حملهم على الصبر، وتسكينهم بالوعد بالأجر] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تجهيز الميت ودفنه؟
سائل يقول: ورد في السنة النبوية بعض الأحاديث التي تنهى عن الجلوس على القبر، وورد أيضًا ما يفيد جواز ذلك. فنرجو منكم بيان هذا الأمر، وذكر الحالات التي بيَّن فيها الفقهاء جواز الجلوس على القبر وعدمه.
ما حكم صلاة الجنازة إذا صلى الإمام وهو على جنابة؟ حيث يوجد رجلٌ استيقظ من النوم على جنابة، فأُخبر بوفاة قريب له، فأسرع إليه، وعند صلاة الجنازة قدموه، فصلى بهم إمامًا ناسيًا أنه جُنُب، ولم يتذكر الجنابة إلا بعد العودة من الدفن؛ فما حكم صلاته؟ وما حكم صلاة المأمومين خلفه؟
ما حكم صنع المأتم للميت ليأخذ الناس العزاء، وهل هذا الفعل سنة أم بدعة؟ وإن كان بدعة فما السنة؟ وإن كان سنة فما الدليل، وإن كان بدعة فما الدليل؟ فهناك فريق يقول إن الميت إذا مات جاء أناس كثيرة يعزون وبيت الميت لا يسع فنأتي لهم بالكراسي ونظلل عليهم بسرادق ونعطيهم شيئًا يشربونه وهذا ليس فيه شيء، وهناك فريق يقول إنه بدعة فلم يصنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للصحابة سرادقًا ولا مأتمًا ولا صنع الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم سرادقًا ولا مأتمًا ولم يصنع للخلفاء الراشدين الأربع، فهل هذا القول صحيح، وأين الحق هل هو مع الفريق الذي يقول بالإباحة أم مع الفريق الذى يقول بأنها بدعة، وما الدليل؟
ما حكم دفن الموتى ليلًا؟ وما المقصود بالنهي الوارد عنه في الأحاديث النبوية؟
هل يجوز تقبيل الميت؟