ما مفهوم لفظ "الغسل الشرعي" وكيفيته؟ فسائل يقول: أسمع عبارة "الغُسل الشرعي"؛ فما المراد من هذه العبارة؟ وكيف يكون؟
الغُسْل في اللغة بالضم: الاسم من الاغتسال، ويُطْلَق في اللغة على عدة معانٍ، منها: تمام غَسْل الجسد كله، ومنها: الماء الذي يُتطهَّر به. ينظر: "تهذيب اللغة" لأبي منصور الهروي (8/ 68، ط. دار إحياء التراث العربي) و"لسان العرب" لابن منظور (11/ 494، ط. دار صادر).
وإن الفقهاء قد تعرضوا لبيان معنى لفظ: "الغُسْل الشرعي" من خلال ثلاثةِ أقوالٍ:
فيرى الحنفية أنَّ المعنى الاصطلاحي مطابقٌ للمعنى اللغوي دلالةً، وركنُ الغُسْل عندهم: إسالة الماء على جميع ما يمكن إسالته عليه من البدن من غير حرجٍ مرة واحدة. ينظر: "بدائع الصنائع" للإمام الكاساني (1/ 34، ط. دار الكتب العلمية) و"رد المحتار" للإمام ابن عابدين (1/ 151، ط. دار الفكر).
ويرى الشافعية والحنابلة أنَّ الغُسْل الشرعي هو: سيلان الماء على جميع البدن مع النية. "مغني المحتاج" للإمام الخطيب الشربيني (1/ 212، ط. دار الكتب العلمية) و"المغني" للإمام ابن قدامة (1/ 82، ط. مكتبة القاهرة).
وقال المالكية: الغُسْل الشرعي هو إيصال الماء إلى جميع ظاهر الجسد بنيةٍ مع الدَّلْكِ والموالاة. "شرح الخرشي على مختصر خليل" للإمام أبو عبد الله الخرشي (1/ 161، ط. دار الفكر).
وممَّا سبق يتبيّن معنى لفظ: "الغُسْل الشرعي"، وأما كيفيته فتكون بأن يُعَمِّمَ الإنسانُ كل ما يمكن إسالة الماء عليه من بدنه وشعره ناويًا بذلك رفع الحدث؛ أي: التطهر من الجنابة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التيمم لعذر يمنع من استعمال الماء؟ فسائل يسأل عن زوجته المصابة بحالة جفاف في بشرة الوجه واليدين ونصحها الطبيب بعدم التعرض للماء إلا مرة واحدة في اليوم؛ لعدم حدوث مضاعفات لها.
فهل يجوز لها التتيمم طوال اليوم لأداء الصلاة والطاعات التي تحتاج للطهارة؟
ما حكم صوم المرأة التي نزل عليها دم قبل الولادة بيوم وهي صائمة؟ فهناك امرأةٌ حاملٌ، ونَزَل عليها دَمٌ قَبْل الولادة بيومٍ مصحوبًا بشيءٍ مِن الآلام التي تَسبِقُ الولادة، وكان ذلك في نهار رمضان وهي صائمة، فهل تُكمِل صومها أو تفطر بسبب نزول هذا الدم؟
سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي بأنه سمع شخصًا يقول: كل ما تركه النبي عليه الصلاة والسلام يكون محرمًا؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفعل ما يدلّ بمجرده على تحريمه؟
ما حكم الوضوء من الدم الخارج من الأنف؟ فأنا كثيرًا ما ينزل من أنفي قطراتُ دمٍ أثناء العمل، وأكون على وضوء، فهل يجب عليَّ أن أُعيدَ الوضوءَ إذا أردتُ الصلاةَ؟
ما حكم صيام من انقطع حيضها قبل الفجر واغتسلت بعد الفجر؟ فإن زوجتي كانت حائضًا، وانقطع عنها دم الحيض أثناء الليل، ونَوَت الصيام من الليل، ولم تغتسل إلا بعد الفجر؛ فهل صيامها صحيح شرعًا؟
ما حكم التلفيق بين مذهبين في بعض مسائل الطهارة؟ حيث جاء في حاشية العلامة السفطي المالكي على الشرح المسمى بـ"الجواهر الزكية على ألفاظ العشماوية" للشيخ أحمد بن تركي المالكي في باب فرائض الوضوء ما نصه: "واعلم أنهم ذكروا للتقليد شروطًا.." إلى أن قال: "الثالث: أنه لا يلفق في العبادة، أما إن لفق كأن ترك المالكي الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي، ولا يبسمل مقلدًا لمذهب مالك، فلا يجوز؛ لأن الصلاة حينئذٍ يمنعها الشافعي؛ لفقد البسملة، ويمنعها مالك؛ لفقد الدلك"، ثم قال بعد ذلك: "وما ذكروه من اشتراط عدم التلفيق رده سيدي محمد الصغير وقال: المعتمد أنه لا يشترط ذلك، وحينئذ فيجوز مسح بعض الرأس على مذهب الشافعي، وفعل الصلاة على مذهب المالكية، وكذا الصورة المتقدمة ونحوها وهو سعة ودين الله يسر". فهل لو اغتسل غسلًا واجبًا أو توضأ وضوءًا واجبًا من ماءٍ قليلٍ مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب مالك وترك الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي يكون غسله أو وضوؤه صحيحًا مثل الصورتين المتقدمتين؟ وهل يجوز التلفيق في قضية واحدة بين مذهبين في غسل واجب أو وضوء واجب؟