النهي عن الإسراف في استعمال الماء عند الوضوء

تاريخ الفتوى: 13 سبتمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7298
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
النهي عن الإسراف في استعمال الماء عند الوضوء

ما حكم  الإسراف في استعمال الماء أثناء الوضوء؟ لأني أرى بعض الناس أثناء وضوئهم يغسلون أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث مرات، وآخرين يستخدمون ماءً كثيرًا زائدًا عن المطلوب. فما حكم هذا الفعل؟ وهل يُعدُّ هذا من الإسراف في استعمال الماء؟

عرَّف العلامة ابن عابدين الإسراف بأنَّه: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي. ينظر: "حاشية ابن عابدين" (6/ 759، ط. دار الفكر).

والإكثار من صبِّ الماء على الأعضاء دون الحاجة وفوق حدِّ الاعتدال؛ هو إسرافٌ منهيٌّ عنه شرعًا، بعموم النصوص الشرعية الواردة في النهي عن الإسراف بصفة عامة، والتي منها قوله عزَّ وجل: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

وقد ورد النهي عن الإسراف في استعمال الماء في الوضوء بصفة خاصة؛ من ذلك: ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" وابن ماجه في "سننه" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرَّ بسعدٍ وهو يتوضَّأ، فقال: «مَا هَذَا السَّرَفُ يَا سَعْدُ؟!» قال: أفي الوضوء سرف؟! قال: «نَعَمْ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى نَهَرٍ جَارٍ».

وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه في "السنن" أَنَّ أَعرابِيًّا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوءَ ثلاثًا ثلاثًا، ثمَّ قال: «هَكذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ».

قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي" (1/ 157، ط. دار الكتب العلمية): [والحديث يدل على كراهية الإسراف في الماء للوضوء، وقد أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو على شاطئ النهر] اهـ.

فكلُّ هذه النصوص وغيرها تقرِّر فضيلة الاقتصاد في استخدام الماء، وتؤكِّد على النهي عن السَّرَف في استعماله ولو في أمر العبادة؛ كالوضوء والغسل.

ومن الفقهاء من أوضح أنَّ الإسراف في الوضوء هو مجاوزة الثلاث غسلات للعضو؛ قال العلامة الشوكاني في "نيل الأوطار" (1/ 218، ط. دار الحديث) -عند تعليقه على الحديث السابق-: [وفي الحديث دليل على أنَّ مجاوزة الثَّلاث الغسلات من الاعتداء في الطهور] اهـ.

وقال العلامة الشرواني في "حاشيته على تحفة المحتاج" (1/ 283، ط. المكتبة التجارية الكبرى بمصر): [وتكره الزيادة على الثَّلاث، وصب ماء يزيد على ما يكفيه عادة في كل مرة] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (1/ 165، ط. مكتبة القاهرة): [ويكره الإسراف في الماء، والزيادة الكثيرة فيه] اهـ.

وتنصح دار الإفتاء المصرية بالمحافظة على نعمة الماء، وترشيد الاستهلاك في استخدامه ولو لأمر العبادة، كالوضوء والغُسْل؛ لما له من ضرورة حتمية في الحياة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم اشتراط الوضوء لذكر الله؟


ما حكم تحديد الجهات المنظمة للحج لأعداد الحجيج وسنِّهم واشتراط حصولهم على اللقاحات؟ فمع اقتراب موسم الحج وفي ظل تزايد أعداد مريدي الحج، نجد أن الجهات المعنية بشئون الحج والعمرة تقوم بإِصْدار قرارات تنظيمية لفريضة الحج، نحو: تحديد أعداد الحجيج وأعمارهم، واشتراط حصولهم على بعض اللقاحات، فهل هذا متفق مع أحكام الشريعة ومقاصدها الإسلامية؟


رجل يسأل: هل تُعَدُّ أم زوجة أبي من المُحَرَّمات التي يحرم عَلَيَّ الزواج منها، فيجوز النَّظَر إليها والخلوة بها دون وجود أحد معنا؟


ما حكم ذبح ولد الأضحية؟ فنحن اشترينا بقرة لتسمينها وذبحها في عيد الأضحى، وبعد فترة تبين لنا أنها حامل، وقد وضعت الحمل وأنجبت عجلًا، ومضى عليه فترة، فما التصرف الشرعي في هذا العجل حين التضحية بأمه؟


ما حكم إنشاء دار مناسبات يقام فيها المآتم والأفراح؟


ما مدى صحة عبارة: "لا شرع إلا بنص"؟ حيث إن هذه العبارة تجري على ألسنة بعض الناس وذلك في مقام الترجيح بين أقوال الفقهاء واختلافهم في مسألة من المسائل؛ فما مدى صحة هذه العبارة المشار إليها؟ خاصة في الأحكام التي تنبني على العوائد والأعراف، أرجو البيان ولكم الأجر والإحسان.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 3
العشاء
8 :21