سائل يقول: تَكَفَّل الله تعالى بحفظ القرآن الكريم؛ فلماذا لم يتكفل بحفظ الكتب المقدسة الأخرى رغم أنَّ مصدرها واحد، وهو الله سبحانه وتعالى؟
قال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9].
القرآن الكريم: هو كلام الله تعالى المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ ليتعبد به، ويتحدى بأقصر سورة منه، والقرآن الكريم هو الدستور السماوي الصالح لكل زمان ومكان الذي جمع الله فيه قصص السابقين؛ قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: 3]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل: 76-77].
وحفظ الله تعالى للقرآن الكريم دون باقي الكتب السماوية المقدمة؛ لأنّه الكتاب الخاتم الجامع لكل الكتب السابقة؛ لأنَّ كل نبيّ كان يبعث إلى قومه خاصة، وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى الناس كافة، وكان يجمع أكثر من نبي في أماكن مختلفة في وقتٍ واحدٍ مثل سيدنا إبراهيم عليه السلام، وسيدنا لوط عليه السلام، فكان الكتاب -كصحف إبراهيم وموسى، وإنجيل عيسى، وزبور داود- ينزل لفئة من الناس دون الآخرين، ولكن القرآن جاء لكل الناس العربي وغيره من كان في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومن يأتي بعده حتى تقوم الساعة؛ فكان جديرًا بأن يُحفَظ دون سائر الكتب.
فضلًا عن أن الله تعالى شاءت حكمته أن يبتلي السابقين باستحفاظهم لكتبهم وعدم تحريفها وتغييرها، فلم يثبتوا ولم يوفوا إلا قليلًا ممَّن وفقه الله، فاحتفظ تعالى بهذا الكتاب الخالد لهذه الأمة المرحومة، وتكفَّل بحفظه تعالى؛ إكرامًا لهم، وإظهارًا لقدرهم عنده تعالى، وهو سبحانه يرفع مَن يشاء، ويضع مَن يشاء، لا معقب لحكمه، ولا رادّ لفضله. وممَّا ذُكِر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما ثواب قراءة القرآن الكريم في حال ما إذا لم يكن القارئ ملمًّا إلمامًا كافيًا بمعانيه وأهدافه؟
ما حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة؟ فرجلٌ لديه محل بقالة، ويصلي فيه إذا حضرته الصلاة، وإذا مرَّ عليه رجلٌ وألقى عليه السلام أشار بيده ردًّا للسلام أثناء الصلاة.
كيف نردُّ على من يشكك في فضل ليلة النصف من شعبان بحجّة أن هناك ضعفًا في أسانيد الأحاديث الواردة في فضلها؟
قرأت في بعض كتب الفقه للسادة الحنفية أن سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة مكروه، وقد كنت في بعض الأحيان أسجد للتلاوة في هذه الأوقات؛ فأرجو منكم بيان حكم ذلك؟
ما حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة؟ لو كان الإمام في مسجد المنطقة عالِمًا ومفتيًا وهو يعظ وينصح الناس قبل صلاة الجمعة والخطبة فمن يستحق أن يقوم بالخطابة والوعظ: الرجل الذي عينَّاه للإمامة في المسجد، أم الرجل الذي يشتغل في التبليغ ونشر الدين؟
هل يجوز للشخص أن يتنازل عن حقه في الميراث قبل القسمة؟ وهل يتعارض التنازل عن الحق في الميراث مع كتاب الله تعالى في قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]؟ وهل يشترط لتنازل الشخص عن حقه أن يكون قد قَبَضَهُ وصار في مِلْكِه قبل التنازل؟