الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

الأولى بدفن المرأة عند وجود الزوج والمحارم

تاريخ الفتوى: 19 فبراير 2017 م
رقم الفتوى: 7289
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
الأولى بدفن المرأة عند وجود الزوج والمحارم

السائل يقول: تُوفّيت امرأة ولم تُنجِب؛ فاختلف زوجها وإخوتها الذكور في الأولى بدفنها منهم، فنرجو من فضيلتكم الإفادة بحكم الشرع في ذلك؟

يقدم الزوج في دفن المرأة، ثم مِن بعده المحارم: الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم ابن الابن، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم، وقيام الأجانب بدفن المرأة مع وجود الزوج أو المحارم هو خلافٌ للأولى وتركٌ للأفضل، وليس بحرام ولا مكروه.

من المُقرَّر شرعًا أنَّ أولى الناس بدفن المرأة المسلمة زوجها ومحارمها من الرجال الأقرب فالأقرب، والمحارم جمع محرم، ومحرم المرأة هو: مَن لا يجوز له مناكحتها على التأبيد، بسبب قرابة، أو رضاع، أو صهريَّة.
قال العلامة ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (2/ 145، ط. إحياء التراث): [وَالْمَحْرَمُ مَنْ لا يَجُوزُ لَهُ مُنَاكَحَتُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ بِقَرَابَةٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرِيَّةٍ كَمَا فِي "التُّحْفَةِ"، وَأَدْخَلَ فِي "الظَّهِيرِيَّةِ" بِنْتَ مَوْطُوءَتِهِ مِنَ الزِّنَا، حَيْثُ يَكُونُ مَحْرَمًا لَهَا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِهَا بِالْوَطْءِ الْحَرَامِ، وَبِمَا تَثْبُتُ بِهِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ، كَذَا فِي "الْخَانِيَّةِ". "نَهْرٌ"] اهـ.

واتفق جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في وجه على تقديم الزوج على محارمها؛ وذلك لأنَّ مَا يُباح له النظر إليه من بدنها أكثر ممَّا يُباح لغيره، ثم بعده محارمها، فإن لم يوجد أحد من محارمها فذوو الأرحام لها.
قال العلامة المواق المالكي في "التاج والإكليل لمختصر خليل" (3/ 43، ط. دار الكتب العلمية): [ابْنُ عَرَفَةَ: الزَّوْجُ أَحَقُّ بِإِدْخَالِ زَوْجِهِ قَبْرَهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَأَقْرَبُ مَحَارِمِهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا فَأَهْلُ الْفَضْلِ] اهـ.
وقال شيخ الإسلام محيي الدين النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (2/ 133، ط. المكتب الإسلامي): [ولا يدخل القبر إلا الرجال متى وجدوا؛ رجلًا كان الميت أو امرأة. وأولاهم بالدفن أولاهم بالصلاة، إلا أنَّ الزوج أحق بدفن زوجته، ثم بعده المحارم: الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم ابن الابن، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم.. فإن لم يكن أحد منهم، فذوو الأرحام الذين لا محرمية لهم، فإن لم يكونوا، فأهل الصلاح من الأجانب] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "الكافي في فقه الإمام أحمد" (1/ 367، ط. دار الكتب العلمية): [وأولى الناس بإدخال المرأة قبرها محارمها الأقرب فالأقرب. وفي تقديم الزوج عليهم وجهان] اهـ. وقال أيضًا في "المغني" (2/ 374): [وظاهر كلام أحمد أنَّ الأقارب يُقدَّمون على الزوج. قال الخلال: استفاضت الرواية عن أبي عبد الله أنه إذا حضر الأولياء والزوج، فالأولياء أحب إليه، فإن لم يكن الأولياء فالزوج أحق من الغريب؛ لما ذكرنا من خبر عمر رضي الله عنه، ولأن الزوج قد زالت زوجيته بموتها، والقرابة باقية. وقال القاضي: الزوج أحق من الأولياء؛ لأن أبا بكر أدخل امرأته قبرها دون أقاربها، ولأنه أحق بغسلها منهم، فكان أولى بإدخالها قبرها، كمحل الوفاق، وأيهما قدم فالآخر بعده] اهـ.

وبناءً على ما سبق: فالأولى بدفن المرأة من الرجال: زوجها ومحارمها، ويقدم الزوج في دفنها، ثم مِن بعده المحارم: الأب، ثم الجد، ثم الابن، ثم ابن الابن، ثم الأخ، ثم ابن الأخ، ثم العم، فإن لم يوجد أحد منهم فذوو الأرحام، فإن لم يوجد أحد منهم فبعض الرجال الأجانب من أهل الصلاح ما أمكن، وقيام الأجانب بدفن المرأة مع وجود الزوج أو المحارم هو خلافٌ للأولى وتركٌ للأفضل، وليس بحرام ولا مكروه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الصلاة على الميت واتباعه حتى الدفن حال نزول المطر والوحل الشديد؟ وهل يعظم الأجر والثواب حال ذلك؟


ما الحكم لو أوصت المرأة أن تدفن مع أبيها، بالرغم من وجود مقابر خاصة بالنساء، فهل تنفذ وصيتها؟


ما حكم إلقاء موعظة أثناء انتظار المشيعين لحضور الجنازة للصلاة عليها، وعند القبر بعد دفن الميت؟ وما حكم رَمْيُ مَن يفعل ذلك بالابتداع؟


سمعت أنَّ الدعاء عند قبور الصالحين مستجاب؛ فما مدى صحة ذلك؟


ما حكم قراءة القرآن في المآتم وسرادقات العزاء؟ وما حكم أخذِ الأجرة على هذا العمل؟ حيث إن هناك بعض الناس يزعم أن ذلك بدعة.


ما حكم تشييع المسلم لجنازة مسيحي؟ حيث توفي من أهل قريتنا رجل مسيحي، شارك في جنازته عدد كبير من أهلنا في القرية، ومعظمهم مسلمون، وقد خرجت أصوات بعد ذلك تقول إن تشييع المسلم للمسيحي غير جائز شرعًا. لذلك نرجو من حضراتكم إعطاءنا فتوى موثقة في حكم حضور المسلم جنازة المسيحي أو غير المسلم. ولكم جزيل الشكر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30