المراد من قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79]

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2022 م
رقم الفتوى: 7277
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
 المراد من قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79]

سائل يقول: ما الذي يفيده قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79]؟

المحتويات

 

الآية وبيان معناها

قال الله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ۝ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ۝ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ۝ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الواقعة: 77-80].

فالآية ظاهرة في تحريم مس المصحف لمَن لم يكن على طهارة؛ لأن قوله تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ نهي، ولفظه وإن كان في صورة الخبر، فهو خبر لفظًا، نهي معنى؛ لأنّ خبر الباري سبحانه وتعالى لا يخالف الواقع، ونحن نشاهد مَن يمسه وهو على غير طهارة. وقد قال علماء البيان إن التعبير بالخبر عن النهي أبلغ من صريح الأمر والنهي؛ لأنَّ المتكلم لشدة تأكُّد طَلَبِه نَزَّلَ المطلوب منزلة الواقع لا محالة. انظر: "حاشية الدسوقي على شرح مختصر المعاني" (2/ 533، ط. المكتبة العصرية)، "شرح الكوكب المنير" للإمام ابن النجار (1/ 187، ط. مكتبة العبيكان).

كما أن الله تعالى قد وصفه بـ "التنزيل"، وهذا الوصف ظاهر في المصحف الذي بين أيدينا، فلا يحمل على غيره إلا بدليل صحيح صريح، والمتوضئ يقال له لغة: مطهر ومتطهر، ولا إشكال. انظر: "المجموع" (2/ 72، ط. المنيرية).

وقد ورد في السُّنَّة ما يفيد المنع من مس المصحف لمَن لم يكن على طهارة: من ذلك ما رواه الطبراني في "معجمه الكبير" عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ».

ولفظة "طاهر" حقيقة شرعية في الطاهر طهارة حسية، وقد علمنا هذا من غالب استعمال الشرع كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]، وفيما رواه النسائي وابن ماجه في "سننيهما" عن أسامة الهذلي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ»؛ فإذا أطلق لفظ الطاهر انصرف إليه، ولا يصار إلى غيره من المعاني المذكورة إلا بدليل.

رأي جمهور الفقهاء في مس المصحف بدون طهارة 

اعتبار الطهارة لمس المصحف الشريف هو مذهب جمهور الفقهاء؛ فلا يجوز مس المصحف للمحدث سواء أكان حدثه حدثًا أكبر أم أصغر.

قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر في "التمهيد" (17/ 397، ط. وزارة الأوقاف المغربية): [ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام أن المصحف لا يمسّه إلا الطاهر على وضوء، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وأبي عبيد، وهؤلاء أئمة الفقه والحديث في أعصارهم، وروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وطاوس والحسن والشعبي والقاسم بن محمد وعطاء] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ماذا أقول عند دخول الخلاء (الحمام)؟


سائل يقول: سمعت أنه ورد في السنة النبوية صيغ لحمد الله تعالى لها ثواب وأجر عظيم؛ فنرجو منكم بيان بعضها، وما هي أفضل صيغة لحمد الله تعالى؟


ما حكم الوفاء بالنذر، والزكاة على الدين؟ وما هو الدعاء المستجاب إذا نزل بالإنسان هم أو حزن؟ حيث كان لي مبلغ من المال أقرضه لناس ولكنهم نصبوا عليَّ، وللآن لي عامان أحاول استرداد فلوسي ولكن لا فائدة، وحيث إنه مبلغ كبير؛ حاليًّا لا أستطيع نظرًا لظروفي المادية الصعبة أن أسدد زكاة المال المفروضة على هذا المبلغ، وقد نذرت نذرًا من عامين إذا جاء المبلغ أن أعمل هذا النذر، ولكن للآن لم أعمله فهل هذا خطأ؟ وما هو الدعاء المستجاب ليتقبله الله مني لرجوع حقي لي؟ أرجو من سيادتكم إفادتي حيث إني أصوم كثيرًا وأصلي كثيرًا وفي كل وقت ولكن موضوع حقي هذا يحزنني كثيرًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


نرجومنكم بيان حكم الالتزام بالرسم العثماني في كتابة المصحف الشريف.


ما فضائل ليلة النصف من شعبان؟ وهل تحصل للمذنبين؟ حيث انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي سِجَال دائر حول اقتراب ليلة النصف من شعبان، وفضائلها المتعددة؛ وانقسمت الآراء بين منكرٍ لفضلها ومعتبرٍ إياها كباقي الليالي، وبين مؤكد على سنية إحيائها واستثمارها بالتوبة والعبادة.

فما القول الفصل في فضائل هذه الليلة ومشروعية إحيائها؟ وهل يُحرَم العبد من نيل نفحاتها ومغفرتها إذا كان يعتاد ذنبًا معينًا؟ فهناك ذنب أعود له بعد التوبة مرة بعد مرة، وأشعر بالخوف واليأس كلما قرأت مثل هذه المنشورات. أفتونا مأجورين.


ما حكم تكبيرات العيدين؟ ومتى يبدأ في عيد الأضحى؟ ومتى ينتهي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27