التحذير من كشف الإنسان ستر الله عليه أو على غيره والنهي عن الإخبار بالأسرار

تاريخ الفتوى: 19 فبراير 2017 م
رقم الفتوى: 7341
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
التحذير من كشف الإنسان ستر الله عليه أو على غيره والنهي عن الإخبار بالأسرار

يقول السائل: هل إذا أخبرت أحدًا بشيء من ذنوبي أو ذنوب غيري أكون آثمًا شرعًا؟ وهل هذا ينطبق على التحدث بغير الذنوب كالأسرار بيني وبين زوجتي؟

كل إنسان مُعرَّض لشيء من مقارفة الذنوب والوقوع في المعاصي قلَّ ذنبه أو كثُر، ولكن الإصرار على الذنوب وعدم التوبة منها وخيم العواقب، سيئ الآثار في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ ٱللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: 40].

وإخبار الشخص بذنوبه أو ذنوب غيره أو كشفه سرّ غيره وستره من الذنوب المستقبحة؛ حتى جاء وصفها في السنة المطهرة بالقاذورات؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام بعد أن رجم الأسلمي فقال: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لْنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» أخرجه الحاكم والبيهقي بإسناد جيد، عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا. وأخرجه مالك في "الموطأ" عن زيد بن أسلم مرسلًا؛ والمقصود بالقاذورات: كل قَول أَو فعل يُستَفْحَش ويُستَقْبَح من المعاصي.

فعلى مَن ابتُلي بمعصيةٍ ألَّا يُخبر بها، بل يُسرّها ويستغفر الله منها ويتوب إليه؛ فإنْ فعلها ثم أسرَّ بها إلى شخص آخر؛ فلا يجوز لهذا الآخر أن يكشفَ سرَّه ليشهر به، ولا يجوز لمَنْ استؤمن على شيء أن يكشفه لغيره؛ قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 34]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» متفق عليه، وقد جاء النهي عن إفشاء جميع الأسرار الخاصة، وخصوصًا ما يكون بين الرجل وزوجته؛ فعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» أخرجه مسلم.

ويُعَدُّ ذلك من الغيبة المحرمة؛ لأنَّ فيه ذكرًا للشخص بما يكره أن يُذكَر به، قال شيخ الإسلام النووي الشافعي في "الأذكار" (ص: 535، ط. ابن حزم): [فأما الغيبة: فهي ذِكرُك الإنسان بما فيه ممَّا يكره، سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خَلْقه أو خُلُقه أو ماله أو ولده أو والده أو زوجه أو خادمه أو مملوكه أو عمامته أو ثوبه أو مشيته وحركته وبشاشته وخلاعته وعبوسه وطلاقته أو غير ذلك ممَّا يتعلق به؛ سواء ذكرتَه بلفظك أو كتابك أو رمزت أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك أو نحو ذلك] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل من حقِّ الزوج أن يمنع زوجته من زيارة أبويها وأخواتها ومحارمها؟


ما حكم إطلاق لفظ: "عليه السلام" على سيدنا الحسين؟ حيث عوَّدني أبي منذ نعومة أظفاري ألَّا أذكر سيدنا الحسين عليه السلام، إلَّا أتبعت اسمه الشريف بلفظ: "عليه السلام"، فلمَّا سمعني أحد أصدقائي وأنا أذكر بعد اسمه الشريف هذا القول، أنكر عليَّ مدَّعيًا أنَّ هذا من الغلو. فما حكم ذلك شرعًا؟


ما الحكم في رجل يُحرِّف الأحاديث النبوية الشريفة عمدًا لغرض في نفسه؟


سائل يقول: أرجو من فضيلتكم بيان أهم الآداب التي يستحب للإنسان أن يراعيها عند دخول مكة المكرمة.


يقول السائل: هناك مَن يدَّعي أن السيد البدوي ليس من الأولياء، وإنما كان مجذوبًا وليس وليًّا، فهل هذا صحيح؟ وكيف نرد على مَن يدَّعي ذلك؟


ما حكم التحرش الجنسي؛ فالمنظمة العربية للإصلاح الجنائي تلقَّتْ شكوى من مواطنة مصرية حول حصول واقعة تحرش دنيئة بها، وأنها تناشد لذلك دار الإفتاء بما لها مِن مكانة عظيمة لدى الشعب المصري العملَ على وقف هذه الظاهرة، وإصدار فتوى تخص تلك الجريمة وتأثيرها على المجتمع والعقاب في الدنيا والآخرة لِمَن يقوم بالإتيان بتلك الأفعال.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 14 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 51
العصر
4:21
المغرب
7 : 2
العشاء
8 :20