ما حكم الالتفات اليسير في الصلاة لمن يقوم بالحراسة بسبب الخوف؟ فأنا أعمل في مهنة الحراسة الليلية لإحدى الشركات، وأقوم بأداء صلاة الصبح في مكان العمل، وفي بعض الأحيان يحدث مني التفات يسير دون قصد بسبب الخوف على المكان الذي أقوم بحراسته، فما حكم الشرع في ذلك؟ وهل هذا يُبْطِل الصلاة؟
يستحبُّ للمسلم أن يخشع في صلاته، وأن يجتنب كل ما يُلْهيه عن هذا الخشوع، أو يمنعه منه؛ كالنظر في غير موضع السجود، وتحويل وجهه يَمْنَة ويَسْرة، وما شابه ذلك؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (3/ 314، ط. دار الفكر): [أجمع العلماء على استحباب الخشوع والخضوع في الصلاة، وغضِّ البصر عمَّا يُلْهِي، وكراهةِ الالتفات في الصلاة، وتقريبِ نظره، وَقَصْرِهِ على ما بين يَديهِ] اهـ.
فالأصل أن يُولِّيَ المُصلِّي وجهه نحو القبلة، ولا يلتفت يمنة ويسرة، فإن كان الالتفات لحاجة جاز من غير كراهة؛ لما أخرجه أبو داود في "سننه" عن سهل ابن الحنظلية قال: ثُوِّب بالصلاة -يعني صلاة الصبح-، فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُصلِّي وهو يلتفت إلى الشِّعْب، قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشِّعْب من الليل يحرس.
وقال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (1/ 215، ط. دار الكتب العلمية) في بيان ما يستحب في الصلاة وما يُكْرَه: [ولا يلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرَةً.. وحَدُّ الالتفات المكروه أن يُحوِّل وجهه عن القبلة، وأمَّا النظر بِمُؤَخَّرِ العين يَمْنةً أو يَسْرةً من غير تحويل الوجه فليس بمكروه؛ لما روي أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم "كان يُلاحِظ أَصحَابَه بِمُؤْخِّرِ عَينيه"؛ ولأنَّ هذا ممَّا لا يمكن التَّحرُّزُ عنه] اهـ.
وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 421، ط. دار الكتب العلمية): [(قلت: يُكره الالتفاتُ) في الصلاة بوجهه يَمْنَةً أو يَسْرَةً.. ولهذا قال المتولي بحرمته، وقال الأذرعي: والمختار أنَّه إن تعمَّد مع علمه بالخبر حرُم، بل تَبْطل إن فعله لَعِبًا اهـ، ومَحِلُّ الخلاف إذا لم تكن حاجةٌ كما قال: (لا لحاجة) فلا يُكره] اهـ.
وقال شمس الدين ابن قدامة في "الشرح الكبير" (1/ 601، ط. دار الكتاب العربي): [ويُكره الالتفات في الصلاة لغير حاجة.. فإن كان لحاجة لم يُكره.. ولا تَبْطل الصلاة بالالتفات إلا أن يستدير عن القِبْلة بجملته أو يستدبرها] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للمسلم صلاة النافلة وهو جالس؟ وهل له الأجر كاملًا أم نصفه، سواء كان صحيحًا أو مريضًا؟
ما حكم قضاء الصلاة الفائتة بعد الحيض؟ فقد اشتبهت في وجود الدورة الشهرية فلم أصلِّ العشاء والفجر، ولكني تبينت أنها لم تـحدث؛ فهل علي غسل قبل العودة للصلاة؟ وهل عَليَّ إعادة الصلوات على أنها قضاء؟ وهل من وزر في هذه الصلوات الماضية؟
إذا حدث الاحتلام يجب الغسل. فهل أنقطع عن الصلاة لحين الغسل؟ وإذا كنت بالخارج لفترة تمضي فيها أوقات أكثر من فرض؛ أصلي أو أنتظر الغسل؟ وهل عليَّ قضاء هذه الصلوات؟
ما حكم قطع صلاة الفريضة لأمر مهم؟ فإذا رن التليفون أثناء تأدية المرء إحدى الصلوات الخمس وكان منتظرًا مكالمة مهمة جدًّا، فهل يُسمح له بقطع الصلاة ويرد على الهاتف ثم يبدأ بعد ذلك صلاته من جديد؟ وهل يوجد رأي لهذا السؤال في المذاهب الفقهية الإسلامية؟
هناك حديث لابن عمر رضي الله عنهما بمقتضاه يعتبر المرء مسافرًا إذا كان يبعد عن المنزل مسافة ميل، وأنا قد قرأت في أكثر من فتوى لكم أنه يجوز للمرء عند اختلاف الرأي أن يقلد من أجاز، فهل يجوز لي أن آخذ به في خصوص أقل مسافة للسفر وأقصر وأجمع الصلاة إذا كان محل عملي يبعد عن البيت بحوالي 15 كم؟
ما حكم حركة الإصبع عند التشهد؟ أبدعة هو أم سنة؟
ما حكم المواظبة على قراءة سورة السجدة في فجر الجمعة؟