قرأت في بعض كتب الفقه للسادة الحنفية أن سجود التلاوة في أوقات النهي عن الصلاة مكروه، وقد كنت في بعض الأحيان أسجد للتلاوة في هذه الأوقات؛ فأرجو منكم بيان حكم ذلك؟
المحتويات
كَرِهَ الحنفية للقارئ أنْ يَسجُد للتلاوةِ في أوقاتِ الكراهةِ إنْ كانت تلاوته قبلَ أوقاتِ الكراهةِ؛ لأنَّها سجدةٌ وجَبَت كاملةً فلا تتأدَّى بالناقص؛ كسائرِ الصلواتِ؛ قال العلامة الزيلعي الحنفي في "تبيين الحقائق" (1/ 85، ط. الأميرية): [ومُنِعَ عن الصلاةِ وسجدةِ التلاوةِ وصلاة الجنازة عندَ الطلوع والاستواء والغروب.. والمرادُ بسجدةِ التلاوةِ ما تلاها قبل هذه الأوقات؛ لأنَّها وجَبَتْ كاملةً فلا تتأدى بالناقص. وأما إذا تلاها فيها جاز أداؤها فيها من غيرِ كراهةٍ؛ لكن الأفضل تأخيرها ليؤديها في الوقت المستحب؛ لأنها لا تفوت بالتأخير] اهـ.
وقد استدلوا على ذلك بعمومِ قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا صلاةَ بعد الصبحِ حتى ترتفعَ الشمسُ، ولا صلاةَ بعد العصرِ حتى تغيبَ الشمسُ» رواه البخاري في "صحيحه".
في استدلالهم بعمومِ الحديثِ نظرٌ؛ لأنَّ عمومه خُصَّ بالإجماعِ على جوازِ صلاةِ عصر اليومِ، وقضاء المنسيةِ والفائتةِ؛ قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (5/ 226، ط. دار إحياء التراث): [النهيُ إنَّما هو عمَّا لا سببَ له؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بعدَ العصرِ ركعتين قضاءَ سنةِ الظهرِ فخَصَّ وقتَ النهي، وصَلَّى به ذاتَ السببِ، ولم يترك التحيةَ في حالٍ من الأحوالِ، بل أمرَ الذي دخلَ المسجدَ يوم الجمعةِ وهو يخطبُ فجلسَ أن يقوم فيركع ركعتين؛ مع أنَّ الصلاةَ في حالِ الخطبةِ ممنوعٌ منها] اهـ.
وقال الشيخ ابن القيم في "إعلام الموقعين" (4/ 153-155، ط. دار ابن الجوزي): [وحديثُ النهي عن الصلاةِ في أوقاتِ النهي، عامٌّ مجمل قد خُصّ منه عصرُ يومه بالإجماع، وخُصّ منه قضاءُ الفائتة والمنسية بالنَّص، وخصّ منه ذواتُ الأسبابِ بالسنةِ، كما قضى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم سنة الظهرِ بعد العصرِ، وأقرَّ مَنْ قضى سنة الفجر بعد صلاة الفجر، وقد أعْلَمَهُ أنَّها سنةُ الفجرِ، وأمر مَن صلَّى في رَحْله ثم جاء مسجد جماعة أن يُصلِّيَ معهم وتكونُ له نافلةً، وقاله في صلاةِ الفجرِ، وهي سببُ الحديث، وأمرَ الداخلَ والإمامُ يخطب أن يصلِّيَ تحيةَ المسجدِ قبل أن يَجلس] اهـ.
ممَّا سبق يُعلَم أنَّ سجود التلاوة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها جائزٌ شرعًا، ولا كراهةَ فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في قيام ليلة العيدين؟ حيث ظهرت بعض الفتاوى التي تدَّعي أن تخصيص ليلة العيد بالقيام يُعَدُّ من البدعة المنهي عنها شرعًا.
ما حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة؟ لو كان الإمام في مسجد المنطقة عالِمًا ومفتيًا وهو يعظ وينصح الناس قبل صلاة الجمعة والخطبة فمن يستحق أن يقوم بالخطابة والوعظ: الرجل الذي عينَّاه للإمامة في المسجد، أم الرجل الذي يشتغل في التبليغ ونشر الدين؟
ما حكم الشرع الشريف فيما يقوم به بعض الناس أثناء دفن الميت من قراءة سورة يس، وبعد الانتهاء من الدفن يتم الذكر بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والدعاء للميت، ويتم بعد ذلك قراءة سورة الواقعة بصوتٍ واحدٍ، ثم الدعاء وقراءة سورة الفاتحة.
ما حكم قراءة الفاتحة وهِبَة ثوابها للمتوفى؟
هل يجوز قراءة القرآن وأنا ألبس الحذاء في العمل؟
ما صيغة التكبير في العيدين؟ وما مدى صحة الصيغة المشهورة بين الناس بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم في آخرها، وهل تُعَدُّ بدعة؟