فضل عيادة المريض وثوابها

تاريخ الفتوى: 10 فبراير 2023 م
رقم الفتوى: 7539
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
فضل عيادة المريض وثوابها

يقول السائل: نرجو منكم بيان فضل عيادة المريض وثوابها.

من المقرر شرعًا أنَّ عيادة المريض من حقوق المسلم على المسلم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ: رَدُّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ» متفق عليه، واللفظ لمسلم.

قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار على صحاح الآثار" (2/ 105، ط. المكتبة العتيقة): [وعيادة المريض: هِيَ زيارته وافتقاده، وَأَصله من الرُّجُوع، وَالْعود: الرُّجُوع، وَيُقَال: عدت الْمَرِيض عودًا وعيادة] اهـ.

وقد رتَّب الشرع الشريف على عيادة المريض أجرًا عظيمًا؛ لِمَا فيها من الألفةِ والشفقةِ، ولِمَا يدخلُ على المريض من الأنس بعائده والسكون إلى كلامه"؛ كما يقول القاضي ابن العربي المالكي في "القبس في شرح موطأ مالك بن أنس" (3/ 1132، ط. دار الغرب الإسلامي).

فقد أخرج مسلم في "صحيحه" عن ثوبان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ».

وقد أخرج الترمذي في "سننه" عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللهِ نَادَاهُ مُنَادٍ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلاً». 

وقد أخرج الترمذي في "سننه" أيضًا عن أبي فَاخِتَةَ قال: أخذ عَلِيٌّ كرم الله وجهه بيدي، قال: انطلق بنا إلى الحسن رضي الله عنه نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى رضي الله عنه، فقال علي: أَعَائِدًا جئت يا أبا موسى أم زائرًا؟ فقال: لا، بل عائدًا، فقال عليٌّ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الجَنَّةِ».

ومعنى "الصلاة من الملائكة": الدعاء للزائر؛ قال الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (3/ 1134): [الغُدْوَةُ: بضم الغين: ما بين صلاة الغدوة وطلوع الشمس.. والظاهر أن المراد به أول النهار ما قبل الزوال، (إلا صلَّى عليه) أي: دعا له بالمغفرة، (سبعون ألف ملك حتى يمسي) أي: يغرب؛ بقرينة مقابلته، وأغرب ابن حجر فقال: أي: حتى ينتهي المساء، وانتهاؤه بانتهاء نصف الليل.. (وإن عاده): نافية بدلالة إلا، ولمقابلتها ما (عشية) أي: ما بعد الزوال أو أول الليل (إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له) أي: للعائد في كلا الوقتين (خريف في الجنة) أي: بستان، وهو في الأصل الثمر المجتنى، أو مخروف من ثمر الجنة] اهـ. ومما ذُكر يُعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إعلان الخصومات غير الحقيقية لجذب المشترين؟


ما هي كفارة الحلف بالمصحف؟ فقد سأل أحد الدكاترة قائلًا: منذ سنتين لمرض خاص أقسمت على الكتاب الكريم ألا أشتري الدخان. قد بطلت التدخين فعلًا؛ فزاد وزني حتى خفت على القلب من السمنة، فصرت ألهث إذا ما جريت أو سرت مسرعًا أو تحدثت مسرعًا وقد خاف إخواني الأطباء عاقبة ذلك حتى نصحوا لي بالعودة إلى التدخين. فهل من كفارة من ذلك اليمين يوصي بها الدين الحنيف غير صيام الثلاثة أيام؟


ما حكم الشرع في الزوجة المتبرجة التي لا تؤدي الصلاة وتفشي أسرار زوجها وتتعمد تشويه صورته أمام أسرتها وتسيء تعاملها معه في كل الأمور؟ وقد ترك لها منذ نحو شهر منزل الزوجية، وخلال هذه الفترة توفي والده ولم تشاركه أحزانه بالشكل الكافي، وقد أهملت زوجها تمامًا، وقد أقسم الزوج ألا يعود إلى المنزل إلا في حالة التزام زوجته وتدينها وطاعتها وعدم إفشاء أسرار بيتها، فهل في استمرارها مبرر للطلاق، مع العلم بوجود طفلتين الأولى خمس سنوات والثانية ثلاث سنوات؟


هل يجوز تشغيل الميكروفون الخارجي قبل الصلاة على محطة القرآن الكريم، وفي أثناء الصلاة الجهرية، وفي الأحاديث التي بعد الصلاة؛ لأنه حدثت مشاكل بسبب هذا الأمر واشتكى سكان المنطقة وما زالت المشكلة قائمة؟


سائل يقول: قام إمام مسجد بقريتنا بالقنوت في صلاة الفجر؛ فادَّعى أحد المصلين أن ما قام به من القنوت في صلاة الفجر بدعة، وحدث خلافٌ بين المصلين في ذلك؛ فما حكم القنوت في صلاة الفجر؟


نرجو منكم البيان والرد على دعوى من يقول بأن المصافحة بعد الصلاة بدعة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27