مدى صحة نية صيام التطوع آخر النهار

تاريخ الفتوى: 21 مارس 2023 م
رقم الفتوى: 7566
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
مدى صحة نية صيام التطوع آخر النهار

ما مدى صحة نية صيام التطوع آخر النهار؟ فقد أذَّن العصر ولم أفعل شيئًا يفسد الصيام، وفي هذا الوقت نويت الصيام؛ فهل ما فعلته صحيح شرعًا؟

اتفق الفقهاء على أن النية مطلوبة في كل أنواع الصيام، فرضًا كان أو نفلًا، إما على سبيل الشرط أو الركن، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك؛ لأن الصوم عبادة محضة، والعبادات تفتقر إلى النية.
فَعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» أخرجه البخاري في "الصحيح".
قال الإمام كمال الدين ابن الهمام الحنفي في "فتح القدير" (2/ 302، ط. دار الفكر): [ولا بد من النية في الكل، والكلام في وقتها الذي يعتبر فيه؛ فقلنا في رمضان والمنذور المعين والنفل: تجزيه النية من بعد الغروب إلى ما قبل نصف النهار في صوم ذلك النهار، وفيما سوى ذلك من القضاء والكفارات والمنذور المطلق؛ كنذر صوم يوم من غير تعيين: لا بد من وجودها في الليل] اهـ.
وقال الإمام محيي الدين النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 300، ط. دار الفكر): [مذهبنا: أنه لا يصح صوم إلا بنية، سواء الصوم الواجب من رمضان وغيره والتطوع] اهـ.
وقال الشيخ البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 314، ط. دار الكتب العلمية): [(فصل: ولا يصح صوم) إلا بنية؛ ذكره الشارح إجماعًا] اهـ.
وعليه: فلا يصح صيام يوم فرضًا كان أو نفلًا من غير نية.
أما عن صحة نية صوم التطوع قبل الزوال أو بعده، فقد ذهب الشافعية في قول والحنابلة في رواية (اختارها الشيخ ابن تيمية) إلى صحة نية التطوع بعد الزوال ولو نواها آخر النهار، وهو قول جماعة من السلف؛ كالثوري، وإبراهيم النخعي، والحسن ابن حي، وهو المختار للفتوى؛ لأنه لما كان الليل محلًّا للنية في صوم الفريضة، واستوى الإتيان بالنية في أي وقت منه، ثم كان النهار محلًّا للنية في صوم التطوع، وجب أن يستوي الإتيان بالنية في أي وقت منه.
قال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي" (3/ 406، ط. دار الكتب العلمية): [فإذا تقرر جواز النية في صوم التطوع نهارًا قبل الزوال، فهل يجوز أن ينوي فيه بعد الزوال أو لا؟ على قولين:.. والقول الثاني: وهو ظاهر ما نقله حرملة جوازه، لأنه لما كان الليل محلًّا للنية في صوم الفريضة، واستوى حكم جميعه، ثم كان النهار محلًّا للنية في صوم التطوع، وجب أن يستوي حكم جميعه] اهـ.
وقال محيي الدين النووي الشافعي في "المجموع" (6/ 292، ط. دار الفكر): [قال المصنف رحمه الله: وأما صوم التطوع فانه يجوز بنية قبل الزوال.. وهل يجوز بنية بعد الزوال؟ فيه قولان: (روى) حرملة أنه يجوز؛ لأنه جزء من النهار، فجازت نية النفل فيه كالنصف الأول] اهـ.
وقال العلَّامة البكري الدمياطي الشافعي في "إعانة الطالبين" (2/ 252، ط. دار الفكر): [وفي الإيعاب: للشافعي قول جديد؛ أنه تصح نية النفل قبل الغروب.
قال: فمَن تركها قبل الزوال ينبغي له بالشرط الذي ذكرناه -وهو تقليد في ذلك- أن ينويها بعده، ليحوز ثوابه على هذا القول، بناء على جواز تقليده. اهـ كردي] اهـ.
وقال العلامة ابن عبد البر في "الاستذكار" (3/ 285، ط. دار الكتب العلمية): [وقال الثوري في صوم التطوع: إذا نواه في آخر النهار أجزأه. قال: وقال إبراهيم له أجر ما استقبل، وهو قول الحسن ابن حي] اهـ.
وقال علاء الدين المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 397-398، ط. دار إحياء التراث العربي): [قوله: (ويصح صوم النفل بنية من النهار، قبل الزوال وبعده) هذا المذهب، نص عليه. قال في "الفروع": وعليه أكثر الأصحاب، منهم القاضي في أكثر كتبه، وهو من المفردات، ومنهم ابن أبي موسى، والمصنف، وصححه في "الخلاصة"، و"تصحيح المحرر"] اهـ.
وقال الشيخ ابن تيمية الحنبلي في "مجموع الفتاوى" (25/ 120، ط. مجمع الملك فهد): [وأما النفل: فيجزئ بنية من النهار؛ كما دل عليه قوله: «إِنِّي إِذًا صَائِمٌ».. واختلف قولهما: هل يجزئ التطوع بنية بعد الزوال؟ والأظهر: صحته كما نقل عن الصحابة] اهـ.
وبناء على ذلك: يصح أن تكون النية في صيام النفل بعد العصر وقبل الغروب؛ إذ النهار كله محلٌّ للنية في صوم التطوع، فمتى وجدت في أي جزء منه صَحَّت؛ تقليدًا لمَن أجاز من الفقهاء، وهذا كله ما لم يأت مريد الصوم بشيء يتنافى مع الصيام، مثل: الأكل والشرب أو غيرهما.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الفطر بسبب مشقة العمل؟ وهل يجوز للجَزَّار أن يُفْطِر لمجرد ظَنِّ مشقة الصوم في عَمَله؟


ما حكم من أفطر لعذر المرض؟ وما الواجب عليه القضاء أم الفدية؟  فأنا مريض بالكلى والبروستاتا ودائمًا تحت العلاج، وهذا المرض طرأ عليَّ هذا العام وقبل شهر رمضان، مما اضطرني إلى الإفطار في رمضان. فما الذي يجب عليَّ فعله؟


ما حكم صوم المرأة التي نزل عليها دم قبل الولادة بيوم وهي صائمة؟ فهناك امرأةٌ حاملٌ، ونَزَل عليها دَمٌ قَبْل الولادة بيومٍ مصحوبًا بشيءٍ مِن الآلام التي تَسبِقُ الولادة، وكان ذلك في نهار رمضان وهي صائمة، فهل تُكمِل صومها أو تفطر بسبب نزول هذا الدم؟


هل قضم الأظافر يبطل الصيام؟


ما حكم الدم النازل على المرأة الكبيرة بعد انقطاع الحيض عنها؟ وهل يمنع من الصلاة والصيام؟ فقد تجاوزت سني السادسة والخمسين سنة، وقد انقطع عني دم الحيض منذ عام، ولكن فوجئت منذ أيام بنزول الدم مرة أخرى بنفس ألوان دم الحيض المعروفة لمدة خمسة أيام، فما حكم ذلك شرعًا؟ وهل يعتبر دم حيض يمنع من الصلاة والصيام؟


سأل فضيلة الشيخ خطيب المسجد الأقصى المبارك ومدير الوعظ والإرشاد بالقدس، وقال: في الوقت الذي نعيد النظر في التوقيت الدهري لمواقيت الصلاة المعمول به في مدينة القدس ليقوم على أسس علمية فلكية. نرجو التكرم بالإجابة عما يلي:

1- بيان الفارق الزمني بين مدينة القدس والقاهرة، علمًا بأننا لاحظنا تضاربًا في التوقيت بين عاصمة عربية وأخرى.

2- هل يمكننا الاعتماد على توقيت القاهرة كأساس ثابت لتوقيت القدس؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6