بيان مذاهب العلماء في حكم التشهد الأخير في الصلاة

تاريخ الفتوى: 05 أبريل 2023 م
رقم الفتوى: 7602
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
بيان مذاهب العلماء في حكم التشهد الأخير في الصلاة

نرجو منكم بيان مذاهب العلماء في حكم التشهد الأخير في الصلاة.

التشهد: مصدر تشهد، والتشهد النطق بالشهادتين، وفي الصلاة: اسم لمجموع الكلمات التي تقرأ في الصلاة؛ كما رواها سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره من الصحابة الكرام. ينظر: "حاشية ابن عابدين" (1/ 448، ط. دار الفكر).

وألفاظ التشهد وردت في كثير من الأحاديث الشريفة على اختلاف بينها؛ منها: ما أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه" من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ».

وأخرج الإمام مسلم في "صحيحه" عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ».

وقراءة الذكر المخصوص في التشهد من أفعال الصلاة التي اختلف فيها فقهاء المذاهب الأربعة المتبوعة بين الركنية والوجوب والسنية؛ فذهب السادة الحنفية إلى أنَّ القراءة في التشهد الأخير واجبة وليست بركن؛ فيجب على المكلف سجود السهو بتركها مع صحة صلاته.

قال الإمام الكاساني في "بدائع الصنائع" (1/ 163، ط. دار الكتب العلمية) في بيان الواجبات الأصلية في الصلاة: [(ومنها) التشهد في القعدة الأخيرة] اهـ.

وقال البدر العيني في "البناية شرح الهداية" (2/ 614، ط. دار الكتب العلمية): [قراءة التشهد في القعدة الأخيرة واجبة بالاتفاق] اهـ.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنَّ التشهد في الصلاة ركن تبطل الصلاة بتركه.

قال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 377، ط. دار الكتب العلمية): [(التاسع والعاشر والحادي عشر) من الأركان (التشهد) سمي بذلك؛ لأن فيه الشهادتين، فهو من باب تسمية الكل باسم الجزء، (وقعوده، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم) في آخره والقعود لها.. (فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام) فهما (ركنان)] اهـ.

وقال الإمام الزركشي الحنبلي في "شرح مختصر الخرقي" (1/ 586، ط. دار العبيكان): [والتشهد الأخير والجلوس له ركنان] اهـ.

وذهب المالكية إلى أن كلَّ تشهد في الصلاة سنة، سواء كان الأول أم الأخير؛ يجبر بسجدتين للسهو.

قال العلامة الدسوقي في "حاشيته على الشرح الكبير للشيخ الدردير" (1/ 243، دار الفكر): [(قوله: أي كل فرد منه سنة مستقلة): هذا هو الذي شهره ابن بزيزة، خلافًا لمن قال بوجوب التشهد الأخير، وذكر اللخمي قولًا بوجوب التشهد الأول، وشهر ابن عرفة والقلشاني أن مجموع التشهدين سنة واحدة] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة العيد؟ وما هو وقتها؟ وما هو الأفضل في مكان أدائها؟


هل يجوز لشخص عنده علة في رجليه يحتاج معها للجلوس أن يخطب الجمعة ويؤم الناس في الصلاة جالسًا؟


ما حكم المرور بين المصلين يوم الجمعة في زمن الكورونا؟ في ظل الإجراءات الاحترازية من عدوى كورونا، والتزام المصلين بالتباعد بينهم في الصفوف؛ تحرزًا من الوباء، وخوفًا من انتقال عدواه؛ فهل والحالة هذه يجوز للمصلي المرور بين الجالسين يوم الجمعة في وقت الخطبة، إذا وجد مكانًا خاليًا في الأمام يريد أن يجلس فيه؟ وهل حكم الجمعة كغيرها من صلوات الجماعة؟


ما الحكم في إقامة صلاة الجماعة في أي مكان خلاف المسجد حتى إن كان هناك بعد في المسافة، مع أنهم يسمعون الأذان من المسجد عن طريق مكبرات الصوت؟


ما حكم صلاة المأمومين في الدور الأرضي والإمام في الدور العلوي؛ فعندنا مسجد بدورين، ويصلي الإمام في الدور العلوي، وبعض المأمومين يصلون في الدور الأرضي لصعوبة صعودهم، ويدعي الإمام أن الصلاة في الدور الأرضي غير جائزة، وهناك بعض مرتادي المسجد يصحبون معهم أولادهم الذين يلعبون في الدورين ولا نستطيع أن نقيم شعائر الصلاة. أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.


ما حكم تكرار صلاة الجنازة على الميت؟ حيث توفي شخص، وقام أهله على تكفينه وتغسيله وصلوا عليه في المسجد المجاور لهم، ثم سافروا بالميت إلى مكان آخر حيث مقابر العائلة ووجدوا في انتظاره أهل القرية فأرادوا الصلاة عليه ثانية حيث العدد الأكبر، فهل يجوز لمَن صلى أولًا أن يصلي عليه مرة أخرى؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أبريل 2026 م
الفجر
4 :8
الشروق
5 :37
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :37