بيان موقف العلماء من زخرفة المسجد النبوي في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز

تاريخ الفتوى: 24 فبراير 2011 م
رقم الفتوى: 7419
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
بيان موقف العلماء من زخرفة المسجد النبوي في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز

ما موقف العلماء من زخرفة المسجد النبوي في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز؟ حيث توجد دعوى تقول: إن كثيرًا من أهل العلم سكتوا عن إنكار ما فعله سيدنا عمر بن العزيز بالمسجد النبوي من زخرفته وكتابة الآيات القرآنية عليه مخافة الفتنة.

لم يَرِدْ عن أحد من الأئمة والعلماء من الصحابة أو التابعين ومن بعدهم أنه أنكر ما فعله الخليفة عمر بن عبد العزيز من زخرفة المسجد النبوي أو سعى في محوه أو تغييره.

ودعوى أن كثيرًا من أهل العلم سكتوا عن إنكار ذلك خوفَ الفتنة؛ دعوى غير سديدة؛ لأن خوف الفتنة إنما يُتَصَوَّر في إنكار ما للولاة فيه غرض يتعلق بسلطانهم وملكهم، أما هذا فلا، ولم يكن سيدنا عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يقوم بفعل شىء قبل أن يصبح واليًا على المدينة المنورة وبعدما وَلِيَها إلا عن آراء أهل العلم بها؛ كسعيد بن المسيب وغيره من فقهاء المدينة السبعة، بل إنه حمَّلهم الإثم إن رأَوْا تعدِّيًا ولم يخبروه، فلا تُتَصَوَّر الفتنةُ بالإنكار عليه بالحق.

المحتويات

زخرفة المسجد النبوي في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز

كتابة القرآن الكريم على جدران المساجد وغيرها أمر قديم في الإسلام، وهو من الأمور المستحسنة التي درج عليها المسلمون عبر القرون في مساجدهم ومعاهدهم ومعالم حضارتهم التي عمروها وشيدوها في شرق الدنيا وغربها، منذ القرون الأولى المفضلة حتى العصر الحاضر.

ولقد قام سيدنا عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى -وهو من أعلام التابعين، وكان يُلَقَّبُ بخامس الخلفاء الراشدين- بتوسعة المسجد النبوي الشريف وزخرفته وكتابة الآيات القرآنية على جدرانه بعد أن أمره بذلك الوليد بن عبد الملك؛ فكتب بالذهب سورةَ الفاتحة وقِصَارَ السُّوَر في قبلة مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ من سورة: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الضحى: 1] إلى آخر القرآن؛ كما رواه ابن زَبَالَةَ عن غير واحد من أهل العلم -فيما نقله عنه أبو علي بن رُسْته في "الأعلاق النفيسة" (ص: 70، ط. ليدن 1891م)-.
ولم يَرِدْ عن أحد من الأئمة والعلماء من الصحابة أو التابعين أنه أنكر ذلك أو سعى في محوه أو تغييره، وقد كان الزوَّار والحجيج من العلماء وغيرهم، سلفًا وخلفًا، يقصدون المسجد النبوي لزيارة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والسلام عليه والصلاة في مسجده، ولم ينكر ذلك أحدٌ منهم، وذلك على اختلاف العصور إلى عصرنا هذا.

الرد على دعوى عدم إنكار العلماء زخرفة المسجد النبوي مخافة الفتنة

أما دعوى أن كثيرًا من أهل العلم سكتوا عن إنكار ما فعله عمر بن العزيز بالمسجد النبوي من زخرفته وكتابة الآيات القرآنية عليه خوفَ الفتنة؛ كما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (1/ 540، ط. دار المعرفة): [فدعوى غير سديدة؛ لأن خوف الفتنة إنما يُتَصَوَّر في إنكار ما للولاة فيه غرض يتعلق بسلطانهم وملكهم، أما هذا فلا] اهـ.
قال الإمام التقي السبكي في "تنزل السكينة" (1/ 270): [وقد تولى عمر بن عبد العزيز عمارة مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الوليد، وذهَّب سقفه، وإنْ قيل: إن ذلك امتثال أمر الوليد، فأقول: إن الوليد وأمثاله من الملوك إنما تصعب مخالفتهم فيما لهم فيه غرض يتعلق بملكهم ونحوه، أما مثل هذا -وفيه توفيرٌ عليهم في أموالهم- فلا تصعبُ مُراجعتُهم فيه؛ فسكوت عمر بن عبد العزيز وأمثاله وأكبر منه؛ مثل سعيد بن المسيب، وبقية فقهاء المدينة، وغيرها: دليلٌ لجواز ذلك] اهـ.
ولم يكن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يصدر في أفعاله قبل أن يصبح واليًا على المدينة المنورة وبعدما وَلِيَها إلا عن آراء أهل العلم بها؛ كسعيد بن المسيب وغيره من فقهاء المدينة السبعة، بل إنه حمَّلهم الإثم إن رأَوْا تعدِّيًا ولم يخبروه، فلا تُتَصَوَّر الفتنةُ بالإنكار عليه بالحق؛ قال الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه: كان عُمَر بن عبد العزيز بالمدينة قبل أن يُستَخْلَف وهو يُعْنَى بالعلم ويحفر عنه ويجالس أهله، ويصدر عن رأي سَعِيد بن المُسَيَّب، وكان سَعِيد لا يأتي أحدًا من الأمراء غير عُمَر، أرسل إليه عَبد المَلِك فلم يأته، وأرسل إليه عُمَر فأتاه، وكان عُمَر يكتب إلى سَعِيد في علمه. اهـ. انظر: "تهذيب الكمال" للحافظ أبي الحجاج المزي (21/ 438، ط. مؤسسة الرسالة).
بل جاء في السِّيَر: أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله لمَّا وصل في تشييد المسجد النبوي الشريف إلى خصوص جدار القبلة لم يشأ أن يقطع بها أمرًا دون مشايخ أهل المدينة، فجمعهم ليحضروا تشييدها، فروى ابنُ زبالة عن محمد بن عمار عن جدِّه قال: "لمَّا صار عمر بن عبد العزيز إلى جدار القبلة دعا مشيخة من أهل المدينة من قريش والأنصار والعرب والموالي فقال لهم: تعالوا إليَّ! احضروا بنيان قبلتكم! لا تقولوا غيَّر عمرُ قبلتنا. فجعل لا ينزع حجرًا إلا وضع مكانه حجرًا. اهـ نقلًا عن العلامة نور الدين السمهودي في "وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى" (2/ 271، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي).
ولم يكن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى ليُعرض عن قبول الحق إذا روجع فيه، فقد كان أتبع الناس للسنة؛ فروى البخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 175) عن أيوب السختياني قال: [لا نعلم أحدًا ممن أدركنا كان آخَذَ عن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم منه] اهـ.
وحينئذ فدعوى أن كثيرًا من أهل العلم سكتوا عن إنكار كتابة القرآن الكريم في قبلة مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخافةَ الفتنة: غيرُ سديدة. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما تفسير قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج: 25]؟ وما المراد بالإرادة في قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ}؟


هل يجوز أن أخرج صدقة وأهب ثوابها لوالديَّ بعد موتهما، وما فضل ذلك؟


ما حكم ادعاء الكفر للضرورة؟ فأنا مسلم منذ ما يقارب العشر سنوات، وقد كنت أعيش في بلدي حياة مرفهة ومريحة بحكم عملي كرجل أعمال رصيدي يقدر بـ 3.4 مليون دولار أمريكي، وأمتلك منزلًا كنت أعيش فيه مع خطيبتي السابقة والتي تمتلك نصفه يقدر بـ 4.5 مليون دولار أمريكي، لكن حين أصبحت مسلمًا أصبحت الحياة صعبة بالنسبة لي في بلدي؛ لأن أسرتي وأصدقائي أخذوا بالضغط علي لأترك الإسلام وأعود للكنيسة، وعندما يئسوا مني تبرأت من أسرتي، وابتعدت عن أصدقائي، وكانت بيننا شراكة في العمل، وقد نقل والدي أموالي من حسابي في البنك إلى حساب آخر، وذلك بموجب توكيل قد أعطيته إياه خلال إحدى رحلات عملي، وكذلك رفضت خطيبتي السابقة بيع المنزل أو شراء حصتي فيه، وقد تركت بلدي منذ ما يقارب الست السنوات وذهبت إلى الكويت؛ لأتمكن من الصلاة وقراءة القرآن والذهاب إلى المسجد واتباع سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه كان من الصعب أن أقوم بهذه الشعائر في منزلي، وأنا الآن متزوج من سيدة كويتية ولي ابن يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وخلال هذه الفترة كنت أحاول أن أمارس عملي كرجل أعمال، لكن للأسف هناك العديد من العراقيل، فالكثيرون كانوا يريدون رشوة لتسهيل حصولي على صفقات تجارية؛ ولعلمي أنها حرام لا أوافق، وأما بالنسبة لمعارفي في بلدي فوالدي يتحدث إليهم كلما أردت أن أعقد صفقات عمل معهم فيتراجعون عن العمل معي، وقد أصبحت حياتي صعبة جدًّا خصوصًا وأنا لدي عائلة لأعولها، وقد كثرت ديوننا لعدم تمكني من العمل، وأصبحت العلاقة متوترة بيني وبين زوجتي، وأنا الآن أعيش وحيدًا وزوجتي في منزل أسرتها إلى أن أجد حلًّا لهذه الحالة التي نعيشها.
وقد اتصلتُ بوالدي منذ عدة أيام لأطلب أموالي؛ لأتمكن من سداد ديوننا وشراء منزل للاحتفاظ بعائلتي ومزاولة عملي، ولكنه رفض، وقال إنه حذرني من المسلمين، وإنهم يقتلون بعضهم بعضًا ويقتلون الأمريكيين، إلى جانب أن الحكومة الأمريكية حاليًّا تترصد المسلمين وتراقبهم في المساجد، والكثيرون في أمريكا يكرهون التعامل مع المسلمين؛ وقال: إنه لكي أتمكن من استرداد أموالي علي أن أطلق زوجتي وأريه قسيمة الطلاق، ثم أعود للكنيسة وأنضم لمجموعة فري مايسون التي ينتمي إليها، وأعترف أمام الجميع أني كنت مخطئًا بخصوص الإسلام، وأن أتزوج خطيبتي السابقة.
ولقد أصبحت مسلمًا لما علمته من أخلاقيات الإسلام في القرآن الكريم والسنة، لكن للأسف لم أرَ في الدول المسلمة التي ذهبت إليها أي دليل على ذلك؛ فقد رأيت الكذب، والرشوة، وشرب الخمر، وطعن الأصدقاء من الخلف، وبدأت أعتقد أن هذه الأخلاقيات كانت موجودة أيام الرسول والصحابة فقط، وقد قرأت أن المصاعب تزيد المسلم إيمانًا لكن للأسف إيماني في تناقص. فهل يستطيع المسلم الانضمام لمجموعة بطريقة سرية مثل الفري مايسون على أن يكون داخله مسلمًا؟ وللعلم فإن والدي وإخوته وأولادهم وعائلة خطيبتي يتبعون هذه المجموعة، ويَتَبَوَّءون فيها مراكز عالية.
وكما سبق أن ذكرت فإن لدي منزلًا ترفض خطيبتي السابقة بيعه أو شراء حصتي فيه، فهل أستطيع السكن فيه واستخدام غرف منفصلة عنها؟ وهل باستطاعتي التحايل على والدي وادعاء الرجوع للكنيسة والزواج من خطيبتي السابقة للحصول على أموالي، ثم العودة مرة أخرى إلى الكويت لزوجتي وابني؟ مع العلم بأنه مجرد ادعاء ولا يزال الإسلام في قلبي.


 ما الحكم الشرعي في الموسيقى منفردة معزولة عن أي لون من ألوان الفنون التي تصاحبها عادة بعد أن أُثير هذا واختلف بين محرم ومبيح؟


ما حكم دراسة فنيات الصوت والأداء لتلاوة القرآن؟ فأنا أحيط سيادتكم علمًا بأنني سوف أتقدم للحصول على درجة الماجستير في موضوع بعنوان: (أسلوب الشيخ محمد رفعت في تلاوة القرآن الكريم باستخدام المقامات العربية) وتتلخص أهداف البحث في الآتي:
1- التعرف على مجال الدراسات الخاصة بفن التلاوة (التجويد والقراءات) وأعلام فن التلاوة.
2- التعرف على أسلوب الشيخ محمد رفعت وطريقته في استخدام المقامات العربية.
3- التعرف على أسلوب الشيخ محمد رفعت في تصوير معاني الآيات القرآنية باستخدام المقامات العربية والفنون الصوتية المختلفة. ولمزيد من الإيضاح سوف تقوم الدراسة على أداء الشيخ رفعت من ناحية الصوت البشري، وإمكانية استخدام الصوت، وموضوعيته الفنية من خلال مخارج الألفاظ، ومدى تمكّنه من أساليب التجويد والقراءات، والتسميات المقامية لما يؤديه، والتحويلات النغمية.. وغير ذلك من الفنون الصوتية والموسيقية الموجودة داخل القراءة، والتي تدل دلالة قاطعة على تداخل الفن الموسيقي داخل القراءة.
ومن الجدير بالذكر أنه لن يتم تدوين هذه الآيات موسيقيًّا.
ولذا نرجو من سيادتكم توضيح رأي الدين في هذا الموضوع، وهل يجوز الخوض فيه ودراسته دراسة تحليلية، أم لا يجوز؟ وذلك بإصدار فتوى رسمية بهذا الموضوع.
ملحوظة: مرفق بالطلب نسخة طبق الأصل من الخطة المقدمة من الباحثة في هذا الموضوع.


ما مفهوم لفظ "الغسل الشرعي" وكيفيته؟ فسائل يقول: أسمع عبارة "الغُسل الشرعي"؛ فما المراد من هذه العبارة؟ وكيف يكون؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :35
الشروق
6 :14
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 49
العشاء
9 :15