ما حكم عمل الوليمة في الأفراح؟ وما القَدْر الذي تتحقق به؟ وهل يصح دعوة الأغنياء إليها دون الفقراء؟
جمهور الفقهاء على أن وليمة النكاح سنة مؤكدة، والوليمة تحصل باللحم وغيره من صنوف الطعام، وإن كان طبخ اللحم أفضل من غيره عند القدرة على تحصيله، ولا ينبغي أن يُخَصَّ الأغنياء بالوليمة دون الفقراء، بل يدعوَ إليها أقاربه وأصحابه وجيرانه فقيرهم وغنيهم على حدٍّ سواء.
وليمة النكاح سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء؛ من الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح والحنابلة. ينظر: "رد المحتار على الدر المختار" للعلامة ابن عابدين (6/ 347، ط. دار الفكر)، و"الشرح الكبير" للشيخ الدردير (2/ 337، ط. دار الفكر)، و"روضة الطالبين" للإمام النووي (7/ 333، ط. المكتب الإسلامي)، و"مطالب أولي النهى" للعلامة الرحيباني (5/ 232، ط. المكتب الإسلامي).
ودليل هذا: ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه: أنَّ عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبه أَثَرُ صُفْرَةٍ، فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبره أنَّه تزوَّج امرأة من الأنصار، قال: «كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟» قال: زنة نواة من ذهب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» أخرجه الشيخان.
وعن صفية بنت شيبة رضي الله عنها، قالت: «أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» أخرجه البخاري.
والأمر بالوليمة محمولٌ على الندب والاستحباب. ينظر: "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" لسراج الدين ابن الملقن (20/ 383، ط. دار الفلاح)، و"فتح الباري" للإمام ابن حجر العسقلاني (9/ 230، ط. دار المعرفة).
والوليمة تحصل باللحم وغيره من صنوف الطعام، وإن كان طبخ اللحم أفضل من غيره عند القدرة على تحصيله، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَ خَيْبَرَ، وَالمَدِينَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُبْنَى عَلَيْهِ بِصَفِيَّةَ، فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيمَتِهِ، وَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خُبْزٍ وَلَا لَحْمٍ، وَمَا كَانَ فِيهَا إِلَّا أَنْ أَمَرَ بِلاَلًا بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا التَّمْرَ وَالأَقِطَ وَالسَّمْن» أخرجه البخاري.
يقول الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (5/ 2105، ط. دار الفكر): [إعلامٌ بأنَّه ما كان فيها من طعام أهل التَّنعُّم والتَّترُّف، بل من طعام أهل التَّقشُّف من التمر وَالأَقِطِ والسمن] اهـ.
ولا ينبغي أن يُخَصَّ الأغنياء بالوليمة دون الفقراء، بل يدعوَ إليها أقاربه وأصحابه وجيرانه فقيرهم وغنيهم على حدٍّ سواء؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه كان يقول: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُدْعَى لَهَا الأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الفُقَرَاءُ، وَمَنْ تَرَكَ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ» أخرجه البخاري.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (10/ 178، ط. أوقاف المغرب): [فلم يرد ذم الطعام في ذاته وحاله، وإنَّما ذم الفعل الذي هو الدعاء للأغنياء إليه دون الفقراء؛ فإلى فاعل ذلك توجَّه الذم لا إلى الطعام] اهـ. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل الدعوة لتنظيم الأسرة تتعارض مع دعوة الشرع بالتكاثر في الأولاد؟
ما حكم التهنئة بقدوم الأعوام والشهور والأيام؟
ما حكم الزواج من امرأة في مرض موتها؛ فقد سأل أحد طلبة العلم بالأزهر في رجل عقد على امرأة ثيّب في حال مرضها المظنون بأنه مرض الموت، وهي الموجبة مع حضور الشهود، هل هذا العقد صحيحٌ ومعتبرٌ شرعًا أم لا؟ أفيدونا الجواب، ولكم الثواب من الملك الوهاب.
ما حكم الشبكة وتكاليف الخطبة عند فسخها؟ فرجل تقدم لخطبة فتاة، ثم فسخت الخطبة، ويريد أخذ تكاليف حفل الخطبة من مأكل ومشرب وشبْكة قدَّمها، وكنا -يعني أهل المخطوبة- قد تحملنا فيها نصيبًا. فما الحكم؟
ما حكم التوسعة على الأهل يوم عاشوراء؟ فهل تُعد التوسعة على الأهل والعيال في يوم عاشوراء من السنن المستحبة، أو هي عادةٌ لا أصل لها في الشرع الشريف؟
سائل يسأل: عقد رجل زواجه على فتاة، وأثبت بالعقد أن المهر باق لحين زفافه، وتوفي قبل الزفاف. فما صحة هذا العقد؟ وما هي الآثار المترتبة عليه؛ كالميراث مثلًا؟