حث الشرع على الاعتناء بالنظافة الشخصية والعامة

تاريخ الفتوى: 10 مايو 2022 م
رقم الفتوى: 7843
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
حث الشرع على الاعتناء بالنظافة الشخصية والعامة

سائل يقول: نرجو منكم بيان مدى حرص الإسلام واهتمامه بالنظافة الشخصية والنظافة العامة، وكيف أرشد إلى ذلك؟

أولى الإسلام اهتمامًا خاصًّا بالنظافة الشخصية للفرد، والنظافة العامة للمجتمع والبيئة المحيطة به؛ فقال تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]. وقال عز وجل: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: 222]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» متفق عليه.

فالنظافة سواء كانت عامة أو شخصية مطلوبة شرعًا؛ وعلى الإنسان مراعاتها في كل شيء، لا سيَّما في الأمكنة العامة؛ إذ النظافة من العوامل الأساسية في المحافظة على الصحة التي هي من أكبر نعم الله تعالى على الإنسان كما صحَّ في الحديث: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه".

وقد وردت عدة أحاديث تحثُّ على تحسين أفنية البيوت بتنظيفها وترتيبها، وتُبَيِّن أنَّ ذلك من خصال المؤمن؛ فعن عامر بن سعد رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ، فَنَظِّفُوا -أُرَاهُ قَالَ:- أَفْنِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ» رواه الإمام الترمذي في "السنن".

والفناء هو: المتَّسع من الأرض أمام الدار. ينظر: "التَّنويرُ شَرْحُ الجَامِع الصَّغِيرِ" للأمير الصنعاني (7/ 139، ط. مكتبة دار السلام).

ففي هذا الحديث أمرٌ للمسلمين بالاهتمام بتنظيف أفنيتهم وترتيبها، وإذا أُمِر بتنظيف ما يتَّصل بالدار؛ فبالأولى الدار، وأولى منها صاحبها، والأماكن العامة.

وأيضًا فإنَّ من جوانب الإصلاح المأمور بها الحرص على سلامة الطعام والشراب ونظافته؛ لذا جاء الأمر بتغطية الأواني في قول رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرُضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ» رواه الإمام مسلم في "الصحيح".

وقد نصَّ العلماء على استحباب تَعهُّد البيوت بالنظافة، ويدخل فيها الأماكن العامة؛ إذ الحاجة لتعهدها بالتنظيف أولى؛ قال العلامة البهوتي في "كشاف القناع" (1/ 286، ط. دار الكتب العلمية): [تُسنُّ النظافة في ثوبه وبدنه ومجلسه؛ لخبر: «إِنَّ اللهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ» وكان ابن مسعود رضي الله عنه يعجبه إذا قام إلى الصلاة الريح الطيبة والثياب النظيفة] اهـ.

وقال العلامة الزيلعي في "تبيين الحقائق" (5/ 70، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [نظافة البدن والثياب توجب كَثْرَةَ من يُعَامِلُهُ؛ لأنَّ صاحب الوسخ تعده الناس من المفاليس فيجتنبون معاملته] اهـ.

وقال الإمام ولي الله الدهلوي في "حجة الله البالغة" (1/ 87، ط. دار الجيل): [وأجمعوا على استحباب النظافة؛ نظافة البدن والثوب والمكان] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الوقوف بعرفة للحائض والجنب؟ وهل وقوفهما بعرفة على هذه الحالة صحيحٌ شرعًا؟


ما حكم مياه الصرف المعالجة بالليزر؟ وهي برامجُ ومراحلُ مختلفةٌ من جهاز إلى آخر، ومن ذلك: التبخير بالأشعة تحت الحمراء، ثم يتمُّ تكثيفُ الماء وتجميعُه في مجرى نصف أسطواني، ثم يتمُّ تعريضُه بعد ذلك للأشعَّة فوقَ البنفسجية التي تخلصُ ما بقي فيه من المواد الصلبة العالقة والأملاح، ثم يتمُّ تطهيرُه من البكتيريا والمواد العضوية، ولا تختلفُ هذه المراحلُ من جهاز لآخر إلا من حيث عدد المراحلِ، والتقنية المستخدمة: هل يمكن استعمالها في الوضوء والغسل أو لا؟


ما حكم استعمال الصابون والمعقمات التي تحتوي على رائحة عطرية في مناسك الحج والعمرة؟ فبعد الوصول إلى الفندق ذهبت للاستحمام وتطهير جسدي من العرق، واستخدمت صابونًا معقمًا أثناء الاستحمام، فأخبرني أحد الأصدقاء أن هذا الصابون لا يجوز للمحرم أن يستخدمه؛ لأن به رائحة عطرية، فهل أكون بذلك قد ارتكبت محظورًا من محظورات الإحرام؟


هل تغسل المرأة إذا ماتت وهي في حال العذر الشرعي (الحيض) غسلًا واحدًا أو غسلين؟


ما حكم إزالة النجاسة التي أصابت سجاد المسجد عن طريق المُنظِّفات الكيميائية السائلة الحديثة؟ وهل تَحصُل بها الطهارة، أو لا يُجزِئُ غير الماء؟


ما حكم من تيمم في الحضر عند انقطاع الماء، ثم جاء الماء بعد انتهائه من الصلاة وبعد خروج وقتها؟ هل يعيد صلاته أم لا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41