ترغيب الصغار في أداء الصلاة وتقديمهم للإمامة تشجيعًا لهم

تاريخ الفتوى: 11 أبريل 2022 م
رقم الفتوى: 7900
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
ترغيب الصغار في أداء الصلاة وتقديمهم للإمامة تشجيعًا لهم

سائلة تقول: أبنائي صغار، وأريد أن أشجعهم على أداء الصلاة، ليقوموا بإمامتنا في الصلاة بعد ذلك؛ فنرجوا منكم إفادتنا في هذا الأمر.

حثَّ الشرع الشريف الآباء والأمهات على حسن تربية الأولاد، وتَنْشِئَتِهِم تنشئةً قائمةً على الأخلاق الفاضلة، وعلى أداء العبادات وفعل الخيرات، وتعليمهم أمور دينهم وتدريبهم عليها، وغَرْس أمور الدين في نفوسهم لتصير جزءًا من حياتهم؛ فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ، أَوْ أَحَدُكُمْ وَلَدَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ كُلَّ يَوْمٍ بِنِصْفِ صَاعٍ» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والترمذي في "السنن"، والطبراني في "المعجم الكبير"، والبيهقي في "شعب الإيمان"، والحاكم في "المستدرك".

ومِن أهم هذه الأمور التي أمر الشرع الشريف الوالدين بتعليمها للأبناء: الصلاة؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا عَرَفَ الْغُلَامُ يَمِينَهُ مِنْ شِمَالِهِ فَمُرُوهُ بِالصَّلَاةِ» رواه ابن وهب في "جامعه"، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، وأبو داود والبيهقي في "السنن"، وابن قانع في "معجم الصحابة"، والطبراني في "المعجم الصغير".

 وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» رواه الإمام أحمد في "المسند"، وأبو داود والدارقطني والبيهقي في "السنن"، والحاكم في "المستدرك".

قال الإمام الصنعاني في "التنوير شرح الجامع الصغير" (9/ 550، ط. مكتبة دار السلام): [«مُرُوا أَوْلَادَكمْ» وجوبًا «بِالصَّلَاةِ» المفروضة «وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ»؛ لأنها سنٌّ يُدرِك فيها الصبيّ فيتمرّن على الطاعة، «وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا» على تركها، أو على فعلها إذا امتنعوا منه «وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ»؛ لأنها سِنٌّ إنْ تَركها فيها ثَقُلَ عليه فِعلُها مِن بَعدها، فضربه لأنه يتسبب إلى ترك ما يجب عليه، والأمر للأولياء.. قال الطيبي: جَمَعَ بين الأمر بالصلاة والتفريق بينهم في المضاجع في الطفولية؛ تأديبًا، ومحافظةً لأمر الله تعالى كله، وتعليمًا لهم] اهـ.

ومن وسائل ترغيب الصغار في أداء الصلاة وتشجيعهم على الالتزام بها: تعليمهم أمرَ الإمامة في الصلاة وشروطَها، لا سيما إذا كانوا ممَّن يهتمّون بحفظ القرآن الكريم، ومن أجل هذا المعنى استحسن بعض الصحابة تقديم الصبيان لإمامتهم في الصلاة، خاصة في النوافل؛ كقيام شهر رمضان وغيره.

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كُنَّا نَأْخُذُ الصِّبْيَانَ مِنَ الْكُتَّابِ لِيَقُومُوا بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَنَعْمَلُ لَهُمُ الْقَلِيَّةَ والخِشْكِنَانْج» رواه البيهقي في "السنن الكبرى" و"فضائل الأوقات". والقَلِيَّة: هي ما يُقلَى مِن الطعام. والخِشْكِنَانْج: خُبزٌ يُعمَل مِن دقيق القمح ويُعجَن بزيت السمسم.

وعن عمرو بن سلمة رضي الله عنهما أنه قال: قَالَ أَبِي: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَقًّا، فَقَالَ: «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكمْ، وَلْيَؤُمَّكمْ أَكثَرُكمْ قُرْآنًا»، قَالَ: فَنَظَرُوا، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنِّي قُرْآنًا، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ" رواه البخاري في "صحيحه".

وفي روايةٍ قال: «فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلَّا كُنْتُ إِمَامَهُمْ وَأُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمِي هَذَا» رواه الإمام أحمد والطيالسي في "المسند"، وأبو داود والبيهقي في "السنن".

وعَنِ الْحَسَنِ البصري رضي الله عنه أنه قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَؤُمَّ الْغُلَامُ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ» رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه". ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الرغائب في شهر رجب؟ فقد سمعتُ بصلاة تسمى "صلاة الرغائب" تؤدى في أول جمعة من شهر رجب بين صلاتي المغرب والعشاء، فما حكم هذه الصلاة؟ وهل هي سُنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟


هل سماع الأذان شرط لحضور الجماعة؟ فنحن جماعة من المصريين المقيمين بدولة اليونان وفق الله سبحانه وتعالى بعض الإخوة في إقامة مسجد تقام به الشعائر. وطبعًا لا يحق لنا أن يخرج أي صوت من المسجد سواء أذان أو صوت مرتفع.
ومنذ حوالي خمسة أشهر وأعداد المصلين تتناقص من المسجد وأبلغني بعض الإخوة أن أحد الشباب أصدر فيهم فتوى بخصوص سماع الأذان واستشهد بحديث النبي عليه الصلاة والسلام للرجل الأعمى «أتسمع النداء – فلبي» وعلى هذا أصدر فتواه فيهم بعدم الذهاب للمسجد ما داموا لا يسمعون الأذان.
فأرجو من فضيلتكم موافاتنا بالرد على سؤالي وهو: هل سماع الأذان شرط للذهاب للمسجد لأداء الصلوات حتى مع وجود مواقيت ونتائج مدون بها هذه المواقيت. وما هو فضل صلاة التراويح؟


ما حكم المصافحة بعد السلام بين المأمومين؟ حيث إن المسألة تثير خلافًا بين المصلين.


ما فضل الدعاء بعد الانتهاء من الطاعات؟ لأني سمعت أنَّ الدعاء بعد فعل أيّ طاعة من الطاعات مُستجَاب؛ فما صحة هذا الأمر؟


ما حكم الصلاة على النبي والذكر قبل إقامة صلاة العشاء وبين ركعات التراويح؟ فقد اعتاد الناس في بعض المساجد في شهر رمضان المُعظَّم قبل صلاة العشاء أن يُصَلوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالصيغة الشافعية: اللهم صل أفضل صلاة على أسعد مخلوقاتك سيدنا محمد.. إلى آخرها، ثم يقيموا صلاة العشاء، وبعد صلاة سنة العشاء يقوم أحدهم مناديًا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، صلاةَ القيام أثابكم الله، ثم يصلون ثماني ركعات، بين كل ركعتين يصلون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرة واحدة، فاعترض أحد المصلين على ذلك بحجة أنها بدعة يجب تركها. فما حكم الشرع في ذلك؟


ما هي كيفية الطهارة والصلاة للمرضى من أصحاب الأعذار؟ فالسائل مريضٌ، وينزل منه البول والغائط رغمًا عنه، ولا تخلو ملابسه أبدًا من النجاسة. ويطلب بيان الحكم الشرعي بالنسبة لصلاته، وهل تصح صلاته مع استمرار نزول البول والغائط منه على ملابسه؟ وماذا يصنع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17