ما تفسير قوله تعالى: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ [التوبة: 47]، وما معنى ﴿مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾؟
ورد في "التفسير الوسيط" للإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي (6/ 308-309، ط. دار نهضة مصر): [في هذه الآية الكريمة بيَّن الله سبحانه وتعالى المفاسد المترتبة على خروج المنافقين في جيش المؤمنين فقال: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ [التوبة: 47]، وأصل الخبال: الاضطراب والمرض الذي يُؤَثّر في العقل كالجنون ونحوه، أو هو الاضطراب في الرأي.
أي: لو خرج هؤلاء المنافقون معكم أيها المؤمنون إلى تبوك ما زادوكم شيئًا من الأشياء إلا اضطرابًا في الرأي وفسادًا في العمل وضعفًا في القتال؛ لأنَّ هذا هو شأن النفوس المريضة التي تكره لكم الخير وتحب لكم الشر.
قال العلامة الألوسي والاستثناء مفرغ متصل، والمستثنى منه محذوف، ولا يستلزم أن يكون لهم -أي المؤمنون- خبال حتى لو خرجوا زادوه؛ لأن الزيادة باعتبار أعم العام الذي وقع منه الاستثناء.. وقال أبو حيان: إنه كان في تلك الغزوة منافقون لهم خبال فلو خرج هؤلاء أيضًا واجتمعوا بهم زاد الخبال، فلا فساد في ذلك الاستلزام لو ترتب.
أي: لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا شرًّا وفسادًا ولأسرعوا بينكم بالإشاعات الكاذبة والأقوال الخبيثة حال كونهم باغين وطالبين لكم الافتتان في دينكم، والتشكيك في صحة عقائدكم والتثبيط عن القتال والتخويف من قوة أعدائكم ونشر الفرقة في صفوفكم.
والمراد بالفتنة هنا كل ما يؤدي إلى ضعف المسلمين في دينهم أو في دنياهم] اهـ.
ومما ذُكِر يُعلَم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو منكم بيان فضل إدخال السرور على قلوب الناس. فإنني أسمع أن النفقات من أحب الأعمال إلى الله تعالى؛ لأن فيها إدخالًا للسرور على قلوب الناس.
يقول السائل: وأنا صغير لا أعرف الحلال من الحرام ارتكبت معصية مرة واحدة، وقد تُبْتُ توبةً نصوحا. فهل يقبل الله توبتي من هذا الذنب الذي ارتكبته وأنا صغير ويغفر لي ويتوب عليَّ بعد هذه التوبة أو لا؟
ما حكم إطلاق اللحية؟ وهل هذا الأمر يُعدُّ فرضًا؛ فيأثم حالقها، أو سنة ولا يأثم حالقها؟ وما الدليل؟
يقول السائل: أعطاني الله تعالى سعة من المال، وأريد أن أنفق جزءًا من مالي في صدقة جارية. فأرجو توضيح معنى الصدقة الجارية وبيان أفضل أبوابها؟
ما حكم إطلاق لفظ "السيد" على آحاد الناس؟ فهناك بعض الناس يناديهم غيرُهم بلفظ: "سيدي" فلان، أو بلفظ: "السيد" فلان وما شابه ذلك من الألفاظ؛ فهل ذلك جائزٌ شرعًا؟ حيث نجد من يمنع ذلك بحجة أن الله تعالى هو السيد.
اعتدت صيام يوم المولد النبوي الشريف شكرًا لله تعالى على هذه النعمة العظمى؛ فما حكم الشرع في ذلك؟