ورد في الشرع الشريف النهي عن وصف المرأة غيرها لزوجها؛ فما الحكمة من هذا النهي؟
نهت الشريعة الإسلامية عن ارتكاب الأفعال التي تسبب هدم العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية، وتزيد في التباغض بين الناس؛ حيث قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: 12]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» متفق عليه.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (10/ 481، ط. دار المعرفة): [قوله: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ وذلك أنَّ الشخص يقع له خاطرُ التهمة فيريد أن يتحقق؛ فيتجسس، ويبحث، ويستمع، فنهى عن ذلك، وهذا الحديث يوافق قوله تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾. فدلّ سياق الآية على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة؛ لتقدم النهي عن الخوض فيه بالظن. فإن قال الظَّانُّ: أبحثُ لأتحقق؟ قيل له: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾. فإن قال: تحققتُ من غير تجسس؟ قيل له: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾] اهـ.
وقد نهى الشرع عن وصف المرأة غيرَها لزوجها؛ لما في ذلك من كشف للعورات، وانتهاك للأستار، وسببٍ لحصول الفتنة، علاوة على الوقوع في الغيبة المنهي عنها شرعًا إن هي وصفتها بما تكره في غيابها؛ فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا» أخرجه البخاري في "صحيحه".
قال الإمام بدر الدين العيني في "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (20/ 219، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال القابسي: هذا الحديث من أَبْيَنِ ما يُحمَى به الذرائع؛ فإنِّها إنْ وصفتها لزوجها بحُسنٍ خِيفَ عليه الفتنةُ حتى يكون ذلك سببًا لطلاق زوجته ونكاح تيك إن كانت أَيِّمًا، وإن كانت ذاتَ بعلٍ كان ذلك سببًا لبغض زوجته ونقصان منزلتها عنده، وإن وصفتها بقبح كان ذلك غيبة] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للمسلمين التحاكم إلى القوانين الوضعية كالقانون الدولي؟
ما حكم اختراع آلات تساعد على الانتحار؟ حيث يقول السائل: سمعنا في وسائل الإعلام المختلفة عن اختراع آلة تُسمَّى«Sarco» تساعد -كما يقول مخترعها- على سَلْب حياة الأشخاص الذين يريدون إنهاء حياتهم بدون ألمٍ، وفي غضون دقائق.
فما الحكم الشرعي لمثل هذه الابتكارات العلمية؟ وهل يجوز إقدام الإنسان على استعمال مثل هذه الابتكارات؟
ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟
ما حكم رد الهدية؟ وهل رد الهدية ينافي الهدي النبوي مطلقًا؟ وهل هناك حالات يجوز فيها عدم القبول؟
ما حكم نَسْب الأعمال الكتابية -كالكتب والمقالات- إلى غير كاتبيها؟ وهل هذا يُعد كذبًا وغشًّا؟
هل تجب العدة على المرأة المختلعة قبل الدخول وبعد الخلوة الصحيحة؟ فقد عَقَد رجلٌ على امرأة عقد زواج صحيحًا ولم يَدخُل بها، إلَّا أنه حصلت بينهما خلوة شرعية صحيحة، ثم رفعت المرأة قضية خُلْعٍ على هذا الزوج، وتسأل: هل عليَّ عدة بعد هذا الخلع؟