بيان المراد من حديث: «دم الحيض أمر كتبه الله على بنات آدم»

تاريخ الفتوى: 05 أبريل 2018 م
رقم الفتوى: 8169
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطهارة
بيان المراد من حديث: «دم الحيض أمر كتبه الله على بنات آدم»

ما المعنى المراد من حديث: «دم الحيض أمر كتبه الله على بنات آدم»؟ فهناك سائلة تقول: خلال جلسة مع أحد أصدقائي قالت إحداهن: إن دم الحيض عقوبة للنساء؛ فقالت لها أخرى: إن هذا من سنن الله تعالى في خلقه، وممَّا اقتضته طبيعة التكوين الجسدي للمرأة، وهو أمر قد كتبه الله على النساء جميعًا؛ فنرجو منكم بيان ذلك.

من سنن الله تعالى في خلقه أن جعل للمرأة طبيعةً وهيئةً خلقيةً خاصة بناءً على تكوينها الجسماني وخصائصها التي خلقها الله تعالى عليها، وأقامها في الوظائف التي تتناسب مع هذه الخصائص، ورتَّب لها الأحكام الشرعية في عباداتها ومعاملاتها على وَفقِ هذه الطبيعة.

وممَّا اقتضته طبيعة المرأة: اختصاصها بالعادة الشهرية التي ينزل فيها دم منها، لا عن مرضٍ أو نصبٍ، وهو "الحيض"، ومعناه السيلان، وهو دم جبلةٍ -أي: تقتضيه الطباع السليمة- يخرج من أقصى رحم المرأة، بعد بلوغها، على سبيل الصحة، من غير سببٍ، في أوقاتٍ معلومةٍ؛ كما قاله العلَّامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (1/ 277، ط. دار الكتب العلمية).

وهو مما كتبه الله تعالى على النساء وليس لهن يدٌ فيه؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لها: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ»، فقالت: إني حائض، فقال: «إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ» رواه مسلم وأصحاب "السنن".

وعن منبوذ المكي أنَّ أمه أخبرته أنها كانت جالسة عند ميمونة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذْ دخل عليها ابن عباس رضي الله عنهما، فقالت: "مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا رَأْسُكَ؟" قال: "أمُّ عمار مُرجِّلتي حائضٌ"، فقالت: "أيْ بُنيَّ، وأين الحيضةُ من اليد؟ لقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدخل على إحدانا وهي متكئةٌ حائضٌ قد علم أنها حائضٌ فيتكئ عليها، فيتلو القرآن وهو متكئٌ عليها، أو يدخل عليها قاعدةً وهي حائضٌ فيتكئ في حجرها، فيتلو القرآن وهو متكئٌ في حجرها، وتقوم وهي حائضٌ فتبسط له الخُمْرَةَ في مُصَلَّاهُ، فيصلِّي عليها في بيتي. أيْ بُنَيّ، وأين الحيضة من اليد؟" رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في "مصنفيهما"، وأحمد وأبو يعلى في "مسنديهما"، والنسائي في "المجتبى" و"السنن الكبرى"، والطبراني في "الكبير".

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فَحِضْتُ، فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أبكي، فقال: «ما لَكِ، أنَفِسْتِ؟» قلت: نعم، قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» متفق عليه.

قال العلَّامة ابن بطَّال في "شرح صحيح البخاري" (1/ 411، ط. دار الرشد): [هذا الحديث يدلُّ على أنَّ الحيض مكتوب على بنات آدم فمن بعدهن من البنات؛ كما قال صلى الله عليه وآله وسلم، وهو من أصل خلقتهن الذى فيه صلاحُهُنَّ، قال الله تعالى في سيدنا زكريا عليه السلام: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: 90]. قال أهل التأويل: يعنى ردَّ الله إليها حيضها لتحمل، وهو من حكمة الباري الذى جعله سببًا للنسل؛ ألا ترى أنَّ المرأة إذا ارتفع حيضها لم تحمل، هذه عادةٌ لا تنخرم] اهـ.

وقال العلامة ابن المُلقن الشافعي في "التوضيح لشرح الجامع الصحيح" (5/ 14، ط. دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث): [«إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ» أي: قضى به عليهن، وهذا تسلية وتأنيس لها وتخفيف لهمها، ومعناه: إنك لست مختصة به]. وممَّا سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم مَن عاشرها زوجها وهي في فترة النفاس؟


ما حكم الشك في خروج البول بعد الطهارة؟ فأنا أعاني عند خروجي من الحمام -بعد التبول- من الشك بنزول نقطة من البول على ملابسي، ولا أدري هل نزلت فعلًا أو لم يحدث شيء، وذلك يسبب لي بعض القلق عند الوضوء للصلاة، فبماذا تنصحني أن أفعل لكي أتخلص من هذا الشك؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم صرف مبلغ مؤخر صداق الزوجة من مستحقات زوجها المتوفى قبل توزيعها على الورثة؟ فنحن شركة  تعمل في مجال الخدمات البترولية وقد توفي أحد العاملين بالشركة وتقدمت زوجته بطلب للشركة مرفق به وثيقة عقد زواجها من المتوفى مثبت بها صداق وقدره عشرون ألف جنيه، وكذا إشهاد وفاة ووراثة مثبت به أنها أحد الورثة، ويتضمن طلبها أن تقوم الشركة بصرف مبلغ مؤخر الصداق لها من مستحقات زوجها والتي تتضمن: (صافي مستحقات (التركة)، ومكافأة نهاية الخدمة، وقيمة التعويض المستحق من التأمين الجماعي، ومصاريف الجنازة) قبل توزيعها على الورثة، وفي ضوء ما سبق نلتمس من سيادتكم إفادتنا بفتوى في تلك الحالة حتى يتسنى للشركة استقطاع مبلغ مؤخر الصداق المشار إليه من التركة وصرفه للمذكورة من عدمه.


سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي بأنه سمع شخصًا يقول: كل ما تركه النبي عليه الصلاة والسلام يكون محرمًا؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفعل ما يدلّ بمجرده على تحريمه؟


سائل يقول: حينما ينزل المطر أحرص على أن أتوضأ منه، فما حكم الوضوء من هذا الماء؟ وهل لهذا الماء فضيلة؟


دائما ما نتعرض للنقد الشديد من الأوروبيين الذين يقتنون الكلاب؛ لأننا نخاف من نجاستها أن تصيب ثيابنا. هل هناك مذهب فقهي يقول بطهارة الكلاب يرفع عنا الحرج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :27
الشروق
6 :53
الظهر
12 : 42
العصر
4:1
المغرب
6 : 30
العشاء
7 :47