حكم امتناع الحائض عن الطعام والشراب في رمضان بنية الصوم

تاريخ الفتوى: 19 سبتمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8022
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصوم
حكم امتناع الحائض عن الطعام والشراب في رمضان بنية الصوم

هل يجوز امتناع المرأة الحائض عن الطعام والشراب في شهر رمضان بنية الصوم؟

لا يجوز للمرأة شرعًا -حال كونها حائضًا- الامتناعُ عن الطعام والشراب في نهار رمضان بنية الصوم، وإن فَعَلَت ذلك متعمدةً أَثِمَتْ، ولا يَصِحُّ صومُها، ويجب عليها قضاء تلك الأيام بعد رمضان.

المحتويات

 

الحيض وتخفيف بعض العبادات على النساء

لَمَّا كان الحيضُ أمرًا مكتوبًا على النساء وخارجًا عن إرادتهن، فقد خفَّف اللهُ سبحانه وتعالى عنهن جملةً مِن العبادات البَدَنية التي لا تتناسب مع هذا الحدث كالصلاة والصيام ونحو ذلك مِن العبادات.

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟» أخرجه الإمام البخاري في "صحيحه".

صيام المرأة وصلاتها أثناء الحيض

قد اتفق الفقهاء على أن المرأة حال كونها حائضًا لا تصلي ولا تصوم حتى ينتهي حيضُها.

قال الإمام ابن حَزْم في "مراتب الإجماع" (ص: 23، ط. دار الكتب العلمية): [واتفقوا على أن الحائض لا تصلي ولا تصوم أيام حيضها] اهـ.

وقال الإمام ابن القَطَّان في "الإقناع" (1/ 103، ط. الفاروق الحديثة): [وامتناع الصلاة والصيام والطواف والوطء في الفرج في حال الحيض بإجماع مُتَيَقَّن بلا خلاف] اهـ.

امتناع الحائض عن الطعام والشراب في رمضان بنية الصوم

إذا امتَنَعَت المرأةُ عن الطعام والشراب في نهار رمضان بنية الصوم حال حيضها، حَرُمَ عليها ذلك شرعًا، ولا يَصِحُّ صومُها، ويجب عليها قضاء تلك الأيام بعد رمضان؛ لأنَّ إفطارَها حال وجود العذر في اليوم كلِّه أو بَعْضِه عبادةٌ في حَقِّها، وتأثم إنْ لَم تَفعلها، كما أن حرمة شهر رمضان ورعايته إنما تكون بالتزام كلِّ مسلم بما وَجَبَ عليه فيه على حسب حاله، ومع ذلك تُنصَحُ المرأةُ بأن تَسْتُرَ فِطرها عمَّن لا يَعْرِفُ حالَهَا وعُذْرَهَا في نهار رمضان؛ رعايةً لحال مَنْ قد يراها مِن الصائمين، وحفظًا لنفسها مِن التهمة.

نصوص الفقهاء في هذه المسألة

قال الإمام ابن المنذر في "الإجماع" (ص: 42، ط. دار المسلم): [وأجمعوا على أن عليها قضاء الصوم الذي تفطره في أيام حيضتها في شهر رمضان] هـ.

وقال الإمام النووي في "المجموع" (2/ 354، ط. دار الفكر): [أجمعت الأمة على تحريم الصوم على الحائض والنفساء، وعلى أنه لا يصح صومها كما قدَّمنا نَقْلَه عن ابن جرير، وكذا نَقَل الإجماعَ غيرُه] اهـ.

وقال أيضًا (6/ 257): [لا يصح صوم الحائض والنفساء، ولا يجب عليهما، ويحرم عليهما، ويجب قضاؤه، وهذا كلُّه مُجْمَعٌ عليه] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة في "المغني" (3/ 152، ط. مكتبة القاهرة): [أجمع أهل العلم على أن الحائض والنفساء لا يَحِلُّ لهما الصوم، وأنهما يفطران رمضان، ويقضيان، وأنهما إذا صَامَتَا لَم يُجْزِئْهُمَا الصومُ] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يجوز للمرأة شرعًا -حال كونها حائضًا- الامتناعُ عن الطعام والشراب في نهار رمضان بنية الصوم، وإن فَعَلَت ذلك متعمدةً أَثِمَتْ، ولا يَصِحُّ صومُها، ويجب عليها قضاء تلك الأيام بعد رمضان.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز للمرأة الحائض أن تمكث في المسجد بغرض سماع العلم في درس السيدات بالمسجد؟ مع الأخذ في الاعتبار أن المكان الذي يلقى فيه درس النساء مكان ملحق بالمسجد. وهل يجوز لها أن تحضر في المسجد إن كانت حائضًا وهي التي تلقي الدرس على السيدات في المسجد؟


ما حكم استعمال الحقنة الشرجية أثناء الصيام؛ حيث يعاني بعض الناس من إمساكٍ مزمن أو غيره من الأمراض؛ مما يضطرهم إلى استعمالها في نهار رمضان؟


ما حكم طواف الإفاضة للحائض؟ فهناك امرأةٌ ذهبت لأداء فريضة الحج، وداهمها الحيض قبل طواف الإفاضة، واقترَب موعد السفر مِن مكة المكرمة، بحيث لا تتمكن مِن الانتظار حتى تَطْهُر، فطافَت وعادت إلى بلدها، وتسأل: هل حجُّها صحيح شرعًا؟ وهل عليها شيء؟


سأل في صديق له تزوج وأنجب أولادًا، ثم أصيب بارتخاء أحرجه أمام زوجته، وهداه تفكيره السقيم إلى إيقاظ دوافعه الجنسية بالاحتكاك بدبر زوجته، ولكنه وقع من حيث لا يشعر في المحظور؛ إذ إنه كان أحيانًا قليلة يأتي امرأته في دبرها.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان إتيان صديقه زوجته في دبرها يحرمها عليه أو لا، علمًا أنه ندم على ما فعل، واستغفر وعزم مصمِّمًا على عدم العودة إلى ذلك مستقبلًا.


عقد شاب قرانه على فتاة مسلمة، هل يحق له أن يأمرها بالصلاة والحجاب وهي عند أهلها أو لا؟


ما حكم الإجهاض بعد نفخ الروح مع وجود خطورة على الأم وتشوهات بالجنين؟ فزوجتي تبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، وهي حامل في منتصف الشهر السادس، وقد اكتشفنا أن حملها غير طبيعي من بداية الحمل؛ حيث أظهرت أشعة الموجات فوق الصوتية وجود توءمين أحدهما حي والآخر ميت، وتابعنا الحمل حتى اختفى التوءم الأخير واستمر التوءم الحي، ومنذ شهر تقريبًا اكتشفنا بواسطة أشعة الموجات الصوتية رباعية الأبعاد وجود استسقاء مائي كبير ومطرد بالجمجمة نتيجة ورم حميد بالمخ أدى إلى تضخم حجم جمجمة الجنين مع ضمور شبه كامل بالمخ، وأكد لنا الأستاذ الدكتور الذي يتابع الحالة وهو أستاذ التوليد والنساء بكلية طب عين شمس، والذي أجرى الأشعة، ضرورةَ إنهاء الحمل على الفور؛ حيث إن استمراره للنهاية قد يؤدي إلى تضخم الرأس بشكل كبير يصعب معه الولادة الطبيعية إضافة إلى أنَّ فرص بقاء الجنين حيًّا بعد الولادة منعدمة نظرًا لضمور المخ ضمورًا شبه كلي، وقد استشَرتُ اختصاصي الأمراض العصبية وأكد لي صعوبة بقاء الطفل وصعوبة إنقاذه حال ولادته مبكرًا في سبعة أشهر؛ لعدم وجود المخ القادر على القيام بالوظائف الحيوية والحركية وخلافه. إضافة إلى أن شقيقتي وهي طبيبة أمراض توليد ونساء متخصصة في رعاية الأجنة بكلية طب عين شمس أفادتني بخطورة استمرار الحمل حتى النهاية لاحتمالية تأثير الجمجمة المتضخمة على الأم، وقد يؤدي إلى نزيف رحمي حاد قد يؤدي إلى استئصال الرحم لا قدر الله، وزوجتي صغيرة في السن، ولم يُنعم علينا المولى — عز وجل — بنعمة الإنجاب بعدُ، إضافةً إلى خطورة ذلك على الأم. فما الحكم الشرعي في الإجهاض في هذه الحالة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :25
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 43
العصر
4:4
المغرب
6 : 35
العشاء
7 :52