ما معنى الإيمان والاحتساب في الحديث الشريف الوارد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»؟
معنى الإيمان في الحديث الشريف -محل السؤال-: هو التصديق بأن الصيام فرضٌ والامتثال طواعية واختيارًا لأمر الله تعالى من غير جبر أو استحياء، واليقين بفضله وأن له أجرًا كبيرًا، مع الخوف من محاسبة الله له عند تركه من غير عذرٍ شرعي.
أما الاحتساب فمعناه: إرادة وجه الله تعالى بالصيام، والطمع في فضله، ورجاء ثواب الصيام والأجر منه وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة في العمل؛ ليكون الصيام خالصًا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى.
الحديث المسؤول عنه هو حديثٌ صحيحٌ أخرجه الشيخان في "صحيحيهما"، فقد رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وقد بيَّن سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه كيفية الصيام التي ينالُ بها العبدُ مغفرةَ الله تعالى ويحصِّل من خلالها مقصود العبادة، وهذه الكيفية تدور حول تحصيل الصائم لحقيقتين، هما: "الإيمان"، و"الاحتساب" حتى ينال مغفرة الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر الكريم.
والمراد بـ"الإيمان" في هذا الحديث الشريف: التصديق والانقياد من قِبل نفس المكلف طواعية لا جبرًا ولا استحياءً؛ بل ممتثلًا لأمر الله تعالى الذي جعل صيام رمضان فرضًا من فرائض الإسلام وركنًا من أركانه، والإيقان بفضل الصيام وجزيل ثوابه، وأن مَن صام هذا الفرض فإن له أجرًا كبيرًا وثوابًا كثيرًا عند الله تعالى عليه، وعلى قيام هذا الشهر أيضًا، كما أفاده الإمام ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (1/ 95، ط. مكتبة الرشد)، والإمام ابن الجوزي في "كشف المشكل" (3/ 376، ط. دار الوطن).
وأما الاحتساب من الْحَسْبِ، وهو الْعَدُّ، وقد قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه؛ لأنَّ "له حينئذٍ أن يَعْتَدَّ عمله فجعل في حال مُبَاشَرَةِ الفعل كأنه مُعْتَدٌّ به" كما قال الحافظ ولي الدِّين أبو زرعة العراقي في "طرح التثريب" (4/ 161، ط. دار إحياء التراث العربي)، ومن ثَمَّ فحقيقة الاحتساب تكون بإرادةِ وجه الله تعالى بالصبر على الصيام وما قد يَلحق به من مشقةٍ وتحملٍ لا يريد به بدلًا ولا مدحًا، والطمع في فضله سبحانه وتعالى، ورجاء ثواب الصيام والأجر من الله وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة في العمل، والتخلص من المفاخرة والمباهاة بالعبادة؛ بحيث يكون الصيام في الجملة خالصًا لوجه الله الكريم.
فإذا تحقق الصائم بهذه المعاني وصام "على هذه الصفة وهذا الترتيب فقد أتى بالمقصود والمراد، وقد كمَّل النية وأتمَّها ونمَّاها فيرجى له أن يحصل له ما وعده صاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه على ذلك الفعل إن شاء الله تعالى" كما قال العلامة ابن الحاج في "المدخل" (1/ 56، ط. دار التراث).
وبناءً على ذلك: فمعنى الإيمان في الحديث الشريف -محل السؤال-: هو التصديق بأن الصيام فرضٌ والامتثال طواعية واختيارًا لأمر الله تعالى من غير جبر أو استحياء، واليقين بفضله وأن له أجرًا كبيرًا، مع الخوف من محاسبة الله له عند تركه من غير عذرٍ شرعي.
أما الاحتساب فمعناه: إرادة وجه الله تعالى بالصيام، والطمع في فضله، ورجاء ثواب الصيام والأجر منه وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة في العمل؛ ليكون الصيام خالصًا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم صيام يوم عرفة للحاج وكذلك لغير الحاج؟
هل يجوز الفطر في شهر رمضان للمجاهدين من الجيوش المصرية الذين يحاربون الآن في ربوع فلسطين لإنقاذها من شرور العصابات الصهيونية الأثيمة التي تريد أن تنتزع هذا الوطن العربي الإسلامي من أحضان العروبة والإسلام، وتؤسس فيه دولة يهودية؟
ما ثواب من شرعت في صيام عاشوراء ثم نزل عليها دم الحيض؟ فقد اعتادت امرأة صيام عاشوراء ابتغاء الأجر والمثوبة، إلا أن دم الحيض قد داهمَها هذا العام أثناء صيامها، فأفطرت، فهل تُثاب على صيامها وهي لم تُتمه لعارض الحيض؟
ما مدى صحة الحديث الوارد في صلاة التسابيح؟ وما حكمها؟ حيث يدَّعي بعض الناس أنها بدعة وضلالة، وأن حديثها مكذوب وموضوع.
حكم من أفطر رمضان لظنه عدم وجوبه عليه؟ لأن والد صديقي المتوفى تزوج أمه في رمضان، وظنًّا منه أن الزواج عذر للإفطار فقد قام العروسان بإفطار رمضان كله. والأم تقول: إنها قضت الصيام، بينما زوجها المتوفى لم يفعل. فهل يمكن لولده أن يقضي الصيام عن والده، وهل هناك التزامات أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا.
سائل يقول: أخبرني أحد أصدقائي أن معرفة الأحكام الشرعية وتمييز الصحيح فيها مبني على مجرد التذوق النفسي للشخص والشعور القلبي له محتجًا بحديث «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»؛ فما مدى صحة هذا الكلام؟ وما هو المعنى الصحيح الذي يفيده الحديث؟