حكم توزيع مال امرأة لكبر سنها بين ورثتها

تاريخ الفتوى: 23 يناير 2024 م
رقم الفتوى: 8280
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
حكم توزيع مال امرأة لكبر سنها بين ورثتها

هل يجوز لأهل امرأةٍ كبيرة في السن توزيعُ مالِها بينهم حال حياتها بغير الرجوع إليها، وذلك باعتبار أنه سيؤول إليهم بعد ذلك عن طريق الميراث؟

لا يجوز لأهل المرأة المذكورة توزيعُ مالها فيما بينهم حال حياتها بغير الرجوع إليها بِحُجَّةِ أنه سيؤول إليهم عن طريق الميراث؛ لأنه لا يكون مالُ الإنسان ميراثًا عنه إلا بعد تحقُّق وفاته، وما دام صاحب المال على قيد الحياة فلا ميراث ولا توريث ابتداءً، فإن فعلوا بغير إذنها ورضاها فهو تَعَدٍّ على مالها يأثمون به شرعًا، ويعاقبون عليه في الدنيا والآخرة.

الميراث -أو التركة- يطلق على ما يُخَلِّفُهُ الميت، أو الحق الْمُخَلَّف عن الميت، أو ما تركه الميت من الأموال، كما في "رد المحتار" للإمام ابن عَابِدِين الحنفي (6/ 759، ط. دار الفكر) نقلًا عن "شروح السراجية"، و"مواهب الجليل" للإمام شمس الدين الحَطَّاب المالكي (6/ 406، ط. دار الفكر)، و"النجم الوهاج" للإمام أبي البَقَاء الدَّمِيرِي الشافعي (6/ 111، ط. دار المنهاج)، و"شرح منتهى الإرادات" للإمام أبي السعادات البُهُوتِي الحنبلي (2/ 499، ط. عالم الكتب).

وعلى هذا الأساس فلا يكون مالُ الإنسان ميراثًا عنه إلا بعد تحقُّق وفاته، وما دام صاحب المال على قيد الحياة فلا ميراث ولا توريث ابتداءً، فإن المالَ لا يُسمَّى ميراثًا أصلًا إلا بوفاة صاحبه كما سبق، ولأن صاحب المال قد لا يموت قَبل مَن يظن أنه يَرِثُهُ ولو كان مريضًا -كما في "الذخيرة" للإمام شهاب الدين القَرَافِي (7/ 41، ط. دار الغرب الإسلامي)-، وهذا شرطٌ اتفق أهلُ العلم عليه، حيث نصوا على أن التوارث لا يتحقق إلا بشروط، ومِن جملتها موتُ المورِّث حقيقةً أو حكمًا. ينظر في ذلك: "البناية" لبدر الدين العيني الحنفي (11/ 153، ط. دار الكتب العلمية)، و"الذخيرة" لشهاب الدين القرافي المالكي (13/ 16)، و"الفواكه الدواني" للإمام النفراوي المالكي (2/ 249، ط. دار الفكر)، و"حاشية على تحفة المحتاج" للشَّرْوَانِي الشافعي (6/ 378، ط. المكتبة التجارية الكبرى)، و"كشاف القناع" لأبي السعادات البُهُوتِي الحنبلي (4/ 491، ط. دار الكتب العلمية).

وعلى هذا نص قانون الميراث المصري رقم 77 لسنة 1943م، في مادتيه رقم (1) و(2)، إذ جاء فيهما الآتي: [مادة (1): يُسْتَحَقُ الإرث بموت المورِّث أو باعتباره ميتًا بحكم القاضي.

مادة (2): يجب لاستحقاق الإرث تحقُّقُ حياة الوارث وقتَ موت المورث أو وقتَ الحكم باعتباره ميتًا] اهـ.

وإذا تقرر أنه لا توارث إلا بموت المورث، فمَن تَعَدَّى على مال غيره بدون وجه حقٍّ أو بغير طِيبِ نَفْسٍ منه، كان فِعلُه هذا مِن جملة أكل أموال الناس بالباطل الذي نهى عنه الشرع الشريف، وعاقب فاعلَه في الدنيا والآخرة، حيث قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ۝ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ [النساء: 29-30].

وعن أبي بَكرةَ نُفيع بن الحارث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» أخرجه الشيخان.

قال الإمام أبو عبد الله شمسُ الدين القُرْطُبِي في "الجامع لأحكام القرآن" (2/ 340، ط. دار الكتب المصرية): [اتفق أهل السُّنَّة على أنَّ مَن أخذ ما وَقَعَ عليه اسمُ مالٍ -قَلَّ أو كَثُر- أنه يفسق بذلك، وأنه مُحَرَّمٌ عليه أخذُه] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يجوز لأهل المرأة المذكورة توزيعُ مالها فيما بينهم حال حياتها بغير الرجوع إليها بِحُجَّةِ أنه سيؤول إليهم عن طريق الميراث، فإن فعلوا بغير إذنها ورضاها فهو تَعَدٍّ على مالها يأثمون به شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

من الأحق بولاية الأبناء الصغار؟ قفد تزوجت من سيدة وأنجبت منها مولودًا في 1/ 7/ 1997م، فما هو حقي الشرعي في الولاية الكاملة على ابني، ومدى حقي في اختيار المدارس وتعليمه وأي شيء يتعلق بالصغير، ومدى حق زوجتي الشرعي في ولايتها على الصغير؟ وهل من حقها التصرف في مستقبله التعليمي؟


توفيت امرأة عام 2016م عن: ابنين، وثلاث بنات، وولدي ابنها الأول المتوفى قبلها: ابن وبنت، وبنتي ابنها الثاني المتوفى قبلها، وبنت ابن ابنها الثاني المتوفى قبلها، وزوجة ابنها الأول المتوفى قبلها. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟


توفيت امرأة عن: أب، وأم، وإخوة لأب: ثلاثة ذكور وأنثى، وأختين لأم. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


يقول السائل: فقدت ابني التلميذ بالصف الابتدائي الثالث بالمدرسة، وهذا الطفل من زوجةٍ غير التي معي، ووالدته مطلقة مني منذ عام 1983م وقد كنت أنفق على هذا الطفل منذ ولادته بموجب حكم مجلس عرفي بمبلغ قدره 25 جنيهًا شهريًّا، ولي ثلاثة أطفال من الزوجة التي معي، وقد علمت أن هناك مبلغًا قدّرته الجهات الرسمية لتعويض الأسر المتضررة، وبالطبع سوف يكون لنا نصيب فيه، وأريد أن أعرف الحكم الشرعي في قسمة هذا المبلغ، وكيف يتم تقسيمه؟


توفيت امرأة عام 1998م عن: ثلاثة أبناء وبنتين، وبنتَي ابنها المتوفى قبلها. ولم تترك المتوفاة المذكورة أيَّ وارث آخر ولا فرع يستحق وصيةً واجبةً غير من ذكروا. فهل يشارك أحدٌ أصحابَ الوصية الواجبة فيها أم لا؟ وما نصيبُ كلِّ وارث ومستحق؟


غابت امرأةٌ غَيْبَةً مُنقطعةً من ديسمبر 1935م، وبعد مُضِيِّ أسبوع من غيابها بلغ أحد الأهالي بالعثور على هيكل عظمي للصدر الآدمي، وظنَّ أن هذا الهيكل العظمي هو لجثة الغائبة، وقد عُمِلَ التحقيق اللازم بمعرفة النيابة وقرر الطبيب الشرعي المنتدب من النيابة للكشف على الهيكل العظمي بعد مناظرته أن هذا الهيكل العظمي لا ينطبق على جثة الغائبة، وحفظت النيابة القضية لذلك. وحالما غابت الغائبة تركت أولاد أخ شقيق؛ ذكرين وأنثى، وأختًا لأب، وأختًا لأم، وبعد مضي سنة ونصف ماتت الأخت لأم، وكذا ماتت الأخت لأب بعد مضي سنتين من تاريخ غياب الغائبة، والآن موجود أولاد الأخ الشقيق المذكورون ذكران وأنثى، وأولاد الأخت لأم، والأولاد من الأخت لأب. والمطلوب الإفتاء الشرعي عمَّن يرث الغائبة شرعًا من الورثة المذكورين؟ وفي أي مدة يرثون الغائبة؟ حيث لا زالت غائبة المدة من ديسمبر سنة 1935م إلى يوم تاريخه غَيبَةً منقطعةً، ولا يُعلم في أي جهةٍ كانت، ولا يُعلم هل باقية على قيد الحياة للآن أم توفيت.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 أبريل 2026 م
الفجر
3 :55
الشروق
5 :26
الظهر
11 : 54
العصر
3:30
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :45