حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها على علاج الفقراء والمساكين والمساعدات الخارجية

تاريخ الفتوى: 14 أبريل 2025 م
رقم الفتوى: 8626
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الزكاة
حكم دفع الزكاة لجمعية تقوم بصرفها على علاج الفقراء والمساكين والمساعدات الخارجية

جمعية خيرية تخضع لأحكام قانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية، وتمارس الجمعية العديد من الأنشطة، وتسأل عن الحكم الشرعي في الآتي:

- جمع الزكاة والصدقات للصرف منها على علاج الفقراء والمساكين، والقوافل الطبية، وإنشاء العيادات، وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة، وتوفير مواد الإغاثة اللازمة في حال الأزمات والكوارث.

- جمع الزكاة والصدقات والصرف منها على المساعدات الخارجية، وبالأخص إغاثة غزة والسودان.

- جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها على الفقراء والمساكين وذوي الحاجة.

يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة والصدقات في علاج الفقراء والمساكين من خلال القوافل الطبية أو غيرها بطريق تمليك المال لهم لينفقوه فيما يحتاجون له من علاج، أو بطريق استئذانهم في التصرف نيابة عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم، كما يجوز توفير مواد الإغاثة اللازمة للفقراء والمساكين في حال الأزمات والكوارث، وإرسال المساعدات الخارجية لأهل غزة والسودان وغيرهم، مع وجوب تمليك تلك المواد الإغاثية والمساعدات الخارجية لمستحقيها تمليكًا تامًّا، وبشرط أن يكون ذلك تحت إشراف الجهات الرسمية المختصة المعنية بذلك.

ويجوز الصرف في كلِّ ما سبق ذكرُه من أموال التبرعات والصدقات من باب أَوْلَى، كما يجوز جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها إلى الفقراء والمساكين وذوي الحاجة، مع وجوب تمليكها لهم تمليكًا تامًّا.

أما ما يتعلق بإنشاء العيادات الطبية وتشغيلها، وتوفير الأجهزة اللازمة لها، فإنما يكون مِن الصدقات العامة والجارية، لا من زكاة المال ولا من زكاة الفطر، وهذا كلُّه مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.

الزكاة ركنٌ مِن أركان الإسلام، نظَّم الشرعُ الشريفُ كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

وقد اشترط جمهورُ الفقهاء فيها التمليكَ، فأوجَبُوا تمليكَها للفقير أو المسكين حتى يتصرف فيها كما يشاء، وينفقها في حاجته التي هو أدرى بها وأعلَمُ مِن غيره، كما في "المبسوط" لشمس الأئمة السَّرَخْسِي الحنفي (2/ 202، ط. دار المعرفة)، و"مغني المحتاج" للإمام شمس الدين الخطيب الشِّرْبِينِي الشافعي (4/ 173، ط. دار الكتب العلمية)، و"المغني" للإمام موفَّق الدين بن قُدَامَة الحنبلي (2/ 500، ط. مكتبة القاهرة).

ومِن ثَمَّ كان مقصودُ الزكاة كِفايةَ الفقراء والمساكين وإغناءَهم، وإقامة حياتِهم ومَعاشِهم، أي أنها لِبِناء الإنسان قبل البُنيان، فكِفاية الفقراء والمحتاجين مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول، تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سَدِّ خَلَّةِ المُسلِمِينَ" -كما في "جامع البيان" للإمام أبي جَعْفَر الطَّبَرِي (14/ 316، ط. مؤسسة الرسالة)، ولذلك خَصَّهُمُ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بالذِّكر في حديث مُعَاذٍ رضي الله عنه لَمَّا أرسَلَه إلى اليمن وقال له: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ، وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» متفق عليه.

وهذا يَدخل فيه ما يأتي:

أولًا: علاج الفقراء والمساكين من خلال القوافل الطبية أو غيرها، وذلك بطريق تمليك المال لهم لينفقوه على ما يحتاجون له من علاج، أو استئذانهم في التصرف نيابة عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم؛ تحقيقًا لمبدأ تمليك مال الزكاة للفقراء والمساكين وإطلاق يد تصرفهم فيه بأنفسهم أو بالإنابة والتوكيل.

ثانيًا: توفير مواد الإغاثة اللازمة للفقراء والمساكين في حال الأزمات والكوارث، وإرسال المساعدات الخارجية لأهل غزة والسودان وغيرهم، مع وجوب تمليك تلك المواد الإغاثية والمساعدات الخارجية لمستحقيها تمليكًا تامًّا، وبشرط أن يكون ذلك تحت إشراف الجهات الرسمية المختصة المعنية بذلك.

وإذا جاز الصرف في كلِّ ما سبق ذكرُه من أموال الزكاة، فإنه يجوز من أموال التبرعات والصدقات من باب أَوْلَى، كما يجوز جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها إلى الفقراء والمساكين وذوي الحاجة، مع وجوب تمليكها لهم.

أما ما يتعلق بإنشاء وتشغيل العيادات الطبية وتوفير الأجهزة اللازمة لها، فالإنفاق على ذلك إنما يكون مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية، لا من الزكاة، فإنَّ الصدقةَ أمرُها أوسعُ مِن الزكاة، حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك، ويكون أيضًا من الأوقاف إن شرط الواقف ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» أخرجه الإمام مسلم مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

والصدقة الجارية: هي كُلُّ صدقةٍ يجري نفعُها وأجرُها ويدوم، كما عرَّفها القاضي عِيَاض في "مشارق الأنوار" (1/ 145، ط. دار التراث)، وقد حَمَلَهَا جماعةٌ مِن العلماء على الوقف؛ لأنه أوضح ما يتحقق فيها.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز الصَّرفُ من أموال الزكاة والصدقات في علاج الفقراء والمساكين من خلال القوافل الطبية أو غيرها بطريق تمليك المال لهم لينفقوه فيما يحتاجون له من علاج، أو بطريق استئذانهم في التصرف نيابة عنهم في هذا المال الذي هو حق لهم في نفقات علاجهم، كما يجوز توفير مواد الإغاثة اللازمة للفقراء والمساكين في حال الأزمات والكوارث، وإرسال المساعدات الخارجية لأهل غزة والسودان وغيرهم، مع وجوب تمليك تلك المواد الإغاثية والمساعدات الخارجية لمستحقيها تمليكًا تامًّا، وبشرط أن يكون ذلك تحت إشراف الجهات الرسمية المختصة المعنية بذلك.

وإذا جاز الصرف في كلِّ ما سبق ذكرُه من أموال الزكاة، فإنه يجوز من أموال التبرعات والصدقات من باب أَوْلَى، كما يجوز جمع زكاة الفطر وصكوك الأضاحي وصرفها إلى الفقراء والمساكين وذوي الحاجة، مع وجوب تمليكها لهم تمليكًا تامًّا.

أما ما يتعلق بإنشاء العيادات الطبية وتشغيلها، وتوفير الأجهزة اللازمة لها، فإنما يكون مِن الصدقات العامة والجارية، لا من زكاة المال ولا من زكاة الفطر، وهذا كلُّه مع مراعاة اللوائح والقوانين المنظِّمة لهذا الشأن.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز بناء مسجد من أموال الزكاة؟ حيث يوجد بقريتنا مسجد آيل للسقوط، ومطلوب إزالته وإعادة بنائه، وقد بدأنا حملة تبرعات، ولكن الحصيلة لا تكفي. فهل يمكن أن يُحَصَّلَ ولو جزء من زكاة كل مزارع من أهل القرية لإعادة بناء المسجد؟ ولا سيما أن المسجد يبعد عن أقرب مسجد بالقرية مسافة خمسمائة متر تقريبًا، وفي ذلك مشقة لكبار السن، وخاصة في صلاة الفجر وأيام المطر وخلافه.


ما حكم تعليق الزينة والفوانيس في رمضان؟ فأنا سمعت أحد الناس وهو يقول عندما رأى زينة وفوانيس رمضان المعلقة في الشوارع: ما يصنعه المصريون في رمضان من تعليق الزينة والفوانيس لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد من أصحابه فهو إذن بدعة، وكل بدعة ضلالة، وهذه كلها مظاهر كاذبة.


ما حكم بيع تأشيرات السفر للدول الخارجية من المكاتب غير المرخص لها بذلك؟


ما حكم ضمان الوكيل مال الزكاة إذا تلف المال في يده؟ فهناك رجلٌ وكَّلَتْه أختُه في توزيع مال زكاتها، وفي اليوم الذي قَبَضَ فيه المال سُرِقَ منزلُه في ليلته، ومِن جملة المسروقات هذا المبلغُ، فهل يضمنه شرعًا، وفي حالة عدم ضمانه هو، هل يجب على هذه الأخت أن تُخرج زكاة مالها مرة أخرى؟ علمًا بأنها قد سلَّمت إليه المال عند تمام الحول ولم تتأخر في إخراجه.


سائل طلب بيان الرأي الشرعي فيما يأتي:
أولًا: متى تجب زكاة الفطر على الصائم؟ ومتى تسقط عنه؟
ثانيًا: هل يجوز للفقير الاتفاق مع فقير آخر لتبادل إخراج زكاة الفطر بينهما؟
ثالثًا: هل يجوز صرف زكاة الفطر لدور الأيتام وإنشاء مستشفيات العلاج المجانية؟


ما حكم إخراج الزكاة لتوصيل المياه للقرى الفقيرة؟ حيث يوجد مشروع لتوصيل المياه للقرى الفقيرة، وعمل آبار مياه ومحطات تنقية مياه للمناطق المعدومة التي بلا مياه وأحيانًا بلا ماء صالح للشرب. هل التبرع للمشروع يجوز من زكاة المال؟ وهل يحسب كصدقة جارية؟ علمًا بأن الأسر التي نقوم بتوصيل المياه لها هي أسر فقيرة جدًّا وأحيانًا كثيرة تعجز عن توفير قوتها اليومي ولم يُسمح لهم بتوصيل المياه النظيفة لبيوتهم بسبب ضيق ذات اليد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32