بمَ تنتهي عدة المرأة المطلقة؟
تنتهي عدَّة المرأة المطلَّقة بوضع الحمل إن كانت حاملًا، أمَّا إن كانت غير حامل: فإن كانت من ذوات الحيض فإنها تنتهي بمضي ثلاثة قروء، وذلك في حدود مدةٍ لا تقل عن ستين يومًا من تاريخ الطلاق، والقُرْء هو الحيض عند الحنفيَّة، وإن كانت من غير ذوات الحيض فإنها تنقضي بمضي ثلاثة أشهر هجرية عقيب الطلاق.
والأصل في أحكام عدَّة المطلَّقة قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228]، وقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4].
قال الإمام السَّرَخْسِي في "المبسوط" (6/ 15، ط. دار المعرفة): [وعدَّة الحامل أن تضع حملها ولو وضعت حملها بعد الطلاق بيوم لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]؛ ولأنَّ وضع الحمل أدلُّ على ما هو المقصود وهو معرفة براءة الرحم من الأقراء، وعدة الآيسة... ثلاثة أشهر بالنص] اهـ.
هذا وقد نصَّ قانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000م في المادة الثالثة من مواد الإصدار على أنه: [تصدر الأحكام طبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويُعمل فيما لم يرد في شأنه نصٌّ في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة، ومع ذلك تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية بين المصريين غير المسلمين المتَّحدي الطائفة والملَّة الذين كانت لهم جهات قضائية مِلِّيَّة منظمة حتى 31 ديسمبر سنة 1955م طبقًا لشريعتهم فيما لا يخالف النظام العام] اهـ.
وجاء في أحكام محكمة النقض ما نصه: [طبقًا للفقه الحنفي؛ فإن أقل مدة لتمام العدة هي ستون يومًا لذات الحيض، وهي المدة التي إن ادعت أنها تمت فإنه يؤخذ بقولها بعد تحليفها اليمين على ذلك] (الطعن رقم 326 لسنة 63ق أحوال شخصية).
ومما ذكر يُعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
تزوجت في مصر، وبعد الزواج عشت مع زوجتي في لندن، ونتيجة للخلافات الزوجية رفعت زوجتي قضية طلاق أمام المحاكم الإنجليزية، وحكم لها بذلك، ولكني لم أوقع بالموافقة، ولم أطلقها إسلاميًّا، وأنا أعتبرها إلى الآن زوجتي، وبعد أن أعلمتني المحكمة بالطلاق توددت لي زوجتي مرة أخرى وتعاشرنا معاشرة الأزواج لبعض الوقت، ثم حدثت خلافات مرة أخرى، وفوجئت من أولادنا أنها تعاشر رجلًا آخر، وبعدها بمدة علمت أنها تزوجت من آخر، فهل يعتد بالطلاق الذي تم في المحاكم الإنجليزية؟ وهل زواجها من الآخر صحيح؟
سيدة اشترطت في عقد زواجها أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت وكيف شاءت، ثم أرادت أن تطلق نفسها بعد الدخول طلاقًا أوّل في غيبة الزوج، فما هي العبارة التي يجب على المأذون إثباتها في دفتره، هل هي: "طلقت زوجي" أو: "أنا طالق من زوجي"؟
وهل من حقها مراجعة مطلّقها أو هذا الحق حق له وحده أو حق لكليهما؟
وهل يجوز للزوجة بمقتضى هذا التفويض أن تطلِّق نفسها منه على الإبراء من مؤخر صداقها ونفقة عدتها في غيبة الزوج أي بإيجاب فقط دون قبول من الزوج؛ لأنه تَنَازُل عن حق من حقوقها؟
مجموعة مِن النساء يجتمعن كلَّ فترة، وتسأل إحداهن: هل يجوز أن تَؤُمَّ المرأة غيرها من النساء في صلاة الفرض؟ وما مكان وقوفها للإمامة إن جاز لها أن تَؤُمَّهُنَّ؟
ما حكم الرجعة بعد الطلقة الثالثة؟ فالسائل تزوج بامرأة ورُزِق منها بأولاد، ثم طلقها لدى مأذونٍ طلقة مكملة للثلاث بالإشهاد. فهل يحلّ له أن يعود إلى زوجته بعقد زواج جديد رغم صدور الإشهاد المذكور؟
ما حكم ترك طواف الوداع للحائض؟ فهناك سائلة تسأل وتقول: جاءتني العادة الشهرية بعد الوقوف بعرفة وطواف الزيارة، ولم أتمكن من طواف الوداع؛ لعذر الحيض، فهل عليَّ شيء؟ حيث أخبرني بعض الحجاج بضرورة توديع البيت، وبأن ترك طواف الوداع يلزمه دم، فهل هذا صحيح؟
ما حكم إجراء عملية طبية لفتاة من ذوي الهمم لقطع الدورة الشهرية عنها؟ فإن السائلة تقول: ابنتي من ذوي الهمم وأريد إجراء عملية طبية لها لمنع نزول الدورة الشهرية؛ لأنها لا تدرك شيئًا، ولدفع الضرر؛ كما أنني مريضة بالسكر، وعمري 60 عامًا، ولا أعرف من سوف يرعاها بعدي. فأرجو إعطائي الحكم الشرعي في ذلك؟