ما التقدير المعاصر للمسافة التي يُشرع معها الترخص بقصر الصلاة الرباعية المكتوبة؟
مسافة السفر التي يُشرع معها الأخذ برخصة قصر الصلاة الرباعية المكتوبة -هي ثمانيةٌ وأربعون ميلًا بتقدير الفقهاء، وتبلغ بالتقدير المعاصر نحو (80.640) كيلومترًا تقريبًا، فمن شَرَع في سفرٍ تبلغ مسافتُه هذا المقدارَ أو أكثرَ شُرِع له الأخذ برخصة قصر الصلاة المكتوبة فيه.
المحتويات
اختصَّ اللهُ تعالى أمةَ الإسلام بجملةٍ من الرُّخَص والتخفيفات، رحمةً بعباده، وتيسيرًا عليهم، ورفعًا للحرج، ودفعًا للمشقة، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، وقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: 6].
قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (12/ 100، ط. دار الكتب المصرية): [قوله تعالى: ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ أي: مِن ضيقٍ.. وهي مما خصَّ الله بها هذه الأمَّة] اهـ.
وقال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (1/ 541، ط. دار ابن عفان): [رَفعُ الحَرَج عن المكلَّفين إنما هو مِن خصائص الشريعة الإسلامية الغَرَّاء، وهو مقصود الشارع في الكُلِّيَّات، فلا تَجِدُ كُلِّيَّةً شرعيةً مكلَّفًا بها وفيها حَرَجٌ كُلِّيٌّ أو أَكثَرِيٌّ البَتَّة] اهـ.
ومن القواعد الفقهية الكبرى التي عليها مدار الفقه الإسلامي: أن "المشقة تجلب التيسير".
قال الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر" (ص: 77، ط. دار الكتب العلمية): [قال العلماء: يتخرَّج على هذه القاعدة جميع رخص الشرع وتخفيفاته. واعلم أنَّ أسباب التخفيف في العبادات وغيرها سبعة: الأول: السَّفَر] اهـ.
ولذا شُرِعَ قَصرُ الصلوات المكتوبة للمسافر، حيث قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء: 101].
وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال: قلت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، فقد أمِن الناس، فقال: عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك، فقال: «صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللهُ بِهَا عَلَيكُم، فَاقبَلُوا صَدَقَتَهُ» أخرجه الإمام مسلم.
مشروعيةُ قصرِ الصلاة للمسافر إنما تُناطُ بمسافةِ السَّفر لا بالمشقَّةِ الحاصلةِ فيه؛ لانضباطِ المسافةِ دون المشقَّة، إذ المشقَّةُ تتفاوت باختلاف الأشخاص والأحوال، فإذا قصد المكلَّف سفرًا تبلغ مسافتُهُ حدَّ القصر شُرِع له التَّرخُّص به، لحِقَته مشقَّةٌ في السَّفر أو لم تلحقه.
قال الشيخ محمد بن علي بن حسين مفتي المالكية بمكة المكرمة في "تهذيب الفروق" (2/ 175، ط. عالم الكتب): [المشقة في السَّفَر لم يُنَط بها الحكم الذي هو قصر الصلاة؛ لعدم انضباطها؛ لاختلافها باختلاف الأشخاص والأحوال، وإنما أُنيط بمسافة القصر] اهـ.
التقديرُ المعاصرُ لمسافةِ القصر يقتضي ابتداءً ضبطَ مقدارِ الذِّرَاع وفق المقاييس الحديثة، إذ عليه ينبني ما نُقِل عن الفقهاء من اختلافٍ في تحديد الأميال والفراسخ، ومن ثَمَّ تقديرُ مسافةِ السَّفر المبيحةِ لرخصة القصر.
والذراع بالتقدير المعاصر -على ما أثبتته التجارب العَمَليَّة المطابقة للواقع- يبلغ ثمانيةً وأربعين سنتيميترًا، كما في "المقادير الشرعية" للدكتور محمد نجم الدين الكردي (ص: 259).
لقد اختلف الفقهاء في تحديد مسافة السَّفَر التي تُشرَع عندها رُخصة القصر:
المعتمد عند الحنفية أنَّها قدر ما يقطعه المسافر في مسيرة ثلاثة أيام، سيرًا وسطًا بسير الإبل ومشي الأقدام، حتى لو قطع تلك المسافة في يومٍ واحد فقط -أو أقل- شُرِع له القصر.
قال شمسُ الأئمة السَّرَخسِي الحنفي في "المبسوط" (1/ 235، ط. دار المعرفة): [(وأقل ما يقصر فيه الصلاة في السفر إذا قصد مسيرة ثلاثة أيام) وفسَّرَه في "الجامع الصغير" بمشي الأقدام وسير الإبل، فهو الوسط؛ لأنَّ أعجل السير سير البريد، وأبطأ السير سير العجلة، وخير الأمور أوسطها] اهـ.
وقال الإمام فخر الدين الزَّيلَعي في "تبيين الحقائق" (1/ 209، ط. المطبعة الأميرية): [(من جاوز بيوت مصره مريدًا سيرًا وسَطًا ثلاثة أيام) أي: قدره مسيرة ثلاثة أيام، لا حقيقة السير فيها، حتى لو قطعه في يومٍ واحدٍ قَصَر] اهـ.
وقال الإمام ابن عابدين في "رد المحتار" (2/ 123، ط. دار الفكر) في سياق حديثه عن تحديد مسافة القصر: [(قوله: على المذهب) لأنَّ المذكور في ظاهر الرواية اعتبار ثلاثة أيام، كما في "الحلية"، وقال في "الهداية": هو الصحيح؛ احترازًا عن قول عامَّة المشايخ من تقديرها بالفراسخ] اهـ.
وقدَّر الإمام ابن عابدين مسيرةَ الثلاثةِ أيَّامٍ -من أقصر أيَّام السنة في البلاد المعتدلة كالديار المصرية- بنحو عشرين ساعة وربع الساعة تقريبًا -كما في "رد المحتار" للإمام ابن عابدين (2/ 123)- والسير مدة هذا الزمن -على ما أثبتته التجربة- يقطع فيه المسافرُ نحوَ واحدٍ وثمانين كيلومترًا تقريبًا، وعليه تُقَوَّم مسافةُ القصر عند الحنفية على هذا التقدير، كما في "دليل المسافر" للعلامة أحمد بك الحسيني (ص: 27، ط. المطبعة الأميرية).
ومن الحنفية من قدَّرها بالفراسخ أيضًا، فقيل: أحد وعشرون فرسخًا، وقيل: ثمانية عشر فرسخًا، وقيل: خمسة عشر فرسخًا، والذي عليه الفتوى -عند مَن قدَّرها بالفراسخ- أنَّها ثمانية عشر فرسخًا؛ لأنَّها أوسط الأعداد.
قال الإمام برهان الدين بن مازه في "المحيط البرهاني" (2/ 23، ط. دار الكتب العلمية): [وعامَّة مشايخنا قدَّروه بالفراسخ أيضًا، واختلفوا فيما بينهم، بعضهم قالوا: أحد وعشرين فرسخًا، وبعضهم قالوا: ثمانية عشر فرسخًا، أدنى مدة السفر ثمانية عشر فرسخًا، وبعضهم قالوا: خمسة عشر، والفتوى على ثمانية عشر؛ لأنَّها أوسط الأعداد] اهـ.
وقدَّروا الفرسخَ بثلاثة أميال، والميل -على المشهور عندهم- أربعة آلاف ذراع، كما في "رد المحتار" للإمام ابن عابدين (2/ 123)، بينما قدَّره الإمام محمد بن شُجَاع بما بين ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراعٍ إلى أربعة آلاف ذراعٍ، كما في "العناية شرح الهداية" للإمام أكمل الدين البَابَرتي (1/ 123، ط. دار الفكر).
وعلى اعتبار أنَّ الميل يُقَدَّر بثلاثة آلافٍ وخمسمائة ذراع، وكانت مسافة القصر عند من قال بالفراسخ من الحنفية هي ثمانيةَ عشرَ فرسخًا، والفرسخ ثلاثةُ أميال، فيكون المجموع أربعةً وخمسين ميلًا، وهي تساوي -باعتبار هذا التقدير- مائةً وتسعةً وثمانين ألف ذراع، والذراع بالتقدير المعاصر يبلغ ثمانيةً وأربعين سنتيميترًا، وعليه فتكون مسافة القصر بالتقدير المعاصر 90.720 كيلومترًا.
وعلى اعتبار أنَّ الميل يُقَدَّر بأربعةِ آلاف ذراع، فإنَّ مجموع أربعةٍ وخمسين ميلًا يبلغ مائتين وستة عشر ألفَ ذراع، وعلى اعتبار أنَّ الذراع يبلغ ثمانيةً وأربعين سنتيمترًا، تكون مسافةُ القصر بالتقدير المعاصر 103.680 كيلومترات تقريبًا.
بينما ذهب المالكية إلى تقدير مسافة القصر بستة عشر فرسخًا، وهي ثمانية وأربعون ميلًا، والميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة على الصحيح.
قال الإمام أبو البركات الدَّردِير المالكي في "الشرح الصغير" (1/ 474، ط. دار المعارف): [مسافة القصر: ستة عشر فرسخًا، وثمانية وأربعون ميلًا، والميل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة على الصحيح] اهـ.
وقال الإمام أبو عمر بن عبد البر المالكي في "الاستذكار" (1/ 49، ط. دار الكتب العلمية): [اختلف في الميل، وأصحُّ ما قيل فيه: ثلاثةُ آلاف ذراع وخمسمائة ذراع] اهـ.
وعليه فيكون طول الميل 168000 سنتيميترًا، أي: 1.68 كيلومترًا، فإذا كانت مسافةُ القصر ثمانيةً وأربعين ميلًا، كانت جملتها 8064000 سنتيميترًا، وهو ما يعادل: 80.64 كيلومترًا تقريبًا.
وأمَّا الشافعية فقد ذهبوا إلى تقديرها بأربعة بُرُد، والبريد أربعةُ فراسخ، فيكون المجموع ستَّةَ عشَرَ فرسخًا، والفرسخ ثلاثة أميال، فالمجموع إذًا ثمانية وأربعون مِيلًا، ثم اختلفوا في حدِّ المِيل، فحدَّه الإمام النووي بستة آلاف ذراع، بينما ذهب متأخِّرو الشافعية إلى أنَّه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع، موافقين في ذلك ما عليه المالكية.
قال الإمام النووي في "المجموع" (4/ 322-323، ط. دار الفكر): [(ولا يجوز القصر إلا في مسيرة يومين، وهو أربعة بُرُد، كلُّ بريدٍ أربعة فراسخ، فذلك ستة عشر فرسخًا).. وكلُّ فرسخٍ ثلاثة أميال هاشمية، فالمجموع ثمانية وأربعون ميلًا هاشمية، والميل ستَّة آلاف ذراع] اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج" (2/ 379-380، ط. المكتبة التجارية): [والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف خطوة، والخطوة ثلاثة أقدام، فهو ستة آلاف ذراع، كذا قالوه هنا، واعترض بأنَّ الذي صحَّحَه ابن عبد البر وهو ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة هو الموافق لما ذكروه في تحديد ما بين مكة ومنى، وهي ومزدلفة، وهي وعرفة، ومكة والتنعيم، والمدينة وقباء وأحد بالأميال] اهـ.
وقال الشيخ سليمان الجَمَل في "حاشيته على شرح المنهج" (1/ 599، ط. دار الفكر) في سياق حديثه عن تحديد مسافة قصر الصلاة: [البريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، والميل ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كما صححه ابن عبد البر، وهو الموافق لاختيار ما ذكروه من المسافات، وقال النووي رحمه الله تعالى: إنَّه ستة آلاف ذراع، وهو بعيدٌ جِدًّا] اهـ.
وقال الإمام نور الدين السَّمهودي في "وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى" (1/ 85، ط. دار الكتب العلمية): [الميل: ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع بذراع اليد على الأصَحِّ، كما صحَّحه ابن عبد البر وغيره، وهو الموافق لاختيار ما ذكره من المسافات في الحرم المكي وغيره] اهـ.
فعلى ما ذهب إليه الإمام النووي تكون مسافة القصر بالتقدير المعاصر 138.240 كيلومترًا تقريبًا؛ إذ يكون طول الميل حينئذٍ 288000 سنتيميترًا، أي: 2.88 كيلومترًا، فإذا كانت مسافةُ القصر ثمانيةً وأربعين ميلًا، كانت جملتها 13824000 سنتيميترًا، وهو ما يعادل 138.240 كيلومترًا تقريبًا، وعلى ما ذهب إليه المتأخرون تكون المسافة بالتقدير المعاصر 80.640 كيلومترًا تقريبًا، وفق ما قرَّرناه عند المالكية.
وذهب الحنابلة في الصحيح من المذهب إلى تقدير المسافة بستة عشر فرسخًا، وهي ثمانية وأربعون ميلًا، وحدُّوا الميل بستة آلاف ذراع.
قال العلامة المَردَاوِي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 318، ط. دار إحياء التراث العربي): [الصحيح من المذهب: أنَّه يشترط في جواز القصر: أن تكون مسافة السَّفَر سِتَّةَ عشَرَ فرسخًا برًّا أو بحرًا، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.. الستة عشر فرسخًا يومان قاصدان، وذلك أربعة بُرُد، والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال هاشمية، وبأميال بني أميَّة ميلان ونصف، والميل اثنا عشر ألف قدم، قاله القاضي وغيره، وقطع به في "الفروع" وغيره، وذلك: ستة آلاف ذراع] اهـ.
وعليه فتكون مسافة القصر عندهم 138.240 كيلومترًا تقريبًا وفق ما قرَّرناه سابقًا، وهو الموافق لما ذهب إليه الإمام النووي من الشافعية.
يتلخَّص ممَّا سبق: أنَّ مسافة السَّفَر التي يُشرَع معها التَّرخُّص بالقصر وغيره محل خلافٍ بين الفقهاء، فالمعتمد عند الحنفية أنها مسيرة ثلاثة أيام، وتبلغ بالتقدير المعاصر حوالي (81) كيلومترًا تقريبًا، وعلى تقديرها بالفراسخ وهو خلاف المعتمد فعلى اعتبار أنَّ الميل يساوي ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع تبلغ المسافة (90.720) كيلومترًا تقريبًا، وعلى اعتبار أن الميل يساوي أربعة آلاف ذراع تبلغ المسافة (103.680) كيلومترات تقريبًا، وعند المالكية ومتأخري الشافعية تكون المسافة (80.640) كيلومترًا تقريبًا، وعلى ما قدَّره الإمامُ النوويُّ من الشافعية والحنابلةُ تكون المسافة (138.240) كيلومترًا تقريبًا.
ولما كانت الحكمة من مشروعية القصر للمسافر هي التيسير على المكلَّف والتخفيف عنه، ورفع ما يعتريه من المشقة بسبب السفر، فالذي نختاره للفتوى أنَّ مسافة القصر تبلغ بالتقدير المعاصر حوالي 80.640 كيلومترًا تقريبًا، على ما قرَّره المالكية ومتأخِّرو الشافعية وهو قريب مما اعتمده الحنفية من التقدير بمسيرة ثلاثة أيامٍ، وذلك أخذًا بأقلِّ ما قيل من أقوال الفقهاء، وإثبات الأحكام اعتمادًا على أقل ما قيل من الأقوال جائزٌ، كما في "المحصول" للإمام فخر الدين الرازي (6/ 154، ط. مؤسسة الرسالة).
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن مسافة السفر التي يُشرع معها الأخذ برخصة قصر الصلاة الرباعية المكتوبة -هي ثمانيةٌ وأربعون ميلًا بتقدير الفقهاء، وتبلغ بالتقدير المعاصر نحو (80.640) كيلومترًا تقريبًا، فمن شَرَع في سفرٍ تبلغ مسافتُه هذا المقدارَ أو أكثرَ شُرِع له الأخذ برخصة قصر الصلاة المكتوبة فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما المراد بالشهادة في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطعُونُ، والمَبطُونُ، والغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الهَدمِ، والشَّهِيدُ في سَبِيلِ اللهِ»؟ وهل هذا يعني أن الأصناف المذكورة تأخذ حكم الشهيد في عدم التغسيل والتكفين والصلاة عليه؟
بجوارنا مسجدٌ والقائمون على شئونه يمنعون النَّاس من أداء سنة الجمعة القبلية؛ فما حكم الشرع في سنة الجمعة؟
سائل يقول: أقوم بالتدريس في العديد من الكليات، وإن الجدول الزمني الثابت للمحاضرات يصعب أن يكون متوافقًا مع زمن أذان الصلوات على مدار الأيام والفصول، وكنت أتعرض لرغبة قليل من بعض الطلبة في قليل من بعض الكليات إلى الرغبة في الاستئذان أثناء المحاضرة والتغيب لأداء فريضة الصلاة عند حلول موعد الأذان، وكنت أقنعهم غالبًا بأن الصلاة التي كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا ذات وقت مفتوح ومتاح على مدى ما يقرب من ثلاث ساعات تقريبًا من بعد الأذان، ونستطيع إدراك ثواب الجماعة مع الآخرين بعد انتهاء وقت المحاضرة، وأن الأذان يعني بدء دخول وقت الصلاة، وكنت أنجح في ذلك كثيرًا، وقد ارتضينا بذلك، ويقتضينا الأمر الخضوع للجدول المقرر للمحاضرات، إلا أن بعض الطلبة أصر على مقاطعتي ومحاولة إقناعي بحقه في ترك المحاضرة والذهاب إلى المسجد فور سماعه الأذان، وسرد لي مجموعة من الأحاديث النبوية التي يعتقد أنها مؤيدة لتصرفه، وكنت نصحته بأن التغيب عن المحاضرات سيكون له تأثير في تقدير درجات أعمال السنة عملًا لمبدأ المساواة بين الطلبة جميعًا، إلا أنه رفض الاستماع وأصر على الخروج من المحاضرة معلنًا أن صلاته أهم من المحاضرات مما أثار البلبلة والاندهاش بين الطلاب. ويطلب السائل رأي دار الإفتاء في هذا التصرف.
ما حكم الشرع في جمع النقود في المسجد ما بين الخطبة الأولى والخطبة الثانية؟
هل تأخير الصلاة بغير عذر ذنب؟
ما حكم الإذن بإقامة الصلاة؟ ففي بندر بني مزار سبعة مساجد، وتعدادها ثلاثون ألف نسمة بما فيه أصحاب الأديان الأخرى العُشر تقريبًا، وقد منّ الله علينا بحسن توفيقه وعونه وبنيت مسجدًا ثامنًا، وقد تمّ من كل شيء، ومنذ شهرين قدمنا طلبًا لوزارة الأوقاف لاستصدار إذن ملكي بصلاة الجمعة وإقامة الشعائر، وقد أرسلت الوزارة الأوراق للجهات المختصة هنا للاستيفاء، وقد تمت وأرسلت إليها ثانيًا، وللآن لم يصل الإذن. وحيث إن المسجد تم من نور ومياه وفرش وخلافه، فهل يجوز صلاة الجمعة وإقامة الشعائر حتى يحضر الإذن، أم ننتظر وصول الإذن؟