ما حكم زيارة المتاحف الأثرية التي تشتمل على التماثيل المعبرة عن ثقافة وحضارة الشعوب؟
زيارة المتاحف التي تشتمل على التماثيل والآثار المعبِّرة عن ثقافة وحضارة الشعوب بغرض التعليم أو الترفيه أمرٌ جائزٌ شرعًا، لا يخالف تعاليم الإسلام، بل يشتمل على معاني القيام بواجب السَّير في الأرض والتعرف على الأمم ودراستها مما يعود بالفائدة على الناس في واقع حياتهم، وهو فعلٌ موافقٌ لما دأب عليه علماء الإسلام وأهله مِن لدن صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دَوَّنوا بعضَ أسمائهم على جدران الآثار المصريَّة، ومَن بعدهم مِن التابعين والعلماء والصالحين ممن سوَّدوا المسودات ودوَّنوا المدونات في الكلام عن عجائب تلك الآثار المكنونات، ومكانتها الحضارية بين سائر الأمم، والتحريمُ الوارد في الشريعة في شأن التماثيل والمنحوتات منصبٌّ على ما كان مصنوعًا أو موضوعًا للعبادة أو مضاهاة خلق الله، فإن انتفت تلك العلل انتفت الحرمة تبعًا لها، وانتفى الحرج في إقامة المتاحف وزيارتها.
المحتويات
المتاحف ألسُنٌ ناطقة، وسجلاتٌ منظورةٌ صادقة، تُحدِّث أخبارَها، وتحفظ تاريخ شعوبها وبلادها، ليعرف اللاحق خبر السابق، ويدرك إنعام الله على الإنسان وتكريمه على سائر الخلائق.
والمتاحف جمع مُتحفٍ وهو: "موضع التُّحَفِ الفنيَّة أو الأثريَّة"، كما في "المعجم الوسيط" (1/ 82، ط. دار الدعوة)، ويعرف في الاصطلاح الدولي بأنه: "مقرٌّ دائمٌ من أجل خدمة المجتمع، مفتوحٌ للعامة، ويقوم بجمع وحفظ وبحث وعرض التُّراث الإنساني المادي وغير المادي؛ بغرض الإتاحة للتعليم والدراسة والترفيه"، كما في "المدونة الأخلاقية للمجلس الدولي للمتاحف" أيكوم [ICOM Code of Ethics for Museums] (ص1، 17-18، ط. المجلس الدولي للمتاحف 2017م)، وهو تعريفٌ يفيد أنَّ المُتحف عملٌ إنسانيٌّ، ووسيلةٌ لنشر العلم والمعرفة، وبناء الحضارة وبث روح الترفيه المنضبط في المجتمع.
ولما كانت المتاحف مَجمَع ما ظهر من آثار الحضارات القديمة، وكانت تلك الحضارات الموغلة في القدم كحضارة المصريين القدماء، والفرس، والرومان، وغيرهم ممن ملؤوا جنبات الأرض صناعةً وعمرانًا، قد لجأت إلى تسجيل تاريخها اجتماعيًّا وسياسيًّا وحربيًّا نقوشًا ورسومًا ونحتًا على الحجارة وغيرها، كانت بطبيعة الحال والواقع المشاهَد مشتملةً على تلك التماثيل والمنحوتات الأثرية التي لا يمكن دراسة تاريخ تلك الأمم إلا من خلالها.
اشتمال المتاحف الأثرية على التماثيل لا يَصِمُها بالمخالفة الشرعيَّة لتعاليم الإسلام؛ حيث إنَّ الإسلام لم يحرِّم التماثيل تحريمًا مطلقًا لذواتها، وإنما وقع التحريم في عصر النبوة حتى يستقرَّ الإيمان وتسكن القلوب إلى حضرة علام الغيوب، باعتبار حداثة عهدهم بالإيمان، وقرب عهدهم بالأصنام المعبودة من دون الله، فيزول ما في القلوب من تعظيمٍ لتلك الأصنام، فالتحريم مخصوصٌ بما كان مصنوعًا أو موضوعًا بقصد العبادة من دون الله، أو مضاهاة خلق الله، ومِن المقرَّر شرعًا أنَّ "الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا" كما في "شرح الزَّركَشِي على مختصر الخِرَقِي" (3/ 504، ط. مكتبة العبيكان).
وفي ذلك يقول الإمام أبو سعيد الإصطخري [ت: 328هـ] فيما نقله عنه الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (9/ 564، ط. دار الكتب العلمية): [إنما كان التحريم على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقرب عهدهم بالأصنام ومشاهدتهم لعباَدَتِها؛ ليستقر في نفوسهم بُطلان عبادتها وزوال تعظيمها، وهذا المعنى قد زال في وقتنا؛ لِمَا قد استقر في النفوس مِن العدول عن تعظيمها، فزال حكمُ تحريمها وحَظرُ استعمالها] اهـ.
وقال العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في "التحرير والتنوير" (22/ 162، ط. الدار التونسية): [لم تكن التماثيلُ المجسَّمةُ مُحرَّمَةَ الاستعمال في الشرائع السابقة، وقد حرَّمها الإسلام؛ لأن الإسلام أمعَنَ في قطع دابر الإشراك؛ لشدة تمكُّن الإشراك من نفوس العرب وغيرهم، وكان معظمُ الأصنام تماثيلَ، فحَرَّم الإسلامُ اتخاذَها لذلك، ولم يكن تحريمُها لأجل اشتمالها على مفسدة في ذاتها، ولكن لكونها كانت ذريعة للإشراك] اهـ. فأفاد أنه متى انتفت ذريعة الإشراك انتفت علة التحريم.
ويقول الشيخ الإمام محمد عبده فيما نقله عنه الشيخ رشيد رضا في "مجلة المنار" (20/ 270) بعد أن ساق الأحاديث المتعلقة بالتصوير والتماثيل: [إن الوعيد على تحريم التصوير خاصٌّ بمن كان في ذلك الزمان؛ لقرب العهد بعبادة الأوثان، وأمَّا الآن فلا.. ولمَّا صارت صور ذات الأنفس لمجرَّد الزِّينة، وزالت مظنة العبادة؛ اتخذ بعض أئمة السلف بعض الصور في بيوتهم، كما ترك الصحابة الصور في إيوان كسرى] اهـ.
ولما كان الأمر كذلك، وكان التعرف على ما وصل إليه أولئك السابقون من علومٍ وفنونٍ مما يدفع إلى زيادة التقدم العلمي والحضاري النافع المستنير، فإن هذا لا يكتمل إلا بالحفاظ على تلك الآثار والاحتفاظ بها وجمعها سجلًّا وتاريخًا دراسيًّا يُستقرأ للتَّعرُّف على لغتِهم وعاداتِهِم ومعارِفِهم في الطبِّ والحرب والزراعة وغيرها، والقرآنُ الكريم في كثيرٍ من آياته قد لفت نظر الناس إلى السير في الأرض ودراسة آثار الأمم السابقة والاعتبار والانتفاع بتلك الآثار، قال الله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [العنكبوت: 20].
قال الإمام ابن عجيبة في "البحر المديد" (4/ 294، ط. الدكتور حسن عباس زكي): [﴿فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ﴾ على كثرتهم، واختلاف أحوالهم وألسنتهم وألوانهم وطبائعهم وتفاوُت هيئاتهم؛ لِتعرِفوا عجائبَ قدرة الله بالمشاهدة، ويَقوَى إيمانُكم بالبعث] اهـ.
وقال العلامة ابن خلدون في "التاريخ" (1/ 13، ط. دار الفكر): [اعلم أن فنَّ التأريخ فنٌّ عزيز المذهب، جمُّ الفوائد، شريف الغاية؛ إذ هو يوقفنا على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم، والأنبياء في سِيَرِهم، والملوك في دُولهم وسياستهم، حتى تتم فائدة الاقتداء في ذلك لمن يَرُومه في أحوال الدِّين والدنيا] اهـ.
إقامة المتاحف التي تشتمل على تلك التماثيل والآثار لا يخرج عن مقاصد: التعليم، والتأمل، والمشاهدة، والاعتبار، والترفيه، والترويح عن النفس، وكلها مقاصد محمودةٌ شرعًا في أصلها.
ولا يتأتى تحصيل تلك المقاصد المحمودة إلا بوسيلة الزيارة، وقد تقرَّر شرعًا أنَّ الوسائل لها أحكام المقاصد ما لم تكن الوسيلةُ مُحرَّمةً في نفسها، ومعلومٌ أن السَّير في الأرض في حد ذاته مشروعٌ، بل هو مطلوب شرعًا كما سبق من الآية السالف ذكرها.
قال الإمام عز الدين بن عبد السلام في "الفوائد في اختصار المقاصد" (ص: 43، ط. دار الفكر): [للوسائل أحكام المقاصد من: الندب، والإيجاب، والتحريم، والكراهة، والإباحة. ورُبَّ وسيلةٍ أفضلُ من مقصودها؛ كالمعارف والأحوال وبعض الطاعات؛ فإنها أفضل من ثوابها. والإعانةُ على المباح أفضل من المباح؛ لأن الإعانةَ عليه مُوجِبةٌ لثواب الآخرة وهو خيرٌ وأبقى مِن منافع المباح] اهـ.
وقد اطلع سلف الأمة من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين على تلك الآثار والتماثيل لمَّا فتح الله عليهم مصر في خلافة الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وتحت إمرة سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه، فما هدموها، ولا أفسدوها، ولا نَهَوْا عن زيارة بقاعها ومُشاهدتها، بل زارُوها، ودَوَّن بعضُهم اسمَه عليها.
قال الشريف أبو جعفر الإدريسي في "أنوار علوي الأجرام في الكشف عن أسرار الأهرام" (ص: 28، ط. دار فرانتس شتاينر): [أخبرني صاحبُنا السيدُ الشريفُ العالمُ تاجُ الشرف أبو عبد الله محمد، ابن الشريف الفقيه العالم نجيب الدين أبي القاسم الحسيني العبيدلي الحلبي، قال: رأيت بأحد جُدُر الهرم الأكبر لأحد هؤلاء الصحابة الغزاة النازلين بساحتها بعد الفتوح كتابةً على طريقة الخط الكوفي القديم برأس قَدُومٍ نَقْرًا في الحجر ما مثاله: يُوَحِّد اللهَ فلانٌ. قال: وقد ذهب عن خاطري اسمُه؛ لبُعد العهد بذلك، ومتى قُدِّر لنا الاجتماع هنالك أريتُك إياه، فإنني أُحَقِّق موضعَه منها] اهـ. فأفاد اطلاعَ الصحابة على تلك الآثار وزيارتَهم لها، كما أفاد نقشُهم أسماءهم عليها احتراما لها؛ فالإنسان لا يكتب اسمه إلا على موضعٍ يظن معه أنَّه يزدان فيه بالاحترام والتقدير.
وتعامل الصحابة فمن بعدهم مع تلك الآثار والتماثيل جاء موافقًا لتمام المحافظة على مكونات الحضارة، والرقيِّ والذَّوق الرَّفيع في حفظ البنيان والعمارة، والإبقاء على زينة كلِّ قُطرٍ مما شيده أهله من البنيان والآثار، وهو أيضًا موافقٌ لتوجيه سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «لَا تَهْدِمُوا الْآطَامَ، فَإِنَّهَا زِينَةُ الْمَدِينَةِ» أخرجه الإمامان: البزار في "مسنده"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار".
والآطام: بِناءٌ من الحجارة مرفوعٌ كالقصر، وآطام المدينة: حُصُونُها، كما في "معالم السنن" للإمام الخَطَّابي (4/ 348، ط. المطبعة العلمية).
قال الإمام بدر الدين العَيْنِي في "نخب الأفكار" (13/ 78، ط. أوقاف قطر): [إنما نَهَى لكون الآطام زينةً لها، إذا هُدِمَت تُوحِش وتُنَفِّر عن السُّكنَى، والدليل على صحَّةِ ذلك: أنه عليه السلام علَّل ذلك بقوله: «فَإِنَّهَا زِينَةُ الْمَدِينَةِ»] اهـ.
ولم يكتف علماء الأمة بالإبقاء على تلك التماثيل والآثار، بل درسوها، وزاروها، وتأملوها، وصنفوا فيها وفي عجائبها الكتب الطوال، فمنها: "مقصد المرام في عجايب الأهرام"، قال عنه العلامة الباباني في "إيضاح المكنون" (2/ 546، ط. دار إحياء التراث العربي): ["مقصد المرام في عجايب الأهرام" لعبد القادر البغدادي، نزيل مصر، ص خزانة الأدب، أوله: "الحمد لله رب العالمين"، مرتَّب على ستَّة فصولٍ، ذكر فيه الأهرامَ والحجرَ المسمى بأبي الهول في مجلَّدٍ لطيفٍ] اهـ.
ومنها ما ألفه الإمام جلال الدين السيوطي تحت عنوان: "تحفة الكرام بأخبار الأهرام"، كما في "كشف الظنون" لحاجي خليفة (1/ 372، ط. دار إحياء التراث العربي).
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ زيارة المتاحف التي تشتمل على التماثيل والآثار المعبِّرة عن ثقافة وحضارة الشعوب بغرض التعليم أو الترفيه أمرٌ جائزٌ شرعًا، لا يخالف تعاليم الإسلام، بل يشتمل على معاني القيام بواجب السَّير في الأرض والتعرف على الأمم ودراستها مما يعود بالفائدة على الناس في واقع حياتهم، وهو فعلٌ موافقٌ لما دأب عليه علماء الإسلام وأهله مِن لدن صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين دَوَّنوا بعضَ أسمائهم على جدران الآثار المصريَّة، ومَن بعدهم مِن التابعين والعلماء والصالحين ممن سوَّدوا المسودات ودوَّنوا المدونات في الكلام عن عجائب تلك الآثار المكنونات، ومكانتها الحضارية بين سائر الأمم، والتحريمُ الوارد في الشريعة في شأن التماثيل والمنحوتات منصبٌّ على ما كان مصنوعًا أو موضوعًا للعبادة أو مضاهاة خلق الله، فإن انتفت تلك العلل انتفت الحرمة تبعًا لها، وانتفى الحرج في إقامة المتاحف وزيارتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يزعم بعض الناس أن الاستغاثة بالأنبياء والأولياء والصالحين الأموات أو الغائبين كفر؛ فنرجو منكم الرد على هذا الزعم؟
هل يجوز للعاميّ أن يأخذ الأحكام الشرعية من نصوص القرآن والسنة مباشرة دون الرجوع إلى أهل العلم والعلماء؟
ما حكم تغيير الاسم إلى اسم أحسن منه؟ فأنا لي صديقٌ لا يعجبه اسمه الذي سُمِّيَ به؛ لأنه يظن أنه مخالف للشريعة الإسلامية، ويريد أن يغير هذا الاسم، فهل يجب شرعًا تغيير ذلك الاسم إلى اسم آخر؟ أفيدونا أفادكم الله.
جمعية ومنظمة مصرية أهلية مشهرة بالوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.
وحيث إن الجمعية تمارس العديد من الأنشطة التي تتلخص في الآتي:
أولًا: دُور رعاية الأيتام، حيث تقوم الجمعية برعاية الأيتام الأسوياء والمعاقين، ويقوم على رعايتهم أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين.
ثانيًا: دار ضيافة مرضى الأورام، حيث تقدم خدماتها للمرضى من جميع أنحاء الجمهورية ممن يتلقون العلاج، وتستضيف الدار المريض والمرافق.
ثالثًا: المساعدات الإنسانية المتمثلة في: زواج اليتيمات بتقديم مساعدات عينية ومساعدات نقدية للحالة المستفيدة، ومساعدات نقدية شهرية لغير القادرين على العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس لهم مصدر دخل، وتبرعات عينية من الأثاث المنزلي للفقراء، وسداد مصروفات المدارس للأيتام، وتوزيع أجهزة لاب توب على ذوي الإعاقة البصرية في الجامعات المصرية.
رابعًا: الأنشطة الصحية، ومنها: عمليات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية للمرضى غير القادرين، وعمليات العيون للمرضى من المحافظات المختلفة من مختلف الأعمار في كبرى المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وكراسي متحركة، وتوفير السماعات الطبية للمرضى غير القادرين، وتوفير الأدوية المستمرة بصفة شهرية للمرضى غير القادرين.
خامسًا: المشروعات التنموية تحت شعار (اكفُل قريةً فقيرة)، ومنها: مشروع تسليم رؤوس المواشي للأرامل والأُسر الأكثر احتياجًا في القرى المختلفة، شاملة التغذية لمدة سنة ونصف، والتأمين، ومشروع تسليم الأكشاك (الكشك شامل الثلاجة والبضاعة) إلى الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والأُسر الأكثر احتياجًا، وإعادة إعمار ورفع كفاءة المنازل في القرى الأكثر فقرًا، وذلك عن طريق بناء دورات مياه، وتعريش أسقف المنازل، وإضافة مواد عازلة للأسقف، وتركيب أبواب وشبابيك، ومحارة داخلية، وسيراميك للأرضيات، وتزويد هذه المنازل بالأثاث الخشبي والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وإقامة محطات تنقية المياه في القرى التي لا يوجد بها مصادر لمياه الشرب النقية لخدمة أهالي القرية بالمجان، وحفر آبار مياه في المناطق الصحراوية لخدمة أهالي المنطقة، وتوصيل كهرباء إلى المنازل التي لا يوجد بها كهرباء، والمساهمة في بناء واستكمال المساجد، وتأسيس المعاهد الأزهرية في المحافظات، وتكريم حفظة القرآن الكريم والمتفوقين.
سادسًا: الأنشطة الموسمية، وتتمثل في الآتي: توزيع كرتونة رمضان سنويًّا على الأُسر الأكثر احتياجًا، وذبح الأضحية وتوزيع لحومها على الأُسر الأكثر احتياجًا، وتوزيع البطاطين في موسم الشتاء على الأُسر الأكثر احتياجًا، وقوافل الخير الأسبوعية للجمعيات الصغيرة (معارض ملابس مجانًا في الجامعات والمدارس، وتوزيع مواد تموينية).
سابعًا: مستشفى لعلاج الأورام، حيث تقوم الجمعية بالإشراف على تمويل المستشفى بالمجان، ويهدف ذلك المستشفى إلى تقديم خدمات طبية متميزة طبقًا لأحدث المعايير والاعتمادات الطبية في العالم، ليكون هدية إلى أهلنا مرضى السرطان في صعيد مصر.
فهل تعد هذه الأنشطة سالفة الذكر ضمن مصارف الزكاة؟
ما حكم تأجيل العمل وقت الدوام ليكون عملًا إضافيًّا بعد انتهاء وقته؟ فأنا أعمل في شركة ما وأجد بعض الزملاء يؤجلون بعض الأعمال إلى وقت الساعات الإضافية بدون سبب من أجل الحصول على مقابل مالي لذلك، فما رأي الشرع في هذا التصرف؟
تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هناك بعض الناس يضعون أيديهم على قطعة من الأرض بأنفسهم دون إذنٍ من الحكومة، وقد يجعلون فيها حجارة أو شيئًا أخر، أو يحوِّطونها بحائط، أو شريطِ حديد، أو غيره؛ ليستدل الآخرون بذلك على أن هذا المكان مملوكٌ ملكيةً خاصة. ثم إن الحكومة عند توزيعها الأراضي توزعها على الخارطة وبالأرقام، فتخصص هذه القطعة من الأرض لغير مَن وضع يده عليها، وتسجلها باسمه، فيذهب إلى أرضه التي خصصتها له الحكومة فيجد فيها آثار التملك، فيسأل عنها ويجد أن فلانًا قد حجز هذه القطعة من الأرض لنفسه، وقد يكون من أقاربه، فما حكم هذه القطعة من الأرض؛ هل هي لواضع اليد، أو لمن خصَّصَتْها الحكومة له؟ وفي بعض الأحيان نجد أن شخصين يملكان أوراقًا؛ تثبت أوراق كل واحد منهما أنه صاحب الأرض. وهل توجد اليوم أرضٌ تُعتبَر مواتًا؟