ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في البورصة؟ فأنا أستثمر أموالي في البورصة، وقد أشار عليَّ بعض الأصدقاء الاشتراك بإحدى الشركات المالية التي تقوم بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يتم تغذيته ببيانات السوق التاريخية واللحظية؛ ليقوم هو باتخاذ قرارات البيع والشراء فورًا دون تدخل بشري، بناءً على احتمالات رياضية معقدة.
يجوز استعمال الذكاء الاصطناعي في سوق المال، والاشتراك بإحدى الشركات المالية التي تقوم بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يقوم باتخاذ قرارات البيع والشراء فورًا دون تدخل بشري، بناءً على احتمالات رياضية معقدة، وذلك بشرط توفر الضوابط الشرعية والقانونية، وأن يكون النشاط محل الاستثمار مشروعًا، وفي أصولٍ مباحة مشروعة، خالية من القمار والغرر والنجش الإلكتروني والاحتكار وغيرها مما يؤثر على مبدأ الرضا والاختيار.
المحتويات
الأصل في استخدام أي تقنية جديدة ومنها الذكاء الاصطناعي هو الإباحة، ما لم يغلب ضررها على نفعها، كما هو مقرر في القواعد الشرعية، وهو أصل يُستدل به في المسائل التي استجدت بعد ورود الشرع ولم يرد فيها نص؛ لقول الله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: 32]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145].
قال الإمام بدر الدين الزركشي في "البحر المحيط" (8/ 9، ط. دار الكتبي): [فجعل الأصل الإباحة، والتحريم مستثنى] اهـ.
ولقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [سورة البقرة: 29].
قال الإمام القرطبي في "تفسيره" (1/ 251، ط. دار الكتب المصرية) بعد ذكر هذه الآية: [استدل من قال: "إن أصل الأشياء التي ينتفع بها الإباحة" بهذه الآية] اهـ.
وعن أبي ثعلبة الْخُشَنِيِّ رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوهَا، وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًا فَلَا تَعْتَدُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوا عَنْهَا» أخرجه الإمام الطبراني في "المعجم الكبير".
قال العلامة الملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح" (1/ 279، ط. دار الفكر) معلقًا عليه: [دلَّ على أن الأصل في الأشياء الإباحة] اهـ.
ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه أداة تابعة في الحكم للغاية منها، فمتى كان وسيلة لأمر مشروع كان استخدامه مشروعًا، ومتى كان وسيلة لأمرٍ منهيٍّ عنه كان استخدامه محرمًا، فللوسائل أحكام مقاصدها، قال سلطان العلماء العز بن عبد السلام في "الفوائد في اختصار المقاصد" (ص: 43، ط. دار الفكر): [وللوسائل أحكام المقاصد من الندب والإيجاب والتحريم والكراهة والإباحة] اهـ.
وقال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (2/ 353، ط. دار ابن عفان): [وقد تقرر أن الوسائل من حيث هي وسائل غير مقصودة لأنفسها، وإنما هي تبع للمقاصد بحيث لو سقطت المقاصد سقطت الوسائل] اهـ.
استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسواق المالية ما هو إلا وسيلة تأخذ حكم المعاملات المبتغاة من استخدامه في إبرام عقودها، والتي أصلها الإباحة ما لم يرد دليل بالتحريم، جاء في "الأم" للإمام الشافعي (3/ 3، ط. دار المعرفة): [فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم محرم بإذنه داخل في المعنى المنهي عنه، وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى] اهـ.
والبورصة هي سوق للأوراق المالية والمعاملات التجارية، التي يتم فيها إجراء عدد من المعاملات المالية المعاصرة، ويجوز التعامل فيها بشراء الأسهم والصكوك وتداولها عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي كأداة حديثة للتداول ما دام بنية التجارة، وكان النشاط الاستثماري مشروعًا وفيما أَحَلَّه اللهُ تعالى، بعيدًا عن المحرمات أو المعاملات الربوية، بأصول وأوراق ثابتةٍ ومعلومةٍ.
والمراد بنية التجارة: قصد الاتِّجار في الأموال عند تَمَلُّكِها بمعاوضةٍ محضة، قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 48، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا: مال التجارة هو: كل ما قصد الاتجار فيه عند تملكه بمعاوضة محضة] اهـ.
ويشترط لجواز ذلك:
أولًا: ألا يكون التعامل المذكور بقصد التلاعب بالأسواق لإفساد الواقع المالي لهذه الأسهم والتدليس على جمهور المتعاملين؛ لأنَّ فيه نوعَ مقامرة، وإخلالًا بالأسعار الواقعية لهذه المؤسسات المالية والتجارية، وقد قال تعالى في حرمة القمار: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 90-91].
قال الإمام البغوي في "تفسيره" (2/ 81، ط. دار إحياء التراث العربي): [قوله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ أي: القمار] اهـ.
وقال الإمام ابن المنذر في "الإشراف" (8/ 257، ط. مكتبة مكة الثقافية): [ونهاهم عن الميسر. وهو القمار لأن فيه تلفًا للأموال] اهـ.
ثانيًا: ألا يبيع المتعامل عينًا معينة مملوكة للغير دون إذن أو وكالة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحكيم بن حزام: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» رواه الإمام أبو داود والترمذي وابن ماجه.
قال الإمام الكاساني الحنفي في "بدائع الصنائع" (5/ 147، ط. دار الكتب العلمية): [والمراد منه بيع ما ليس عنده ملكًا؛ لأن قصة الحديث تدل عليه، فإنه روي أن «حكيم بن حزام كان يبيع الناس أشياء لا يملكها، ويأخذ الثمن منهم ثم يدخل السوق فيشتري، ويسلم إليهم فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم فقال: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ»، ولأن بيع ما ليس عنده بطريق الأصالة عن نفسه تمليك ما لا يملكه بطريق الأصالة، وأنه محال] اهـ.
وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير" (5/ 325، ط. دار الكتب العلمية): [أما قوله: (ومن بيوع الغرر عندنا بيع ما ليس عندك) فقد اختلف أصحابنا في مراده، فقال بعضهم أراد به أن يبيع الرجل سلعة لا يملكها بيعًا عن نفسه لا عن مالكها ثم يمضي فيبتاعها ويدفعها إلى مشتريها، وهذا بيع باطل لا أعلم فيه خلافًا؛ لورود النهي نصًّا فيه، وهو ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام بعد قدومه إلى المدينة مسلمًا: «لم يَبْلُغْنِي يَا حَكِيمُ أَنَّكَ تَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ». فهذا يدل على ما قلنا حتى يجوز قوم بهذا الحديث وجعلوه دليلا في إبطال السلم، وهذا ليس بصحيح، بل المقصود به ما ذكرنا] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "الروض المربع" (ص: 307، ط. دار المؤيد): [(و) الشرط الرابع: (أن يكون العقد من مالك) للمعقود عليه (أو من يقوم مقامه) كالوكيل والوالي؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك» رواه ابن ماجه والترمذي وصححه، وخص منه المأذون فيه لقيامه مقام المالك، (فإن باع ملك غيره) بغير إذنه لم يصح] اهـ.
ثالثًا: أن يتجرد التعامل عن الغرر، وهو: ما يكون مجهول العاقبة لا يُدرى أيكون أم لا، أو هو: تردد الأمر بين جائزين أغلبهما أخوفهما، وهو حرام، قال العلامة الزيلعي في "تبيين الحقائق" (4/ 46، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [وقد «نهى عليه السلام عن بيع الغرر» على ما بينا، والغرر ما يكون مجهول العاقبة لا يدري أيكون أم لا] اهـ.
وقال الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (5/ 15): [وحقيقة الغرر ما تردد بين جائزين أخوفهما أغلبهما] اهـ.
رابعًا: أن يخلو من "النجش الإلكتروني" عبر توليد أوامر وهمية للتلاعب بالأسعار مكرًا وخداعًا؛ إذ يشملها حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا» متفق عليه.
قال الإمام الموصلي في "الاختيار لتعليل المختار" (2/ 27، ط. الحلبي) في بيان ضابط النجش: [والنجش: أن يزيد في السلعة ولا يريد شراءها ليرغب غيره فيها] اهـ.
وقد نقل الإجماعَ على حُرمة النجش وعِصيان فاعِلِه غيرُ واحدٍ مِن العلماء، قال الإمام ابن بَطَّال في "شرح صحيح البخاري" (6/ 270، ط. مكتبة الرشد): [أجمع العلماءُ أن الناجِشَ عَاصٍ بفِعلِه] اهـ.
وقال الإمام ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" (13/ 348، ط. أوقاف المغرب) في النهي عن النجش: [وهذا مِن فِعل فاعِلِه مَكْرٌ وخداعٌ لا يجوز عند أحدٍ مِن أهل العلم؛ لِنَهْيِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النجش وقوله: "لَا تَنَاجَشُوا"، وأجمعوا أنَّ فاعِلَه عاصٍ لله إذا كان بالنهي عالِمًا] اهـ.
خامسًا: ألا ينفرد أيٌّ من المتداولين بأي طريق يؤدي إلى استغلاله للعقود والأسعار دون غيره، لرصد أوامر الشراء الكبيرة القادمة من المتداولين العاديين ثم استباقها بالشراء لرفع السعر عليهم وبيعهم السهم بسعر أعلى، فهذا من جملة الاحتكار المنهي عنه شرعًا، فعن معمر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» رواه الإمام مسلم.
قال شيخ الإسلام ابن حَجَر الهَيْتَمي في "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 387، ط. دار الفكر): [(الكبيرة الثامنة والثمانون بعد المائة الاحتكار) أخرج مسلم وأبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا فَهُوَ خَاطِئٌ». والترمذي وصححه وابن ماجه: «لَا يَحْتَكِرُ إلَّا خَاطِئٌ». قال أهل اللغة: الخاطئ بالهمزة العاصي الآثم] اهـ.
وهذه الشروط يجب توفرها سواء كان التداول بفعل المُتاجر مباشرة أو عبر وسيط بشري له أو حتى عبر الذكاء الاصطناعي، فإذا استُخدمت خوارزميات الذكاء الاصطناعي بقصد التلاعب بالأسعار لخلق طلب وهمي لإيهام الآخرين أو المضاربة لإفساد الواقع المالي، أو اشتملت على الغرر أو النجش أو الاحتكار، أو غيرها مما نهى عنه الشرع الحنيف فإنها تخرج عن حد الإباحة لتصبح نوعًا من المقامرة والتغرير والتعامل في المحرمات.
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز استعمال الذكاء الاصطناعي في سوق المال، والاشتراك بإحدى الشركات المالية التي تقوم بتطوير نظام ذكاء اصطناعي يقوم باتخاذ قرارات البيع والشراء فورًا دون تدخل بشري، بناءً على احتمالات رياضية معقدة، وذلك بشرط توفر الضوابط الشرعية والقانونية، وأن يكون النشاط محل الاستثمار مشروعًا، وفي أصولٍ مباحة مشروعة، خالية من القمار والغرر والنجش الإلكتروني والاحتكار وغيرها مما يؤثر على مبدأ الرضا والاختيار.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التعايش بين المسلمين وغيرهم؟ حيث يزعم كثير من الناس أن دعوة التعايش دعوة لتذويب الأمة والقضاء على هُويتها، فما مفهوم التعايش؟ وهل يتوافق مع أحكام الإسلام؟ وما موقف المسلم المعاصر من قضية التعايش بين المسلمين وغيرهم؟
ما حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات؛ فنحن مجموعة من أئمة مركز ومدينة المحلة الكبرى؛ نحيط سيادتكم علمًا بأن القائمين على المساجد اعتادوا على أن يرفعوا الأذان بعد انتهاء الأذان في الإذاعة والدعاء بعده؛ نظرًا لأن النتائج لم يكن فيها غير توقيت القاهرة والإسكندرية، وظل الأمر على ذلك سنوات، ثم ظهرت النتائج تحمل توقيت مدن أخرى ومنها مدينتي طنطا والمحلة، فلم يلتفت الناس وساروا على عادتهم، ثم انتبه البعض فوجد أن النتائج جميعها ومنها النتيجة الخاصة بالهيئة العامة المصرية للمساحة قسم النتائج والتقويم على موقعها، أن توقيت أذان المحلة قبل توقيت أذان القاهرة مما أدى إلى اختلافٍ بين الأئمة؛ فمنهم من راعى اعتراض الناس فلم يُعِر ذلك اهتمامًا، أو خشي من رد الفعل فاستمر على ما كان عليه، ومنهم من وجد مُسوِّغًا للقول بأن أذان الصبح الآن قبل موعده الشرعي بثلث ساعة، ومنهم من رأى أن ذلك يؤدي إلى شبهة على الأقل في الصيام في رمضان؛ إذ إن التوقيت الذي ينبغي أن يُمسك فيه عن الطعام هو قبل أذان القاهرة، وهو في الواقع لا يمسك إلا بعده، أي بعد أذان الفجر بتوقيت محافظته وهي المحلة (وذلك في الدقائق التي قبل أذان القاهرة، والدقائق التي بقَدْر ما يسمع أذان الراديو والدعاءَ بعده)؛ حيث إن الناس لا يُمسكون إلا بسماع الآذان في الأحياء التي يعيشون فيها فحَمَل الناس على التوقيت الذي أخبر به أهلُ الذكر في المسألة.
وتعدد الآراء في هذا الأمر أحدث بلبلة وتعدُّدًا في وقت رفع الأذان في الحي الواحد.
وقد اتفق الجميع (الأئمة والأهالي) على أنه لو جاءهم منشور أو بيان او إفادة من الجهة المختصة فسيرتفع الخلاف بينهم؛ فنحن في انتظار إفادتكم لقطع الخلاف ومنع أسباب الفتنة خاصة وقد اقترب شهر رمضان أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات. والله المستعان وعليه التكلان.
هل من قتل في المعركة بعد الحصول على الغنيمة ينتقل سهمه فيها إلى ورثته؟
ما حكم تبرع المتعافين من كورونا ببلازما الدم؟ ففي ظل ما يعانيه معظم بلاد العالم من (فيروس كورونا المستجد) وفي إطار جهود الدولة المصرية لإيجاد خطوط علاجية في إيجاد علاج للمرضى المصابين بـهذا الفيروس؛ فهل يجوز أخذ البلازما مِن المتعافين مِن هذا (الفيروس) للمساعدة في علاج المرضى الحاملين له؟
ما حكم التنقيب عن الذهب في الصخور؟ فإنه تنتشر في أماكن تواجد الصخور الآن استخدام أجهزة تكشف عن تواجد معادن داخل الصخور، فيقوم المُنقِّبون بتكسير الجزء أو المكان الذي يصدر إشارات، ومن المعلوم أن من يفعل ذلك يكون مخالفًا للقانون ومُعرَّضًا للعقوبة، ويتصور كثير ممن يفعلون ذلك أنهم لا يؤذون أحد، وأن هذه الأماكن ملك لله وليس لأحد، فهل يجوز شرعًا قيام عمال بالعمل في تكسير الصخور لاستخراج الذهب، أو التعاون على نقلها بسيارات؟
امتازت الشريعة الإسلامية السمحة بمبادئ والتزامات حياتية أوجدها الله سبحانه وتعالى لتيسير أمور البشر وتنظيم أحوالهم، ومعروف لدى الجميع مدى صرامة الإسلام بكل ما يتعلق بحفظ واحترام حقوق المسلم، وقد جاءت النصوص القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة بتحريم جريمة السرقة وتجريم مرتكبها، وتضمنت عقوبات رادعة في حق السارق.
وبهذا الصدد لا يخفى أن سرقة الملكية الفردية، والعلامات التجارية الأصلية المسجلة، أو الاحتيال عليها لا تقل خطورة عن السرقة بالأساليب والأنماط التي اعتدنا رؤيتها؛ فهي تضر بمصالح أصحابها، وتفوت عليهم فرصة النمو والتطور، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بسمعتهم مِن جراء قيام سارقها بخداع المستهلك مع سابق نية.
فما هو الحكم الشرعي في سرقة الملكية الفكرية والعلامات التجارية الأصلية المسجلة من أصحابها؟
وما حكم فتح محلات تجارية والمتاجرة بها، وخداع المواطنين والمستهلكين بأنها العلامة الأصلية؟
وما حكم العمل في تلك المحلات بالنسبة للموظفين؟
وما هو الحكم الشرعي للذين يتعاملون مع سارقي العلامات التجارية؟
وما هي العقوبات التي ترون وجوب اتخاذها بحق سارقها؟