حكم صلاة الاستخارة للغير

تاريخ الفتوى: 30 أبريل 2026 م
رقم الفتوى: 8959
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الصلاة
حكم صلاة الاستخارة للغير

ما حكم صلاة الاستخارة للغير؟ فإن أخي يرغب في خِطبة فتاة، لكنه لا يزال مُتردِّدًا في اتخاذ القرار، فهل يجوز لي أن أصلي صلاة الاستخارة له طلبًا من الله تعالى أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصواب في هذا الأمر؟

الأصل أن يؤدي صلاة الاستخارة صاحب الأمر بنفسه، طلبًا لاستفتاح أبواب الخير من الله تعالى، والاستهداء للصواب منه سبحانه في خاصة شأنه، ومع ذلك فلا مانِع شرعًا من أن تصلي السائلةُ الاستخارة لأخيها المذكور، طلبًا من الله تعالى أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصواب في أمر خِطبته من تلك الفتاة، ولا حرج عليها في ذلك؛ لما فيه من الإعانة على الخير، ودخوله في عموم النفع المُتعدي المشروع.

المحتويات:

 

المراد بصلاة الاستخارة وكيفيتها

صلاة الاستخارة من جملة النَّوافل التي يؤديها المُكلف لطلب الخيرة في خاصة أمره، فيباشرها في ركعتين خفيفتين، يعقبهما دعاءٌ مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُم بِالأَمرِ فَليَركَع رَكعَتَينِ مِن غَيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَستَخِيرُكَ بِعِلمِكَ، وَأَستَقدِرُكَ بِقُدرَتِكَ، وَأَسأَلُكَ مِن فَضلِكَ، فَإِنَّكَ تَقدِرُ وَلَا أَقدِرُ، وَتَعلَمُ وَلَا أَعلَمُ، وَأَنتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فَإِن كُنتَ تَعلَمُ هَذَا الأَمرَ -ثُمَّ تُسَمِّيهِ بِعَينِهِ- خَيرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمرِي وَآجِلِهِ -قَالَ: أَو فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمرِي- فَاقدُرهُ لِي، وَيَسِّرهُ لِي، ثُمَّ بَارِك لِي فِيهِ، اللَّهُمَّ وَإِن كُنتَ تَعلَمُ أَنَّهُ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمرِي -أَو قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمرِي وَآجِلِهِ- فَاصرِفنِي عَنهُ، وَاقدُر لِي الخَيرَ حَيثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ» أخرجه الإمام البخاري.

هذا هو الأصل في مشروعيتها: أن يباشرها المسلم صاحب الأمر بنفسه.

حكم صلاة الاستخارة للغير

أمَّا ما يتعلق بالاستخارة للغير، فإنه وإن لم يرد بشأنها نص خاص صريح يرفع الإبهام ويحرّر محل النزاع على وجه جليٍّ، إلَّا أنَّ بعض الأئمة قد نصَّوا على جوازها، بل نُقل عن بعض المشايخ جريان عملهم بها، توسعةً في أبواب الإعانة على البر والخير والتقوى، واستظهارًا لمعاني النفع المتعدي الذي لا يقتصر أثره على فاعله، بل يتجاوزه إلى غيره، مُستدلين على ذلك بعموم ما ورد في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنِ استَطَاعَ مِنكُم أَن يَنفَعَ أَخَاهُ فَليَنفَعهُ» أخرجه الإمام مسلم.

قال العلامة النفراوي في "الفواكه الدواني" (1/ 35، ط. دار الفكر) مبيِّنًا علة جوازها: [يظهر جواز الاستخارة للغير؛ لأنه إعانة على فعل الخير] اهـ.

وقال العلامة العدوي في "حاشيته على شرح الخرشي على مختصر خليل" (1/ 38، ط. دار الفكر): [كان بعض المشايخ يستخير للغير، وقال بعض الفضلاء: يؤخذ من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ استَطَاعَ مِنكُم أَن يَنفَعَ أَخَاهُ فَليَنفَعهُ» أن الإنسان يستخير لغيره] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فصلاة الاستخارة ركعتان من غير الفريضة يعقبهما دعاء مخصوص، والأصل أن يؤديها صاحب الأمر بنفسه، طلبًا لاستفتاح أبواب الخير من الله تعالى، والاستهداء للصواب منه سبحانه في خاصة شأنه، ومع ذلك فإنه لا مانِع شرعًا من أن تصلي السائلةُ الاستخارة لأخيها المذكور، طلبًا من الله تعالى أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصواب في أمر خِطبته من تلك الفتاة، ولا حرج عليها في ذلك؛ لما فيه من الإعانة على الخير، ودخوله في عموم النفع المُتعدي المشروع.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الجمعة بخطبة واحدة بغير اللغة العربية في دولة لا تتحدث العربية؟ فقد سافر رجلٌ إلى إحدى الدول التي لا تتحدث العربية للعمل، وأقام في إحدى المقاطعات التي يسكنها المسلمون، وعند دخوله المسجد لأداء صلاة الجمعة وَجَد الخطيب يلقي الخُطبة بغير اللغة العربية، كما أنه اقتصر فيها على خُطبة واحدة، ويسأل: ما حكم صلاتهم الجمعة بهذه الكيفية المذكورة؟


ما حكم جهر الإمام -ناسيًا- بالقراءة في الصلاة السرية والعكس؟ علمًا بأنني دخلت المسجد لأصلي جماعة في صلاة العصر، فإذا بالإمام قرأ في الصلاة جهرًا ولم يسجد للسهو. فهل ذلك صحيح؟


ما حكم قراءة التشهد من ورقة أو نحوها عند عدم حفظه؟


سائل يقول: نرجو منكم بيان فضل الصف الأول في المسجد، وهل كثرة عدد المصلين لها مزيد فضل؟


ماذا يقول الإنسان في سجود الشكر لله تعالى وفي سجود السهو؟


أُصِبتُ منذ صغري بمرض في أذني أفقدني السمع، وأنا الآن في السبعين من عمري، وأواظب على الصلاة، ولكن لا أسمع ما يقوله الإمام في الجماعات، وأفعل كما يفعل المصلون من قيام وسجود وتسليم، وأشعر بعدم الرضا. فهل صلاتي مقبولة على هذا الوضع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :25
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 43
العصر
4:3
المغرب
6 : 33
العشاء
7 :50