ما يسن ويستحب عند الزلازل والهزات الأرضية

تاريخ الفتوى: 06 أغسطس 2026 م
رقم الفتوى: 9016
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الذكر
ما يسن ويستحب عند الزلازل والهزات الأرضية

ما الأمور المطلوبة شرعًا والآداب التي يستحب للمسلم فعلها عند وقوع الزلازل والهزات الأرضية؟

الزلازل والهزات الأرضية آيات كونية يجريها الله عز وجل في كونه لحكم بالغة، تذكيرًا بعظيم سلطانه، وإيقاظًا للقلوب من غفلتها، وقد أرشدت الشريعة الإسلامية إلى آداب وسلوكيات ينبغي أن يتحلى بها المسلم عند حدوثها، تبدأ بالمبادرة إلى التوبة الصادقة والإقلاع عن المعاصي، واللجوء إلى الله تعالى والتضرع إليه بالدعاء، مع التحلي بالصبر والثبات والطمأنينة بذكر الله تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتجاوز مشاعر الهلع، مع استحباب الصلاة حينها منفردًا، ومراعاة الأخذ بالأسباب الوقائية والالتزام التام بالإرشادات والتعليمات الاحترازية الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظًا على الأرواح، وإعانة الآخرين وطمأنتهم على قدر الوسع والطاقة.

المحتويات:

 

الحكمة من الزلازل والهزات الأرضية التي يجريها المولى سبحانه وتعالى في كونه

الزلازل والهزات الأرضية آيات كونية عظيمة يجريها المولى سبحانه وتعالى في كونه لحِكَمٍ بالغة، منها: تذكير العباد بعظمة خالقهم وكمال سلطانه، قال الله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [فصلت: 53]. ومنها: إيقاظ القلوب من غفلتها وركونها إلى الدنيا الفانية ونسيان الآخرة، فهي تذكرة مشهودة لزلزلة يوم القيامة، قال تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ۝ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزلزلة: 1- 2].

ما يسن ويستحب عند الزلازل والهزات الأرضية

لما كان الإيمان المعتبر عند وقوع هذه الآيات يتجسد في العمل واللجوء إلى الله تعالى وقت الشدائد، فإن الشريعة الإسلامية أرشدت المسلم إلى جملة من الآداب والأعمال المستحبة عند وقوع الزلازل والهزات الأرضية، من أهمها:

أولًا: التوبة الصادقة والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى، فذلك أول ما ينبغي أن يهرع إليه المسلم عند حلول مثل هذه الآيات، عملًا بعموم قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: 133]، وقوله سبحانه: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الذاريات: 50]، إذ بالإنابة والفرار إلى الله يستكين القلب ليتحول الخوف إلى أمان رباني، وهذا ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند حديثه عن آيتَيِ الكسوف والخسوف خاصة، والآيات الكونية عامة، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلكنْ يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ، وَدُعَائِهِ، وَاسْتِغْفَارِهِ» متفق عليه.

قال الشيخ ابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (2/ 630، ط. دار عطاءات العلم) عند حديثه عن الزلازل الأرضية: [أَذِنَ الله سبحانه لها في الأحيان بالتنفُّس، فتحدث فيها الزلازل العِظام، فيحدث من ذلك لعباده الخوفُ والخشيةُ والإنابةُ والإقلاعُ عن معاصيه، والتضرُّعُ إليه والنَّدم] اهـ.

ثانيًا: يُسن عند حدوث آيةٍ من آيات الله تعالى الكونية -كالزلازل والصواعق والرياح الشديدة- المبادرةُ إلى التضرع إلى الله تعالى واللجوء إليه بالدعاء، فمثل هذه الآيات تمثل تذكيرًا دائمًا للعباد بضعفهم وحاجتهم إلى ربهم سبحانه بالرجوع إليه والتضرع بين يديه لرفع البلاء والشدائد.

ولذا فقد جاء في السنة النبوية المطهرة بعضُ الأدعية والأذكار التي يلتجأ بها العبد إلى الله تعالى عند وقوع ما يُفْزِعُه أو يقلقه متضرعًا راجيًا السلامة والنجاة، فمنها: ما جاء عن عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سمع صوت الرعد والصواعق قال: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» أخرجه الإمامان: الترمذي، والنسائي في "السنن الكبرى".

ومنها: ما جاء عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: «اللَّهُمَّ إني أَسأَلُكَ خَيرَها، وَخَيرَ مَا فيها، وَخَيْرَ مَا أُرسِلَتْ بِهِ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فيها، وشَرِّ ما أُرسِلتْ بِه، وَإذا تَخَيَّلتِ السماءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ ودَخَلَ، وَأقْبَلَ وَأدبَرَ، فَإِذَا مَطَرَت سُرِّي عنه، فَعَرَفَتْ ذلك عائشةُ، فَسألَتْهُ؟ فقال: لَعَلَّهُ يا عَائِشَةُ كما قال قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: 24]» متفق عليه.

ولما كان التضرع بالدعاء هو الملجأ الذي يفزع إليه المسلم عند سماع صوت الرعد والصواعق وهبوب الرياح على جهة الخصوص، إلا أن حكمه لا يقف عند خصوص سببها، بل يقاس عليه، ويُعمَّم على سائر الآيات والظواهر الكونية والمفزعات كالزلازل ونحوها.

قال العلامة الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (1/ 602، ط. دار الكتب العلمية): [يُسنُّ لكلِّ أحد أن يتضرَّع بالدعاء ونحوه عند الزلازل ونحوها، كالصَّواعق، والرِّيح الشديدة، والخسف] اهـ.

كما أشار شراح الحديث إلى أنه وإن ورد بخصوص الدعاء عند الرعد والصواعق، إلا أنه يندب الدعاء عند سائر المفزعات، والتي منها حدوث الزلازل ونحوها.

قال الأمير الصنعاني في "التنوير شرح الجامع الصغير" (8/ 416، ط. مكتبة دار السلام) بعد شرحه لحديث الدعاء عند الرعد والصواعق: [وفيه ندب الدعاء عند المفزعات] اهـ.

ثالثًا: التحلي بالصبر والثبات الإيماني، فإن الخوف عند وقوع الزلازل أثر طبعي يعتري النفس البشرية، غير أن الإيمان الصادق لا يدع صاحبه فريسة للهلع والخوف المفرط الذي قد يُودِي بصاحبه في بعض الأحيان إلى التهلكة، بل يجعله ثابتًا بعلمه بأنه لن يصيبه إلا ما كتب الله عز وجل له، قال تعالى: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 51]، وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 155].

ويزداد هذا الثبات والاطمئنان في القلب بذكر الله تعالى، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، وقد ورد في السُّنَّة المطهَّرة أن الإنسان إذا حصل له ما يُرَوّعُهُ أن يقول: "الله ربي لا شريك له"، فجاء عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا راعَه شيءٌ قال: «اللهُ، اللهُ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ» أخرجه الإمام النسائي في "السنن الكبرى".

رابعًا: الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فبها تستنير القلوب، وتُفرَّج الكروب، وتطمئن النفوس، وممَّا يدلُّ على ذلك عموم حديث أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: «مَا شِئْتَ». قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ» أخرجه الإمام الترمذي.

فيتأكَّد استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض المواطن، منها: عند الهم والكروب، وأكثر ما يكون فيه الإنسان مكروبًا ومهمومًا عند حدوث الزلازل ونحوها.

قال العلامة ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (11/ 169، ط. دار المعرفة) عند بيانه المَواطن التي يتأكد عندها الصلاةُ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: [وعند الهم والكرب وعند التوبة من الذنب] اهـ.

وأكد على ذلك الإمام السخاوي في "القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع" (ص: 218، ط. دار الريان) عند بيان الأوقات المخصوصة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: [الصلاة عليه عند الهم والشدائد] اهـ.

خامسًا: يُسن التنفل بالصلاة عند وقوع الزلازل والهزات الأرضية؛ وذلك لإظهار اللجوء إلى الله عز وجل، بالوقوف بين يديه سبحانه، فتتنزل السَّكينة والطمأنينة على القلوب، وقد نص الفقهاء على سنية الصلاة فُرادَى عند حدوث الزلازل وغيرها من الآيات الكونية.

وصفة الصلاة أن يصلي المرء ركعتين ككيفية صلاة ركعتَي سنة الظهر، ينوي بهما صلاة سبب الزلزلة، ولا تُصلَّى على هيئة صلاة الكسوف، وهي صلاةٌ لها سبب مقارِنٌ أو سابقٌ لها، فتُصلَّى وإن وقع الزلزال في وقت من أوقات الكراهة.

قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "الغرر البهية في شرح البهجة الوردية" (2/ 66، ط. المطبعة الميمنية): [(وسُنَّت الصلاة للعباد في نحو زلزال) كخسف أو صاعقة، أو ريح عاصفة؛ لئلا يكونوا غافلين، ولأن عمرَ "حث على الصلاة في زلزلة" رواه الشافعي (بالانفراد) إذ لم يثبت فِعلُها جماعةً] اهـ.

وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج" ومعه "حاشية الشرواني" (3/ 65، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [لا يُصلي لغير الكُسُوفَين من نحو زلزالٍ وصواعقَ جماعةً، بل فرادى، ركعتين لا كصلاة الكسوف على الأوجه] اهـ.

قال العلامة الشرواني مُحشِّيًا: [(قوله: ركعتين.. إلخ) أي: كسُنة الظهر، وينوي سببَها -أي: الصلاة-. عبارة "شرح الروض": وبهذا جَزَم ابنُ أبي الدم، فقال: تكون ككيفية الصلوات، ولا تُصلَّى على هيئة الخسوف قولًا واحدًا. انتهت] اهـ.

وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في "الفتاوى الفقهية الكبرى" (1/ 273، ط. المكتبة الإسلامية): [الذي يتجه أن يقال: إن انكساف النجوم بمنزلة الزلازل ونحوها، فيأتي فيها حكمُها من الصلاة فرادى على المذهب المنصوص حذرًا من الغفلة عند حدوث الحوادث العظيمة، ثم ظاهر كلام الشيخين كالبغوي: أن هذه الصلاة سُنةٌ بسببٍ متقدٍّم، فتجوز في الأوقات المكروهة] اهـ.

سادسًا: ينبغي الحرص على الالتزام بالإجراءات الاحترازية والإرشادات التي يضعها أهل الاختصاص، فإنَّ الأخذ بالأسباب والتحرز من المخاطر أصل أصيل في الشريعة الإسلامية لا يتنافى مع التوكل على الله تعالى، بل يُعدّ من الامتثال لأمره بالحذر والاحتياط؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: 71]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

ومن ذلك نص العلماء على ضرورة الخروج للأماكن الفسيحة والآمنة، وهو ما يتأكد في عصرنا هذا على ضرورة الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية والإرشادات الوقائية التي تقرها الجهات المختصة.

قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب" (1/ 288، ط. دار الكتاب الإسلامي): [ويسن الخروج إلى الصحراء وقت الزلزلة قاله العبادي ويقاس بها نحوها] اهـ.

سابعًا: إعانة الآخرين في طمأنتهم ومساعدتهم على قدر الوسع والاستطاعة، فالشريعة الإسلامية ترسخ قيم التكافل الاجتماعي، خاصة في مثل هذه الظروف، باستحباب المبادرة إلى طمأنة الخائفين وإعانة المنكوبين، وتقديم الدعم على قدر السعة والقدرة، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وروي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» أخرجه الإمام مسلم.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فإن الزلازل والهزات الأرضية آيات كونية يجريها الله عز وجل في كونه لحكم بالغة، تذكيرًا بعظيم سلطانه، وإيقاظًا للقلوب من غفلتها، وقد أرشدت الشريعة الإسلامية إلى آداب وسلوكيات ينبغي أن يتحلى بها المسلم عند حدوثها، تبدأ بالمبادرة إلى التوبة الصادقة والإقلاع عن المعاصي، واللجوء إلى الله تعالى والتضرع إليه بالدعاء، مع التحلي بالصبر والثبات والطمأنينة بذكر الله تعالى، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم لتجاوز مشاعر الهلع، مع استحباب الصلاة حينها منفردًا، ومراعاة الأخذ بالأسباب الوقائية والالتزام التام بالإرشادات والتعليمات الاحترازية الصادرة عن الجهات المختصة، حفاظًا على الأرواح، وإعانة الآخرين وطمأنتهم على قدر الوسع والطاقة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي الصفة الواردة في الذكر عقب الصلاة المكتوبة؟ وهل يجوز الجمع بين التسبيح والتحميد والتكبير؛ بحيث تقال معًا على التتالي ثلاثًا وثلاثين مرة، دون إفراد كل واحد منهم بالذكر ثلاثًا وثلاثين وحده؟ وهل الترتيب بينهم لازم أو يمكن التقديم والتأخير؟


هل قراءة سورة الإخلاص بعد صلاة القيام وقبل صلاة الشفع فرض أو سنة؟ وهل تكون القراءة جهرًا، أو سرًّا؟


ما حكم قراءة الفاتحة في بداية مجالس الصلح ومجالس العلم والفتوى؟ حيث جرت العادة والعرف على قراءة سورة الفاتحة في بداية مجالس الصلح أو مجالس العلم والفتوى من باب التبرك بها، وعلى نية تيسير الأمور وحصول الفتوح؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم رمي شيء من الأضحية؟ فمن المشاهد في هذا الزمان في بلادنا أن الجزّارين يَطرحون رؤوس الأضاحي وأرجلها في المهملات، أو يدفنونها؛ لغرض التخلص من العناء في تنظيفها، والحال أنه يوجد في رؤوسها دماغ من اللحم، وأرجلها مما يؤكل، فهل يُعد صنيعهم هذا من إضاعة المال؟


سمعت أنَّ الدعاء عند قبور الصالحين مستجاب؛ فما مدى صحة ذلك؟


هل هناك إعجاز القرآن الكريم وعدد تسعة عشر؟ فهناك بحث بعنوان "معجزة القرآن الكريم" للدكتور رشاد خليفة إمام مسجد توسان وخبير فني بمنظمة التنمية الصناعية هيئة الأمم المتحدة. ويطلب السائل الإفادة عن مدى صحة البحث المعروض.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :44
الشروق
6 :19
الظهر
1 : 0
العصر
4:37
المغرب
7 : 41
العشاء
9 :6