شروط النصيحة وضوابطها

تاريخ الفتوى: 21 يوليو 2026 م
رقم الفتوى: 9020
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: آداب وأخلاق
شروط النصيحة وضوابطها

سائل يقول: اجتمع رجل مع إخوته للتشاور في بعض الأمور العائلية، وأثناء النقاش ارتفع صوت أخيه الصغير على أخيهم الأكبر سنًّا، ويرغب في نصحه بعدم تكرار هذا التصرف، فهل هناك شروط وضوابط عليه أن يلتزم بها عند تقديم النصيحة له؟

نُصح الرجل المذكور أخاه الصغير بعدم تكرار رفع صوته على أخيهم الذي هو أكبرهم سنًّا يُعدُّ من محاسن الأخلاق ومكارمها، ومن مقتضيات التناصح المشروع الذي جاء الشرع الشريف بالحث عليه والترغيب فيه، آخذًا في الاعتبار أن يُراعي في تلك النصيحة الآدابَ المرعية والضوابط الشرعية اللازمة، من نحو كونها خالصةً لوجه الله سبحانه وتعالى، وأن تؤدَّى سرًّا ما أمكن بعيدًا عن أعين الناس صيانةً لكرامته، وأن تُساق بلطف ورفق وبعبارة مناسبة تُراعي حاله ومقامه دون تعيير أو تجريح، وألَّا تكون مشروطة بقبوله واستجابته، وألَّا يترتب عليها ضرر معتبر في الحاضر أو المستقبل، وذلك كله رجاء أن تؤتي النصيحة ثمرتها على أكمل وجه.

المحتويات:

 

بيان منزلة النصيحة في الشريعة الإسلامية

حثَّ الشرع الشريف على النصيحة بين المؤمنين، وجعلها من أجَلِّ دعائم الألفة ووحدة الصف، وأعظم أسباب صلاح ذات البَيْن؛ إذ بها يستدرك الزلل، ويُقوَّم الاعوجاج، ويُصان المجتمع من دواعي الفتن ومزالق الانحراف، فالنصيحة خُلُق إيماني رفيع، يقوم على إرادة الخير للغير.

ولقد اعتنى العلماء ببيان حقيقتها، فعرَّفها الإمام الشريف الجُرْجَاني في "التعريفات" (ص: 241، ط. دار الكتب العلمية) بأنَّها: [الدعاء إلى ما فيه الصلاح، والنهي عمَّا فيه الفساد] اهـ.

كما أشار الإمام النَّسَفِي في "تفسيره" (1/ 576، ط. دار الكلم الطيب) إلى جوهر النصح، فقال: [حقيقة النصح: إرادة الخير لغيرك مما تريده لنفسك، أو النهاية في صدق العناية] اهـ.

ولعِظَم شأن النصيحة، ورفيع منزلتها في الشريعة، جعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنوانًا جامعًا للدين، فقال فيما رواه تميم الدَّارِيُّ رضي الله عنه: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» أخرجه الإمام مسلم.

قال الإمام النووي في "شرحه على صحيح الإمام مسلم" (2/ 37، ط. دار إحياء التراث العربي): [هذا حديث عظيم الشأن، وعليه مدار الإسلام] اهـ.

كما جعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الحقوق الثابتة بين المسلمين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ. قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» أخرجه الإمام مسلم.

حكم نصح المسلم لأخيه المسلم

قد اختلفت كلمة العلماء في حكم نصح المسلم لأخيه المسلم على قولين:

الأول: عدم التَّفريق بين ما إذا كانت النصيحة صادرةً استجابة لطلب المنصوح، أو كانت ابتداءً بمبادرة من النَّاصح، فسوَّى أصحاب هذا القول بين الصورتين في الحكم، وذهبوا إلى أنَّ النصيحة واجبةٌ شرعًا في كلتا الحالتين متى قام موجبها، غير أنَّهم اختلفوا في نوع هذا الوجوب، فمنهم من ذهب إلى أنَّه واجب عيني يتوجَّه الخطاب به إلى كل مكلَّف بحسب قدرته، ومنهم من ذهب إلى أنه واجب كفائي إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين.

قال العلامة ابن بطَّال في "شرحه على صحيح الإمام البخاري" (1/ 129، ط. مكتبة الرشد): [النصيحة فرض يجزئ فيه من قام به، ويسقط عن الباقين] اهـ.

وقال العلامة بدر الدين العيني في "عمدة القاري" (1/ 322، ط. دار إحياء التراث العربي): [إن النصيحة فرض على الكفاية، لازمة على قدر الطاقة] اهـ.

وقال العلامة شهاب الدين النَّفْرَاوِي في "الفواكه الدواني" (2/ 292، ط. دار الفكر): [النصيحة للمؤمنين واجبة، سواء طلبوا ذلك أو لا، وهو ظاهر الحديث، واقتصر عليه الغزالي. قال الشاذلي: وبما قاله الغزالي أقول. فمن رأى شخصًا لا يحسن الوضوء أو الصلاة أو شيئًا من أمور دينه فيجب عليه إرشاده وإن لم يطلب منه ذلك؛ لأنه إن كان جاهلًا يُعلِّمه، وإن كان عالمًا ينصحه لفعل الصواب بالزجر عن هذا الفعل الباطل] اهـ.

وقال العلامة العدوي في "حاشيته على كفاية الطالب الرباني" (2/ 426، ط. دار الفكر): [(قوله: ويجب على المؤمن النصيحة.. إلخ) وهل ذلك فرض عين طُلبَت منك أو لا، أو كفاية؟ قولان: الأول للغزالي، والثاني لابن العربي] اهـ.

الثاني: التفرقة بين ما إذا كانت النصيحة صادرةً ابتداءً من الناصح، أو استجابة لطلب المنصوح، فذهب أصحاب هذا القول إلى أنَّ النصيحة إذا كانت ابتداءً من الناصح كانت مندوبة شرعًا يثاب فاعلها ولا يأثم تاركها، أمَّا إذا كانت بطلب من المسلم لأخيه تعيَّنت في حقه وصارت واجبة عليه؛ فلا يسعه كتمانها مع القدرة على أدائها.

قال الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في "جمهرة مقالاته ورسائله" (1/ 332، ط. دار النفائس): [النصيحةُ الواجبة لعموم المسلمين: انتشالُهم من الضلالة ودعوتُهم إلى الائتلاف والوفاق. وإذا استنصحه المسلم وجب عليه نصحُه، ففي الحديث: «إِذَا اسْتَنْصَحَ المُسْلِمَ أخَاهُ المُسْلِمُ فليَنْصَحْه». والنافلة: الدلالةُ على ما فيه خير للمسلم في دينه ودنياه] اهـ.

شروط النصيحة وضوابطها

النصيحة ليست مقصورةً على بابٍ من أبواب الحياة دون غيره، ولا مختصةً بجانبٍ من جوانب الإنسان دون سواه، بل تمتدُّ لتشمل شؤون الدِّين والدنيا جميعًا.

قال الإمام ابن جُزَيٍّ في "القوانين الفقهية" (ص: 730، ط. دار ابن حزم) مُعدِّدًا حقوق الصداقة، فقال: [الخامس: النصيحة له في دينه ودنياه] اهـ.

ونقل الإمام المُنَاوي في "فيض القدير" (5/ 387، ط. المكتبة التجارية الكبرى) عن الإمام ابن العربي قولَه: [النصيحة عامة في كل شيء] اهـ.

غير أنَّ النصيحة مع جلال قدرها وعظيم أثرها، قد تشقُّ على النفوس؛ لما تقتضيه أحيانًا من مواجهة بعض العيوب أو التنبيه على مواطن التقصير، والطبع البشري مجبول على كراهية من يكشف له خلله، أو يواجهه بزلَـلِه، ومن ثمَّ جاءت الشريعة الغرَّاء بجملة من الآداب والضوابط التي تُهيِّئ لقبول النصيحة، وتُعين على تحقيق مقصودها، حتى تقع موقعها في القلوب وتُؤتي ثمرتها في إصلاح الأفراد والمجتمعات، من أبرزها:

- أن تكون النصيحة صادقةً خالصةً لله تعالى، يُبتغى بها وجهه سبحانه، ويُراد منها نفع المنصوح، وإرشاده إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه، فمتى خلص قصد النَّاصح من شوائب الرياء، وسلم من دوافع الهوى وحظوظ النفس، بارك الله تعالى في نصيحته، وجعل لها من القبول والتأثير ما لا يكون لغيرها، أمَّا إذا شابها شيء من إرادة الشهرة، أو حب الظهور أو التشفِّي، أو غير ذلك من مقاصد النفس، انقلبت من وسيلة للإصلاح والهداية إلى سبب للنفرة والعداوة، وربما ترتب عليها من المفاسد ما يربو على ما يُرتجى منها من المصالح، ويشهد لهذا المعنى عموم ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» أخرجه الإمامان: البخاري واللفظ له، ومسلم.

- أن تكون النصيحة سرًّا لا على الملأ؛ إذ الأصل فيها أن تؤدَّى في خلوة تحفظ للمنصوح كرامته، وتصون مكانته، وتسدُّ باب الحرج عنه، وقد راعت الشريعة بذلك ما جُبلت عليه النفوس من كراهية المؤاخذة أمام الناس، ونفورها ممن يُظهر عيوبها أو يكشف زلاتها على رؤوس الأشهاد، وهذا الأدب هو الذي جرى عليه هدى السلف الصالح، فقد رُوي عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال: «مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرًّا فَقَدْ نَصَحَهُ وَزَانَهُ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ فَضَحَهُ وَخَانَهُ» أخرجه الحافظ أبو نُعيم الأصبهاني في "حلية الأولياء".

وعن علي بن المَدِينِي قال: سمعتُ سفيان بن عُيينة يقول لمِسعَر: «أَتُحِبُّ أَنْ يُخْبِرَكَ الرَّجُلُ بِعُيوبِكَ؟»، قال: «أَمَّا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا بَيْنَ النَّاسِ فَلَا» أخرجه الإمام أبو طاهر السَّلَفي في "الطيوريات".

وقد عدَّ العلامة أبو العباس ابن قُدَامة في "مختصر منهاج القاصدين" (ص: 102، ط. مكتبة دار البيان) النصيحة من جملة الحقوق التي تثبت للأخ على أخيه، وبيَّن سبيل أدائها، فقال: [ينبغي أن يكون نصحك إياه سرًّا] اهـ.

وقال الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (1/ 225، ط. مؤسسة الرسالة): [كان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد وعظوه سرًّا] اهـ.

وقال الحافظ ابن حجر العَسْقَلَانِي في "فتح الباري" (1/ 81، ط. دار المعرفة): [الإسرار بالنصيحة أولى من الإعلان] اهـ.

- أن تكون النصيحة بأسلوبٍ غير مباشرٍ -لا سيَّما عند تعذُّر إبدائها سرًّا-؛ وذلك بأن تُساق بطريق التَّعريض لا التَّصريح، متى كان التَّعريض مُحقِّقًا للمقصود؛ لما فيه حُسن الأدب، فإن لم يُفْضِ التَّعريض إلى بيان المراد، أو كان المنصوح ممن لا يدرك الإشارة ولا يفهمها، تعيَّن التصريح بقدر ما تدعو إليه الحاجة، وهذا هو الذي جرى عليه هديُ النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كان من سنته ترك تعيين المخطئ وتسميته، والاكتفاء بإنكار الفعل، كما في قوله: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ»، ومن ذلك ما جاء عن أمِّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: أتتها بريرة تسألها في كتابتها، فقالت: إن شئت أعطيت أهلَكِ ويكون الولاء لي، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكَّرته ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ابْتَاعِيهَا، فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ»، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر، فقال: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ شَرْطٍ» متفق عليه.

وقد جمع الإمام ابن حزم في "الأخلاق والسير" (ص: 45، ط. دار الآفاق الجديدة) جملةً من الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها الناصح، فقال: [وإذا نصحت فانصح سرًّا لا جهرًا، وبتعريض لا تصريح، إلَّا أن لا يفهم المنصوح تعريضك فلا بد من التصريح] اهـ.

- أن تُبذَل النصيحة بلطف وأدب ورفق؛ فإنَّ من تمام فقه الناصح أن يتخيَّر لها أحسن وجوه الأداء، ويسلك من طرائق البيان ما هو أرجى لقبولها، وأقرب إلى تحصيل ثمرتها، إذ ليس المقصود مجرد بيان الحق، وإنَّما إيصاله على الوجه الذي يُعين المنصوح على الانتفاع به والعمل بمقتضاه، فكلَّما اقترنت النصيحة بلين الجانب وحسن الخلق كانت أشد وقعًا، وأبلغ أثرًا في تحقيق مقصودها؛ فإنَّ النفوس تنقاد للكلمة الطيبة، وتأنس بالخطاب الرفيق، بخلاف ما إذا خالط النصيحة شيء من الغلظة أو الجفاء فإنَّ ذلك قد يصدّ المنصوح عن قبولها، وإن كان القول في نفسه صوابًا، والدليل عليه قائمًا.

والأصل في ذلك: عموم ما ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم قال: «إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ» أخرجه الإمام مسلم.

قال الإمام شهاب الدين النَّفراوي في "الفواكه الدواني" (2/ 292): [تكون النصيحة بالقول اللَّين والرفق؛ لأنه أقرب إلى قبولها] اهـ.

- ألَّا يجعل الناصح قبول المنصوح للنصيحة شرطًا لأدائها، إذ ليس على الناصح إلَّا بذل النصح وبيان الحق على وجهه، لا ضمان قبولها، ولا إلزام المنصوح بالأخذ بها والانقياد لمقتضاها، ومن ثمَّ كان من كمال أدب الناصح أن يؤدي ما عليه من النُّصح والإرشاد؛ سواءٌ قُبل قوله أو رُدَّ، وسواء أثمر نصحه في الحال أو المآل أم لم يثمر.

وقد نبه الإمام ابن حزم في "الأخلاق والسير" (ص: 45) إلى أنَّ النصيحة لا تُبذل مشروطة بقبول المنصوح لها، فقال: [ولا تنصح على شرط القبول منك] اهـ.

وقال أيضًا (ص: 49): [إن نصحت بشرط القبول منك فأنت ظالم] اهـ.

- ألَّا يترتب على بذل النصيحة ضررٌ معتبرٌ شرعًا يلحق بالنَّاصح أو المنصوح في الحال أو المآل، فمتى غلب على ظن النًّاصح أنَّ نصيحته ستؤول إلى مفسدة راجحة، أو تُفضي إلى إلحاق ضرر بأحدهما يفوق المصلحة المرجوة منها لم يُشرع له حينئذٍ الإقدامُ عليها، ويشهد لذلك ما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه الإمام ابن ماجه.

وقد قرَّر الفقهاء هذا المعنى، وجعلوا هذا الحديث من القواعد الفقهية والضوابط المرعية.

قال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (3/ 61، ط. دار ابن عفان): [القاعدة المقررة أنْ "لا ضرر ولا ضرار"] اهـ.

وقال العلَّامة بدر الدِّين الزَّركشي في "المنثور في القواعد الفقهية" (2/ 321، ط. أوقاف الكويت): [الضرر لا يُزال بالضرر] اهـ.

وتنزيلًا لهذه القواعد على باب النصيحة، قال العلامة ابن بَطَّال في "شرحه على صحيح الإمام البخاري" (1/ 129) مبينًا حكم النصيحة عند خشية ترتُّب الأذى عليها: [النصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم الناصح أنه يقبل نصحه ويطاع أمره، وأمن على نفسه المكروه، وأما إن خشي الأذى فهو في سعة منها] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فنُصح الرجل المذكور أخاه الصغير بعدم تكرار رفع صوته على أخيهم الذي هو أكبرهم سنًّا يُعدُّ من محاسن الأخلاق ومكارمها، ومن مقتضيات التناصح المشروع الذي جاء الشرع الشريف بالحث عليه والترغيب فيه، آخذًا في الاعتبار أن يُراعي في تلك النصيحة الآدابَ المرعية والضوابط الشرعية اللازمة، من نحو كونها خالصةً لوجه الله سبحانه وتعالى، وأن تؤدَّى سرًّا ما أمكن بعيدًا عن أعين الناس صيانةً لكرامته، وأن تُساق بلطف ورفق وبعبارة مناسبة تُراعي حاله ومقامه دون تعيير أو تجريح، وألَّا تكون مشروطة بقبوله واستجابته، وألَّا يترتب عليها ضرر معتبر في الحاضر أو المستقبل، وذلك كله رجاء أن تؤتي النصيحة ثمرتها على أكمل وجه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الجمعة بخطبة واحدة بغير اللغة العربية في دولة لا تتحدث العربية؟ فقد سافر رجلٌ إلى إحدى الدول التي لا تتحدث العربية للعمل، وأقام في إحدى المقاطعات التي يسكنها المسلمون، وعند دخوله المسجد لأداء صلاة الجمعة وَجَد الخطيب يلقي الخُطبة بغير اللغة العربية، كما أنه اقتصر فيها على خُطبة واحدة، ويسأل: ما حكم صلاتهم الجمعة بهذه الكيفية المذكورة؟


ما هي الأعمال المستحبَّة عند حدوث البَرْق والرَّعْد؟


سائل يقول: توفي والدي رحمه الله في يونيه 1998م، ووالدتي موجودة، ونحن خمسة أشقاء: ثلاثة ذكور وبنتان والكل متزوج، وقبل وفاة والدي بعشر سنوات أو أكثر سجل ووثق قطعة أرض بناء لكل من شقيقتي، لكل واحدة قيراط وثلث مبانٍ، وقام أزواجهما بالبناء، وفي مارس 2003م توفيت شقيقتي وتركت طفلتين، وبعد أقل من عام من وفاتها فوجئنا بأن الشقيق الثاني قام بسلب نصف منزل شقيقتي المتوفاة، وذلك بطريقة لا أخلاقية، وقام بتسجيل نصف المنزل باسمه، وهو الآن في نزاع بينه وبين زوج شقيقتي المتوفاة.
القضية في المحكمة الآن، وقام بحصر التركة بدون معرفة أمه وأشقائه، وقال: إن كل ما فعلته مثل القرآن بل أفضل، فأنا دارس للشريعة والقانون، واستطرد محذرًا: لو تم الطعن فيما فعلته سيكون مصير من يفعل ذلك السجن لسنوات لا يعلم مداها أي إنسان.
إن كل ما عمله هذا الشقيق لم يرض أمه أو أشقاءه، والأم تتمنى له الموت أو الهداية، وقد أساء سمعتنا في القرية. فهل نسكت ويضيع حق الطفلتين اليتيمتين بنتَي أختي؟ أم يسجن الأخ الشارد؟


ما الحكمة الشرعية التي من أجلها شُرعت الشورى في الإسلام؟


هل وضع المصحف الشريف في السيارات يحفظها؟


هل يجوز تسمية محل تجاري باسم من أسماء الله الحسنى؟ لأني افتتحت محلًّا تجاريًّا وسميته ببعض الأسماء التي تعني معاني حسنة لكنها لها نظير في الأسماء الحسنى مثل: "محل العزيز، الحكيم"، فنصحني بعض الأشخاص بتغيير اسم المحل؛ لأنه من أسماء الله الحسنى التي لا يجوز أن يتسمَّى بها غير الله سبحانه، وأخبرني أنه يحرم عليَّ طباعة الدعاية الورقية التي توزع على الناس وتحتوي على تلك التسمية الشريفة؛ بحجة أنها غالبًا ما يتم التخلص منها بإلقائها على الأرض أو في القمامة، فما حكم الشرع في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :55
الشروق
6 :27
الظهر
12 : 57
العصر
4:33
المغرب
7 : 27
العشاء
8 :48